حمية اللياقة توازن بين كسب العضلات وفقدان الدهون

الأحد 2016/02/07
مزج الأكل الصحي بالرياضة أسهل طرق الرشاقة

لندن - توصل العلماء إلى أن التوازن المثالي أثناء ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي هو الطريقة الأمثل للحصول على لياقة بدنية عالية وفي نفس الوقت فقدان قدر هائل من الدهون.

في دراسة تم نشرها في مجلة “أميركان جورنال أوف كلينيكل نوترشن” المتخصصة في مجال التغذية السريرية، شارك حوالي 40 شابا من الذكور (معدل أوزانهم في حدود 216 رطلا) في تمارين رياضية مرهقة امتدت طيلة شهر كامل (تدريبات مكثفة تتواصل لمدة ستة أيام خلال كل أسبوع) بالإضافة إلى الخضوع إلى نظام غذائي ذي سعرات حرارية منخفضة.

قام جميع الرجال باستهلاك السعرات الحرارية بنسبة 40 في المئة، لكنهم كانوا منقسمين إلى قسمين وفق الهدف من النظام الغذائي: الصنف الأول مجـموعة ذات نـسبة عالية من البروتين (236 غ) ومجموعة ثانية ذات نسبة منـخفضة من البـروتين (118 غ). وقد استهلك جميعهم نفس البروتينات الحيوانية أو ذات الأصل النباتي إلى جانب تلك الموجودة في الحليب مثل مصل اللبن.

وقال مؤلف الدراسة ستيوارت فيليبس في بيان صحفي "لقد كانت العملية صعبة. كان هؤلاء الرجال متقاربين من حيث الشكل، لكن ذلك كان جزءا من خطة. أردنا أن نرى مدى سرعة حصولهم على الشكل الذي نريد: فقدان بعض الدهون، ولكن مع المحافظة على العضلات وتحسين قوتهم ولياقتهم البدنية".

وبعد انقضاء الأسابيع الأربعة، حصلت المجموعة ذات النسبة العالية من البروتين على زيادة في وزن العضلات بحوالي رطلين ونصف، على الرغم من أنّهم لم يستهلكوا الكمية الكافية من السعرات الحرارية (من أجل التخفيض في الوزن).

استهلاك البروتينات يساعد على تضخيم العضلات ويعزز عملية فقدان الوزن أكثر
أما المجموعة ذات النسبة المنخفضة من البروتين، لم يشهد المشاركون فيها أيّ زيادة في مستوى تضخم العضلات، لكنهم في المقابل لم يفقدوا أيّ شيء من حجم عضلاتهم.
وأكثر من ذلك، فقدت المجموعة ذات النسبة العالية من البروتين نحو 10.5 أرطال من الوزن العام للجسم، بينما فقدت المجموعة ذات النسبة المنخفضة من البروتين ثمانية أرطال من الوزن فقط.

وقال فيليبس إن هذا يدل على أن "ممارسة الرياضة، وخاصة رفع الأثقال، تجعل العضلات تحافظ على حجمها حتى عندما يكون هناك عجز كبير في حصول الجسم على السعرات الحرارية”.

وهذا ما يدفع إلى القول إن هذه الحمية مناسبة للغاية لإنقاص الوزن. وأوضح فيليبس “لقد قمنا بتصميم هذا البرنامج للشباب الذين يعانون من زيادة الوزن، رغم أنني متأكد من أنه ملائم للفتيات أيضا، ليصبحن أقل بدانة، ويكنّ أقوى، ويفقدن الوزن بسرعة. إنه برنامج صعب ولا يستغرق وقتا طويلا بالنسبة إلى أولئك الذين يبحثون عن خيارات سهلة للحصول على جسم رشيق”.

وأضاف “لقد سيطرنا على وجباتهم الغذائية، ونحن من يشرف على التمرين، وحقا أبقينا هؤلاء الرجال تحت سلطتنا ‘العلمية’ لأربعة أسابيع خضع خلالها المشاركون للدراسة”.

ويقول الباحثون إن الطريقة السهلة هي ما تجعل هذا النهج مقبولا ومستداما خلال القيام بالنشاطات، حتى لا يصبح أمرا مزعجا.

19