حملة مداهمات غير مسبوقة ضد الجهاديين في تركيا

الاثنين 2017/02/06
ارتفاع عدد الموقوفين إلى 750 شخصا

اسطنبول- أوقفت قوات الامن التركية اكثر من 750 شخصا يشتبه في ارتباطهم بتنظيم الدولة الاسلامية في اكبر حملة مداهمات تنفذها السلطات ضد الجهاديين كما افادت وسائل الاعلام الرسمية الاثنين.

وفي المرحلة الاولى من العملية التي جرت في كافة انحاء البلاد اوقف حوالي 450 شخصا الاحد، لكن العدد اصبح حاليا 763 شخصا. وقد جرت المداهمات في 29 من محافظات تركيا الـ81 وتم خلالها مصادرة وثائق واسلحة وذخائر.

ونفذت العملية بعد اكثر من شهر على مقتل 39 شخصا، معظمهم سياح اجانب، في هجوم وقع ليلة رأس السنة في ملهى رينا الليلي في اسطنبول وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية في اول اعلان مسؤولية واضح عن هجوم كبير في تركيا رغم ان العديد من التفجيرات نسبت الى الجهاديين عام 2016.

وكانت الشرطة التركية نفذت في السنوات الماضية عدة عمليات ضد مشبوهين بالارتباط بتنظيم الدولة الاسلامية لكن حجم هذه العملية ضد الجهاديين غير مسبوق. وقالت مديرية الشرطة التركية ان تنظيم الدولة الاسلامية كان يدبر "عملا كبيرا" داخل البلاد من اجل غايات الدعاية وبين اهدافه المحتملة منظمات اعلامية. ولم تعط المزيد من التفاصيل.

وبين الموقوفين أجانب واشخاص يشتبه في انهم كانوا يخططون لاعتداءات في تركيا. وخلال العملية اوقف 150 مشتبها به، جميعهم سوريون في مداهمات لفنادق ومنازل خاصة في شانلي اورفة في جنوب شرق البلاد، بحسب وكالة دوغان.

واوقف 47 آخرون في مدينة غازي عنتاب المجاورة قرب الحدود السورية والمعروفة بوجود جهاديين فيها، فيما اوقف 38 في هاتاي قرب الحدود ايضا. واعتقلت السلطات 60 شخصا آخرين معظمهم اجانب في اربعة من احياء انقرة فيما اوقف عشرات في بورصة غربا وبنغول شرقا. واظهرت المشاهد التي بثها التلفزيون عناصر الشرطة وهم يقتحمون احد المنازل في مداهمة جرت فجرا.

شبكة تهريب بشر؟

اما في مدينة ازمير المطلة على بحر ايجه والهادئة عموما، فقد اعتقل تسعة اشخاص اثر الاشتباه بسفرهم إلى سوريا والتخطيط لهجمات في المدينة. واحد الموقوفين في ازمير سوري عرف عنه بالاحرف الاولى فقط من اسمه ويعتقد انه كان على اتصال بمهربين في محاولة لمساعدة عناصر تنظيم الدولة الاسلامية على الفرار الى اوروبا.

وفي اسطنبول ومحافظة كوجالي المجاورة، اعتقلت الشرطة 18 للاشتباه بتخطيطهم لشن هجمات. وفي هذه الاثناء في اسكي شهير، شرق اسطنبول اوقف تسعة اشخاص للاشتباه بانتمائهم الى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا في سوريا).

لا علم ابدا

قررت محكمة في اسطنبول الجمعة توقيف اكثر من عشرة اشخاص قبل المحاكمة المقررة حول الاعتداء في الملهى وبينهم زوجة ماشاريبوف زارينا نور اللهييفا. وقالت للمحققين بحسب بيان نشر في وسائل الاعلام التركية انها "لم تكن على علم ابدا" بما كان يخطط له زوجها "وان معظم الاتهامات ضدها غير صحيحة".

ونقل البيان عنها القول ان الزوجين وصلا الى تركيا من ايران لكن زوجها بايع تنظيم الدولة الاسلامية في باكستان. وشهدت تركيا في 2016 سلسلة هجمات نسبت الى تنظيم الدولة الاسلامية أو إلى المتمردين الأكراد، أوقعت مئات القتلى.

كما تخوض انقرة معركة مع التنظيم المتطرف للسيطرة على مدينة الباب السورية، في اعنف معارك حتى الان منذ بدء العملية العسكرية التركية داخل الاراضي السورية في اغسطس. وقتل 48 جنديا تركيا على الاقل في التوغل التركي بحسب احصاء لوكالة فرانس برس ومعظمهم في المعركة حول مدينة الباب منذ بدئها في ديسمبر.

ولطالما واجهت تركيا اتهامات من قبل حلفائها الغربيين بعدم بذل جهود كافية لوقف تدفق الجهاديين عبر حدودها او للحد من ظهور خلايا لتنظيم الدولة الاسلامية في مدنها. وتنفي تركيا هذه الاتهامات مؤكدة انها ادرجت تنظيم الدولة الاسلامية مجموعة ارهابية منذ العام 2013. لكن مراقبين يشيرون الى ان تركيا كثفت في الاشهر الماضية حملتها ضد التنظيم ويلفتون الى ان اعتقال مشاريبوف على قيد الحياة قد يتيح لها الحصول على معلومات قيمة.

1