حمية النوم تخفض أوزان من يعانون جينيا من البدانة

الأحد 2015/05/31
النوم تسع ساعات ليلا يثبط العوامل الجينية

القاهرة – كثيرون ممن يعانون من السمنة عاجزون عن تخفيض أوزانهم رغم اتباعهم لأنواع مختلفة من الحميات التي عرفت بنجاعة نتائجها. ويرجع ذلك لجيناتهم المرتبطة بالبدانة والتي تصعب عليهم عملية التخسيس. ومن هنا فكر باحثون أميركيون في معالجة الأمر من مكمنه بالبحث عن حل يتركز على الجينات نفسها.

ووجدت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة واشنطن أن النوم لفترة تزيد عن تسع ساعات بالليل ربما يثبط العوامل الجينية، التي تؤدي إلى زيادة الوزن، حيث وجدوا أن النوم لفترات قصيرة يقوي العوامل المؤدية إلى ذلك.

وقد أوضحت دراسة سابقة العلاقة بين قلة النوم والبدانة، إلا أن هذه الدراسة تشير إلى التفاعل المعقد بين النوم والعوامل الجينية، التي ترتبط بوزن الجسم، وقد توصل العلماء إلى هذه النتائج بعد دراسة حالة 1088 توأما متطابقا وغير متطابق.

ومن المعروف أن التوائم المتطابقة هي التي تتمتع بنفس الجينات، وبالتالي تتعرض لنفس التأثيرات الجينية، لهذا فإن وجود أي فروق بينهم سترجع لأسباب بيئية، في حين أن التوائم غير المتطابقة لا تتشارك نفس الجينات، وبالتالي يمكن أن تكون لديها اختلافات جينية.

وقد وجدت هذه الدراسة أن كتلة الجسم الموروثة، وهي مقياس الوزن بالنسبة للطول تكون أعلى مرتين بالنسبة لمن يعانون قلة النوم بالمقارنة بمن يتمتعون بنوم لفترات طويلة.

وأوضح كاتب الدراسة، د.ناثانيل واستون من جامعة واشنطن، بالنسبة للتوائم الذين ينامون أقل من سبع ساعات بالليل، أن العوامل الجينية تمثل 70 بالمئة في الاختلافات في كتلة الجسم، أما في حالة التوائم، الذين ينامون أكثر من تسع ساعات باليوم نجد أن 32 بالمئة فقط من متغيرات الوزن ترجع لعوامل جينية.

وترى نتائج الدراسة أن النوم لفترات قصيرة يوفر البيئة المناسبة للعوامل الجينية للإعراب عن نفسها بشكل أكبر، وربما يكون النوم لفترات طويلة يحمي الشخص من البدانة بتثبيط جينات البدانة من الإعراب عن نفسها.

ولقي هذا النوع الجديد من الحميات رواجا كبيرا في المنتديات العربية والأجنبية. وبالرغم من كون الدراسة التي قامت على اختبار رجيم النوم ومدى فعاليته غريبة بعض الشيء إلا أن تجربتها على أي حال لن تضر على الإطلاق، حيث ثبت علميا بما لا شك فيه أن النوم الطبيعي لأي إنسان هو ما بين 6 و8 ساعات ويجب أن يكون ليلا.

وللحصول على النتائج المرجوة، تشترط الدراسة النوم ليلا، بالإضافة إلى ساعة نهار في فترة الظهيرة، ويساعد ذلك الجسم على الشعور بالشبع.

وقامت دراسة أخرى بمقارنة أشخاص من نفس الجنس والوزن والسن حيث تناولوا نفس القدر من الغذاء مع اختلاف فترات النوم التي يحصل عليها كل منهم.

وثبت أن قلة عدد ساعات النوم تزيد من رغبة الشخص في الأكل وسرعة إحساسه بالشبع مع تناول الطعام. ومن خلال إجراء تعديل بسيط على نمط الحياة وتنظيم الوقت بعض الشيء، يمكن تقليل الشعور بالجوع وبالتالي رفع احتمالية نجاح أي رجيم أو برنامج غذائي. والأهم في الموضوع أن هذا التعديل في صالح الجسم، مع الأخذ بالاعتبار أن زيادة عدد ساعات النوم عن معدلاتها الطبيعية لها نتائج عكسية في تأثيرها على الصحة العامة وإنقاص الوزن.

19