حملة "ممنهجة" ضد صابر الرباعي بسبب صورة مع ضابط إسرائيلي

الثلاثاء 2016/08/23
بيان صابر الرباعي لم يوقف موجة الانتقادات الواسعة

تونس- فجرت صورة لضابط إسرائيلي مع المغني التونسي صابر الرباعي جدلا واسع النطاق في تونس وتعرض بسببها المغني إلى سيل من الانتقادات اللاذعة والاتهامات بالسعي للتطبيع مع إسرائيل.

وكان ضابط إسرائيلي يشرف على ممر للعبور بالضفة الغربية المحتلة نشر أمس الاثنين صورة مع الرباعي وكتب تغريدة على موقع تويتر قال فيها "نسعد بتعزيز الحفلات الفنية مرحبين بوصول كل فنان. سررنا بتنسيق عبور المطرب صابر الرباعي عبر جسر اللنبي الروابي."

ولم تمض سوى دقائق قليلة على نشر الصورة حتى تفجر الجدل وأعادت صحف عديدة نشرها واتهم كثيرون المغني التونسي بالتطبيع مع إسرائيل وخيانة القضية الفلسطينية.

وكان الرباعي أول مغن عربي يحيي حفلا فنيا على مدرج مدينة روابي الذي بني على طريقة المدرجات الرومانية ويتسع لما يقارب من 15 ألف شخص وقال الأسبوع الماضي "لي الشرف أن أكون أول فنان عربي يطلع على هذا المسرح."

وسارع المغني التونسي الشهير بإصدار بيان قال فيه إن منسق العبور عرف نفسه بأنه فلسطيني واسمه هادي مضيفا أنه لم يكن بالفعل يعرف هوية الضابط الإسرائيلي.

ونفى الرباعي أي نية للتطبيع مضيفا في بيانه "إن مواقف كهذه ستزيد تمسكنا بالقضية الفلسطينية وإيماننا بها وستزيد إصرارنا على دعم حق الشعب الفلسطيني بالعيش الكريم كباقي شعوب الأرض وزيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجّان."

الكلمة وقد ألقى الفنان مؤتمرا صحافيا قُبيل حفله على مدرج مدينة روابي الفلسطينيّة وأكد في ما يتعلق بموقفه من الاحتلال الإسرائيلي ودعمه للفلسطينيين "والوقوف إلى جنبهم في الفرح والمعاناة".

وأكد ان النسيج الفلسطيني مركب، ويصعب في بعض الأحيان على كثير من العرب فهم تفاصيل وتركيبة المجتمع البطل. علماً بأن حفل الرباعي حضره ما يقارب الـ18,000 متفرج من الإخوان الفلسطينيين سكان أراضي الـ48 ومن جميع الطوائف والأطياف الفلسطينية. لكن البيان لم يوقف موجة الانتقادات الواسعة التي استمرت على صفحات توتير وفيسبوك إذ وصف كثيرون الرباعي "بالخائن".

كما رأى الكثيرون من محبي الفنان التونسي أنه بريء من مزاعم التطبيع وأن هناك حملة ممنهجة ضد المغني الذي حقق نجاحات كبيرة في العديد من المهرجانات بما فيها مهرجان قرطاج هذا الصيف.

ونشر المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي على صفحته على فيسبوك صورة للرباعي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكتب قائلا "يا صابر الرباعي ما يهزك ريح. جميعنا يعلم بأن لا علاقة لك بكل ما يقال عن التطبيع. الصدفة السيئة والصورة وليدة لحظتها وإهمال المرافقين الفلسطينيين من القيام بدورهم التوعوي كادت أن تعكر أصداء البهجة التي تركتها عند آلاف النفوس في فلسطين."

1