حمى البحث عن الذهب تجتاح ساحل العاج

الأحد 2016/09/18
تدمير الحقول من أجل حفنة من المال

أبيدجان – تحول مزارعون كثر في وسط ساحل العاج إلى العمل في التنقيب عن الذهب، متخلين عن نشاطهم في زراعة الكاكاو واسعة الانتشار التي استحالت حقولها مواقع غير قانونية لإنتاج المعدن النفيس.

ويشارك أشخاص من مالي وبوركينا فاسو وغينيا على مساحة أكثر من ثلاثمئة كيلومتر في منطقة نزي كوموييه في تنقيب غير قانوني عن المعدن الأصفر في العشرات من المناجم غير المستوفية لشروط السلامة المطلوبة. وقد شكل المنقبون حافزا للآلاف من المزارعين في هذه المنطقة التي كانت تمثل أول "معجزة اقتصادية" في ساحل العاج خلال سبعينات القرن الماضي، بدفع من تجارة الكاكاو التي يتصدر ساحل العاج قائمة أهم الدول المنتجة له في العالم.

وفي صباح كل يوم، يجوب “المزارعون المنقبون” مزودين بمعاول ومجارف غابات السافانا الغنية بالأشجار بحثا عن الذهب، وفي قرية بوريه الكبيرة التي تضم ألفي نسمة في منطقة ديمبوكرو (وسط)، لا يخفي أوكتاف كواميه كونان وهو مزارع آخر للكاكاو استحال منقبا للذهب، استياءه إزاء اضطراره إلى تدمير حقله.

ويقول كواميه، وهو أب لخمسة أبناء “نحن مضطرون إلى القيام بذلك، إذ كان يتعين علينا الاختيار بين الموت جوعا أو إطعام عائلاتنا”، مضيفا “ما أجنيه خلال أسبوع يوازي قيمة سنة حصاد للكاكاو”.

وتنسب إلى التغير المناخي الذي يضرب المنطقة المسؤولية عن انتشار أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب.

وتباع الكتلة الواحدة من الذهب في مقابل 20 ألف فرنك أفريقي (34 دولارا) للغرام الواحد لحساب تجار متحدّرين من لبنان أو بوركينا فاسو أو مالي أو غينيا، على أن توزع الأرباح على مالك الأرض وصاحب المعدات و”المنقب” العامل ميدانيا.

24