حميد سعيد يكتب ثلاثية نجيب محفوظ شعرا

أطلق الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، بالتعاون مع بيت الشعر في رام الله، في طبعة أنيقة وحديثة من القطع المتوسط، ديوانا بعنوان "أولئك أصحابي"، للشاعر حميد سعيد، الذي انشغل بالهموم الثقافية العربية، مخارجها ومداخلها، تأسيسا لمنحى جديد يستند إلى مرجعيات الحياة.
الجمعة 2015/09/04
سعيد يشرّع أبواب الحياة ونوافذها للقصيدة

رام الله (فلسطين) - يتمثَل الشاعر حميد سعيد في قصائد “أولئك أصحابي” شخصيات روائية، استخلصها من عدد من الروايات العالمية، ومن رواية عربية واحدة هي ثلاثية نجيب محفوظ، كما تمثل بعض هذه الروايات، مكانا وحدثا مركزيا.

يقول سليم النجار “إن خروج الشاعر إلى السخرية، هو خروج حاسم من حصار الذات والحال وأزماتهما المختلفة، إلى حيث الهدوء والابتعاد عن الانفعال بالموضوع المثير للأسى، مهما كان لصيقا بالوعي، ومع ذلك كان لكل مرحلة زمنية من عمر التاريخ، مزاجها بشأن السخرية والضحك، وذلك بطرفي السخرية، أي صانعها ومتلقيها. والسخرية لحظة تناغم واتحاد داخلي بين كائنين أيضا، تمنحهما الأرض زنابقها والسماء نجومها والأساطير رؤاها”.

ويقول الشاعر حميد سعيد “إن مرجعيات الإبداع، هي مرجعيات الحياة، ليس في الشعر فحسب، بل في جميع عناوين الإبداع، وإن من يحاصر أفق إبداعه، بمرجعية واحدة، أو بمرجعيات محددة، سيكون بمنأى عن جوهر الإبداع”. ويضيف قائلا “منذ البدايات، وما زلت، أشرّع، أبواب الحياة ونوافذها، للقصيدة، من الماضي والحاضر، من العربي والأجنبي، من الشفهي والمكتوب، من الواقعي والأسطوري، مما أسمع وما أرى، من الشعري والنثري. حاولت إغناء تجربتي الشعرية.. لم تعد القصيدة الحديثة، مجرّد نص أحادي ومحدد الملامح، إذ تتكون من طبقات تتوزّع على عدد من المرجعيات، وهذه الطبقات تتداخل على أصعدة اللغة والبنى والمعاني، ولهذا، ما عاد التلقي، يمثّل حالة استرخاء يأتي بالطرب، بل هو مشاركة، في النص، واشتغال جاد في اكتشاف تلافيف الطبقات، وبالتالي، فما عادت القراءة النقدية الأحادية -أية قراءة- تستطيع الكشف، عن كامل مكوناتها، وإن تعدد الرؤى النقدية، ليس مجرد ترف فكري، بل هو استجابة، لتعدد طبقات النص الشعري”.

وحميد سعيد، شاعر عراقي، ولد عام 1941 في الحلة. تخرج في قسم اللغة العربية بجامعة بغداد. اشتغل في التعليم فترة، ثم انتقل منذ أواخر الستينات إلى العمل الثقافي والصحفي، فشغل عددا من المراكز الثقافية والصحفية، منها مدير التأليف والنشر. انتخب رئيسا لاتحاد الأدباء في العراق، وأمينا عاما لاتحاد الكتاب العرب لدورتين متواليتين.

14