حوادث مثيرة للجدل في نهائيات كأس العالم

الجمعة 2014/06/27
مونديال 2006 أسقط زيدان من المعادلة الفرنسية ليغادر ببطاقة حمراء

باريس- شهدت النسخات السابقة من كأس العالم عدة حوادث مثيرة للجدل، بقيت راسخة في الذاكرة العالمية، أولها تتعلق بالبرازيل التي كانت ضالعة بقوة في الشجار الشهير في مونديال سويسرا 1954، في مباراتها في ربع النهائي مع المجر التي دخلت التاريخ الرياضي تحت مسمى “معركة برن”، وكان فوز المجر 4-2 أمرا هامشيا في مباراة يرى البعض أنها “الأكثر خشونة” في تاريخ كأس العالم.

وقد شهدت المواجهة ثلاث عمليات طرد والكثير من الشجارات الجماعية الكبرى، وتوقفت مرات عدة بسبب اجتياح مسؤولين رسميين وإعلاميين برازليين أرض الملعب.

قد يكون أمرا ملطفا القول إن الحارس الألماني هارالد شوماخر ترك بصمات لا تمحى في مونديال 1982. فقد أصبح الرجل المجعد الشعر شخصية مكروهة من الكثيرين في الدقيقة 58 من نصف النهائي مع فرنسا، حين كانت النتيجة متعادلة 1-1 وانفرد اللاعب الفرنسي البديل باتريك باتيستون بالمرمى الألماني، ليجتاحه شوماخر بضربة بكوعه عمدا على الرأس.

وقد سقط باتيستون أرضا فاقدا الوعي ونقل برفقة صديقه النجم ميشال بلاتيني إلى خارج أرض الملعب لتلقي العلاج. وكانت النتيجة ثلاثة أسنان مكسورة وتضرر العمود الفقري. وبدا شوماخر غير نادم على فعلته عقب المباراة حين قال: “أخبروه أني سأدفع ثمن أسنانه”.

من ناحية أخرى كان النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا محور مونديال 1986، من الناحيتين الإيجابية والسلبية. هذان الجانبان من أداء الأسطورة الأرجنتيني كانا حاضرين في المباراة ربع النهائية مع إنكلترا.

الجانب الإيجابي جسده هدفه المذهل بعد جهد فردي، والذي أعطى التقدم 2-0 للأرجنتين في المباراة التي انتهت بفوزها 2-1. غير أن هدفه الأول لم يكن أقل شهرة، إنما من الناحية السلبية، إذ تمكن من تعويض الفارق في الطول بينه وبين الحارس الإنكليزي العملاق بيتر شيلتون باستعمال يده لإيداع الكرة في الشباك، في حادثة قال عنها لاحقا إن “يد الله” أحرزت الهدف لمنتخب بلاده.

لم تكن المباريات بين ألمانيا وهولندا يوما كثيرة الود، منذ الاحتلال النازي لـ”البلاد المنخفضة” في الحرب العالمية الثانية. ولم تشذ مباراة الدور الثاني في مونديال 1990 عن هذه القاعدة، بسبب حادثة كان نجماها اثنان من اللاعبين الأكثر احتراما على الساحة الكروية وقتذاك: الألماني رودي فولر والهولندي فرانك رايكارد. ارتفعت حدة المنافسة باكرا مع تلقي رايكارد إنذارا بعد خطأ ارتكبه على فولر، فكانت ردة فعل الهولندي بأنه بصق على شعر الألماني حين أدار هذا الأخير ظهره.

كان النجم الفرنسي الجزائري الأصل زين الدين زيدان مثالا يحتذى ورمزا للكثيرين في فرنسا. وكان من المفترض أن يشكل نهائي مونديال 2006 مناسبة لاعتزال مثالي لواحد من أهم اللاعبين الفرنسيين، من خلال إضافة لقب عالمي ثان بعد إحراز فرنسا كأس العالم 1998.

وكانت البداية ممتازة مع افتتاح زيدان التسجيل من ضربة جزاء في الدقيقة السابعة، قبل أن يعادل المدافع ماركو ماتيرازي الأرقام (19) لإيطاليا، لتدخل المباراة بعد ذلك في الوقت الإضافي.

وقد سجل ماتيرازي، المعروف باستفزاز اللاعبين، “هدفه الثاني” عندما أفقد زيدان صبره بتعليقات تناولت شقيقة الأخير، فكانت “النطحة” الشهيرة على صدر الإيطالي التي أسقطته أرضا وأسقطت زيدان من المعادلة الفرنسية ببطاقة حمراء قبل عشر دقائق من انتهاء المباراة بوقتها الإضافي.

21