حوار الرياض وطهران ليس أقل أهمية من الحوار الأميركي – الإيراني

الجمعة 2013/10/11
روحاني يقبل دعوة خادم الحرمين لزيارة المملكة

انشغل العالم بالغزل الأميركي – الإيراني واستأثر باهتمام كل المراقبين الذين كتبوا أطروحات حول حوار لم يتم بعد، فيما تعاملوا بدرجة أقل مع اللقاء المنتظر بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس الإيراني حسن روحاني. وتعمد بعض المحللين القول إن أي حوار بين واشنطن وطهران يشكل «ضربة قاسية» للرياض محاولين من وراء ذلك الإيحاء وكأن السعودية ضد أي حوار، أو وكأن المملكة تريد الإبقاء على التوتر السائد في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.

وفات هؤلاء أن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة المنطقة وقوة أساسية فيها وأن لا أحد يستطيع أن يتجاوز دورها ومكانتها لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الأمني ولا على المستوى الاقتصادي. كما فات هؤلاء أن قادة السعودية كانوا من أوائل المرحبين بانتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي ما إن أبدى استعداده لزيارة السعودية كأول دولة من دول الجوار حتى بادر خادم الحرمين الشريفين إلى توجيه دعوة رسمية له لأداء فريضة الحج وللتباحث معه في كل الملفات التي تهم المنطقة.

وإذا كانت مشاغل الرئيس الإيراني لم تتح له تلبية الدعوة فهذا لا يعني أنه لن يتم تحديد مواعيد أخرى في أقرب فرصة ممكنة مما يؤكد أن الرياض تنتهز أية فرصة لفتح كوة ولو صغيرة في جدار الخلافات المتعددة. وهي بذلك لا تنسج سياستها الخارجية على وقع الحوار الأميركي – الإيراني بل على وقع ما يهم المنطقة وأمنها واستقرارها لأن السعودية معنية بذلك أكثر من كل الدول العظمى التي لا تفتش إلا عن مصالحها ومأربها. وكما السعودية معنية مباشرة فكذلك إيران معنية أيضا بنفس الدرجة، وهنا تكمن أهمية عقد لقاء قمة بين البلدين إن لم يكن من أجل حل الخلافات فعلى الأقل من أجل تنظيمها بدلا من التخاطب عبر وسائل الإعلام بالأصالة أو بالنيابة.

من هنا فإن هذا الحوار ليس أقل أهمية من الحوار الأميركي – الإيراني، مع إدراك كل الأطراف أن بعض الملفات لها أبعادها الدولية التي لا يمكن تجاهلها.

7