حوار الأديان دعامة لحفاظ المغرب على قيم التعايش السائدة بين أبنائه

الخميس 2014/06/05
المغاربة اليهود ينعمون بالسلام رفقة إخوانهم المسلمين في كنف وطن يعلي قيم التعايش

مونتريال - أكدت سفيرة المغرب بكندا، نزهة الشقروني، أنّ الحوار الشامل والتبادل المنصف بين الأديان أصبحا اليوم من دعائم الحفاظ على القيم العريقة للتسامح والتلاحم والتعايش والمصالحة بين مختلف الطوائف بالعالم.

وأوضحت الشقروني، في كلمتها التي ألقتها بمناسبة بداية الأسبوع المخصص لإطلاق كتاب “لو بون أوي – بين بورات يوسف”، لكاتبه المغربي المعتنق للديانة اليهودية، الحاخام راف حاييم موريوسف، أنّ الحوار بين الأديان أصبح “أداة لا محيد عنها تمكن من تفادي ظهور الغيتوهات ومواجهة الانزلاقات الهوياتية والوقاية من النزاعات”.

كما أبرزت الدبلوماسية المغربية أن هذا اللقاء، الذي شهد حضور عدد من كبار الشخصيات، يأتي في وقت ملائم، حيث أصبح الحوار بين الأديان والطوائف يأخذ بعدا أكثر أهمية، مشيرة إلى أن من شأن هذه اللقاءات أن تعزز وتوطد الأواصر المتجددة بين المغاربة في كل بقاع العالم، من مختلف الديانات، مع وطنهم الأم.

وبعد أن ذكّرت بأن المغرب، إلى حدود سنة 1950، كان يضم العدد الأكبر من اليهود بالبلدان العربية، والذين كانوا يعيشون بسلام وانسجام مع إخوانهم المسلمين، كما تجلى ذلك في كل مناحي الحياة اليومية، اعتبرت الشقروني أن المملكة فخورة بإرثها العبري، والّذي مكن طيلة عقود من أن يتعايش المسلمون واليهود بكل حميمية وسكينة فوق الأرض المغربية.

وأشارت إلى أن المغاربة المعتنقين للديانة اليهودية، كانوا على الدوام يحظون بالرعاية الملكية، سواء خلال حكم الملك محمد الخامس ومن بعده الملك الحسن الثاني، أو خلال حكم الملك محمد السادس، مبرزة أنّ اليهود المغاربة، أينما كانوا ومهما كان عددهم أو جيلهم، يخصون وطنهم الأم بحب جارف وارتباط وثيق، كما يقومون برحلات وزيارات حج متكررة للتعبير عن تعلقهم بالمملكة، والتزامهم الراسخ بالانخراط بفعالية في المشروع الوطني الرامي لتنمية المغرب وضمان رفاهية وتعايش سكانه.

كما اعتبرت السفيرة المغربيّة أنه “في ظل السياق الراهن الذي يشهده العالم، المتميز بالتوترات وانعدام التفاهم والانشقاق، من واجبنا جميعا ضمان تطوير واستدامة الإرث اليهودي بالمغرب، وتنمية روابطنا العريقة وتعاوننا المفيد”.

وبعد أن أبرزت الإشعاع والتطور غير المسبوق للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس بفضل الأوراش الهيكلية والإصلاحات الجوهرية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أكدت الشقروني على أنّه ضمن هذه الدينامية المتميزة، كل المواطنين المغاربة، ومن بينهم أفراد الجالية، مسلمين كانوا أم يهودا أم مسيحيّين، مدعوون إلى إغناء التجربة المغربية والنهوض بقيم الحوار والتعايش.

ومن جهته، صرح، راف حاييم موريوسف، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنّ كتابه يعكس بشكل مكثف شغفه بالبحث ونقل المعرفة خاصّة وأنّ إعداده تطلب 25 سنة من البحث والعمل المضني، مضيفا أن كتابه يُعدُّ مجموعة من المراجع المؤطرة والتفسيرات غير المسبوقة التي تتطلب تأمّلا، كما تقترح تبنّي سلوك جيد ونمط حياة من أجل خير وصلاح الجماعة.

13