حملة لمكافحة الفساد في إثيوبيا تطال كبار مسؤولي الاستخبارات

السلطات تعتقل أكثر من 60 مسؤولا من الاستخبارات ومن شركة المعادن والهندسة، ورفض الإفراج عنهم بكفالة وإمهال الشرطة 14 يوما أخرى للتحقيق.
الجمعة 2018/11/16
دعم شعبي لخطط أبي أحمد الإصلاحية

أديس أبابا – اعتقلت إثيوبيا الخميس، النائب السابق لرئيس الاستخبارات بعدما بدأت إدارة رئيس الوزراء أبي أحمد حملة هذا الأسبوع تستهدف مسؤولين أمنيين كبارا يشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان وتورطهم في الفساد.

وذكر تلفزيون هيئة البث التابعة للدولة أن الشرطة اعتقلت رئيس قطاع الأمن في شركة إثيو تليكوم للاتصالات المملوكة للدولة.

ومنذ يوم الاثنين، اعتقلت السلطات أكثر من 60 مسؤولا بعضهم من الاستخبارات وبعضهم من شركة المعادن والهندسة (ميتيك)، وهي مجموعة شركات صناعية يديرها الجيش.

ومثل بعضهم بالفعل أمام القضاء، ورفض قاض الإفراج عنهم بكفالة وأمهل الشرطة 14 يوما أخرى للتحقيق، حيث لم توجه اتهامات لأي من المعتقلين.

ولاقت الاعتقالات ترحيبا كبيرا من جماعات حقوق الإنسان والسياسيين المنتمين إلى المعارضة باعتبارها أول خطوة نحو وفاء أبي بتعهداته عندما تولى رئاسة الوزراء في أبريل بمعالجة مشكلة الإفلات من العقوبة والسعي لتحقيق العدالة في جرائم سابقة ارتكبتها الحكومة.

وكتب النائب العام برهانو تسيجايي على تويتر “اعتقلت الشرطة نائب رئيس الاستخبارات والمفوض العام للجنة الشرطة الاتحادية سابقا الجنرال ياريد زيريهون”.وتولى زيريهون قيادة الشرطة الاتحادية في أبريل، لكنه استقال بعد ذلك بثلاثة إشهر.

وقالت مصادر حكومية إن مكان رئيس الاستخبارات السابق جيتاتشيو أسيفا غير معلوم، فيما أحجم النائب العام عن قول ما إذا كانت الحكومة قد أصدرت أمرا باعتقاله.

وقال تسيجاي إن الأدلة توضح أن “القيادة العليا لجهاز الأمن الوطني” أصدرت أوامر لأعضاء من جماعة أورومو العرقية التي ينتمي إليها أبي لمهاجمته خلال تجمع في يونيو، وهو هجوم أدى إلى مقتل اثنين وإصابة العشرات.

واعتقل كينفي داجنيو الجنرال في الجيش الإثيوبي والرئيس التنفيذي السابق لمجموعة (ميتيك) الثلاثاء قرب الحدود مع السودان وإريتريا، حيث كشفت التحقيقات عن فساد في مجموعة (ميتيك) التي تصنع عتادا عسكريا وتمارس أنشطة في قطاعات مختلفة من الزراعة إلى المقاولات.

وتمت التوقيفات بعد خمسة أشهر من التحقيقات، ومن بين الموقوفين مسؤولون في شركة الإنشاءات الإثيوبية، وهي إحدى شركات المقاولات التابعة للجيش.

وأعلن أبي أحمد، في 25 أغسطس الماضي، أن حكومته قررت نقل عقد مشروع سد “النهضة” (قيد الإنشاء على نهر النيل)، من شركة الإنشاءات الإثيوبية إلى شركة أخرى لديها إمكانيات وخبرة عالمية، لمواصلة العمل في المشروع. وقال آنذاك إن شركة الإنشاءات الإثيوبية مسؤولة عن تأخر إنشاء مشروع السد، الذي كان مقررًا اكتماله خلال خمس سنوات من بدء العمل فيه عام 2011.

وجرح 83 شخصا على الأقل في أديس أبابا يونيو الماضي، بتفجير قنبلة يدوية وسط حشد ضخم خلال خطاب رئيس الحكومة الإثيوبية أبي أحمد، ما تسبب باندلاع الهلع بين الحضور.

ووقع التفجير مباشرة عقب إنهاء أبي أحمد خطابه أمام عشرات الآلاف من الأشخاص في ساحة مسقل في العاصمة الإثيوبية.

وغادر رئيس الوزراء الساحة على عجل دون أن يصاب، ليعلن في وقت لاحق أن من يقفون وراء الهجوم سعوا إلى زعزعة التجمع ونسف برنامجه الإصلاحي.

5