حوار البشير يتحطم على جدران سجن المهدي

الثلاثاء 2014/05/27
المعارضة السياسية تطالب النظام بوقف الحرب في الأقاليم المشتعلة

الخرطوم- أقرّ حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بصعوبة بدء الحوار الوطني الذي كان دعا إليه البشير في يناير الماضي، وذلك على خلفية رفض معظم القوى السياسية المشاركة في العملية التي وصفت بـ”المناورة السياسية”، فضلا عن تأثير عملية اعتقال زعيم حزب الأمة الصادق المهدي التي ألقت بظلالها على الأطراف التي قبلت المشاركة.

ورغم التأثير السلبي الذي تركه اعتقال المهدي – والذي عدل حزبه عن المشاركة في الحوار- إلا أن مؤسسة الرئاسة أبدت رفضها القاطع التدخل للإفراج عنه، الأمر الذي من شأنه أن يجهض العملية السياسية قبل انطلاقتها.

ويبدي العديد من المتابعين شكوكا إزاء رغبة الرئيس البشير الحقيقية في السير في الحوار، ويتعزز ذلك مع عملية اعتقال المهدي في هذا التوقيت بالذات، والتي تزامنت مع بدء الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل من العام المقبل، والتي ترفضها بشدة المعارضة السودانية، الداعية لضرورة إسقاط البشير. وفي هذا الصدد أكدت المفوضية القومية للانتخابات في السودان، استعدادها لإجراء العملية الانتخابية في مواعيدها المقررة خلال أبريل من العام 2015.

وقال الأمين العام للمفوضية جلال محمد أحمد، في تصريحات صحفية أن “المفوضية أعدّت ترتيباتها اللازمة لإجراء الانتخابات في موعدها التي شملت تقسيم الدوائر ووضع الميزانية”، فيما دعت قوى الإجماع الوطني المعارض جماهير الشعب السوداني إلى العمل معها لإسقاط حكومة البشير، عبر الوسائل الجماهيرية، وإقامة نظام انتقالي كامل.

من جهتها اعتبرت المعارضة في بيان صحفي تحصلت “العرب” على نسخة منه، أن هذا “النظام وبهذا الوضع غير جدير بالبقاء، وبقاؤه يهدد مستقبل وحدة البلاد وشعبها، لذا يظل المخرج الوحيد من كل ذلك، هو إسقاطه واستبداله بنظام ديمقراطي”.

وأشارت قوى الإجماع إلى القرار الرئاسي القاضي بفرض قيود على الأنشطة السياسية للأحزاب السياسية المعارضة، واعتبرت الرئيس البشير، أول المرتدين عن وعود توسيع هامش الحريات التي وعد بها في خطابه في يناير 2014، والذي من خلاله، أثبت أن نظامه وحزبه أقل استيعابا لمقتضيات الحوار الوطني، وآخر من يلتزم بمتطلبات إطلاق الحريات العامة.

وشدّدت قوى الإجماع المعارض على تمسكها بتحقيق الشروط الأساسية لتهيئة الأجواء لإجراء الحوار الوطني المطلوب، والتي تتمثل في إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والأسرى، والتحقيق العادل في قضية شهداء وجرحى انتفاضة سبتمبر 2013، ووقف الحرب ومعالجة تداعياتها على الصعيد الإنساني، وتأسيس وضع انتقالي كامل يجسد الإجماع الوطني.

4