حوار بين الترجي وشبيبة القبائل لانتزاع الصدارة بدوري الأبطال

بطل أفريقيا يأمل في تعزيز الثقة واستعادة عدد من لاعبيه المؤثرين قبل بدء المغامرة العالمية.
الجمعة 2019/12/06
محاولة لإثبات التفوق

يطمح الترجي الرياضي التونسي إلى تأكيد تألقه على أندية شمال أفريقيا في مسابقة دوري أبطال أفريقيا، ويخوض الجمعة قمة واعدة ضد شبيبة القبائل الجزائري شعارها “فك الشراكة” حول صدارة المجموعة الرابعة، وتأكيد فوزه في الجولة الافتتاحية من دور المجموعات على الرجاء المغربي.

تونس – عقب الخروج المبكر من منافسات بطولة محمد السادس للأندية العربية، ركّز الترجي الرياضي التونسي كل جهوده من أجل المنافسة بكل قوة على لقب دوري أبطال أفريقيا والتتويج به للموسم الثالث على التوالي.

وخلال مباريات الجولة الافتتاحية من دور المجموعات، حقق فريق “باب سويقة” فوزا باهرا خارج أرضه على حساب مضيّفه الرجاء البيضاوي المنتشي آنذاك بتأهله في سباق البطولة العربية.

وأثبت الفريق التونسي في تلك المباراة أنه سيكون أحد أبرز المراهنين الجديين على اللقب القاري من جديد، بعد أن استهلّ دور المجموعات كأفضل ما يكون وفاز خارج الديار بثنائية نظيفة.

وسيكون الترجي في اختبار مغاربي جديد، حيث سيلاقي في ملعب رادس بالعاصمة تونس نادي شبيبة القبائل الجزائري الذي حقق بدوره فوزا ثمينا في الجولة الأولى على حساب فيتا كلوب الكونغولي.

وما تحقق خلال الجولة الافتتاحية يجعل المواجهة المرتقبة بمثابة ديربي تونسي جزائري واعد ومشوق، إذ يتطلع كل فريق إلى تعزيز موقعه في الصدارة وإزاحة أحد منافسيه من المركز الأول.

ويأمل الترجي التونسي، حامل اللقب في النسختين السابقتين من دوري أبطال أفريقيا، في حصد فوزه الثاني على التوالي والانفراد مبكرا بالصدارة، مستفيدا في ذلك من عدة معطيات أبرزها خوض المباراة على ملعبه، وكذلك استعادته لعدد من ركائزه ولاعبيه المؤثرين. ويمكن للجهاز الفني للترجي التعويل على العائدين من الإصابة مثل القائد خليل شمام والجزائري بلال بن ساحة الذي تخلّف لفترة طويلة، قبل أن تشهد الفترة الأخيرة عودته للمران الجماعي.

مهمة صعبة

هدف جماعي
هدف جماعي

بيد أن المباراة لن تكون سهلة حيث سيواجه الترجي فريقا جزائريا متحمسا وقويا ظهر بمستوى جيد في مباراته الأولى، ويملك كل الآليات التي قد تساعده على العودة بنتيجة إيجابية من ملعب رادس.

وهو ما أظهره خلال مباراته الأولى بدور المجموعات بعد فوزه على فيتا كلوب التي نجح خلالها في فرض سيطرته المطلقة، وهدد مرمى المنافس في عدة مناسبات قبل أن يكتفي في نهاية المطاف بالانتصار بهدف وحيد.

كما يمكن أن يساعد وجود المدرب الفرنسي هيبارد فيلود على رأس الجهاز الفني لشبيبة القبائل، الفريق على حسن التعامل مع ظروف هذه المباراة خاصة وأن فيلود سبق له العمل في الدوري التونسي وتولّى تدريب النجم الساحلي، ما جعله يواكب عن كثب خصوصيات الكرة التونسية.

واعترف المدرب المساعد للترجي مجدي تراوي بصعوبة المباراة، مؤكدا أن أغلب المواجهات المغاربية غالبا ما تكون مفتوحة على كل الاحتمالات، ولا يمكن التكهن بنتيجتها. وأضاف تراوي في تصريحه لـ”العرب”، “كل مباريات دور المجموعات حاسمة وصعبة للغاية سواء لعبنا على أرضنا أم خارج قواعدنا، يجب التعامل بكل جدية مع هذه المباراة التي تجمعنا بفريق متعوّد على المسابقات الأفريقية ولديه نقاط قوة من شأنها أن تساعده على التألق”.

مجدي تراوي: هدفنا الرئيسي تحقيق الفوز من أجل الانفراد مبكرا بالصدارة
مجدي تراوي: هدفنا الرئيسي تحقيق الفوز من أجل الانفراد مبكرا بالصدارة

وأوضح تراوي أن الهدف الرئيسي سيكون تحقيق الفوز من أجل الانفراد مبكّرا بالصدارة ومواصلة رحلة البحث عن اللقب القاري الثالث على التوالي، وتأكيد سيطرة الترجي قاريا خلال السنوات الأخيرة. ويدرك لاعبو الترجي أن تخطّي عقبة شبيبة القبائل يمر أساسا عبر التألق هجوميا وتأكيد قوة الفريق كلما لعب على ملعبه، ففي أغلب مباريات النسخة الأخيرة من هذه البطولة حقق الفريق الفوز بفارق كبير.

وبرهن الترجي مبكرا على قوته الهجومية بعدما سجل ثنائية في مرمى الرجاء البيضاوي في مباراة الجولة الأولى مستفيدا من انتعاشه نخبة من اللاعبين الأجانب على غرار إبراهيم واتارا وفوسيني كوليبالي والليبي حمدو الهوني والجزائري عبدالرؤوف بن غيث، إضافة إلى الغاني بونصو.

وبخصوص جاهزية الفريق ونقاط قوته، أوضح لاعب الترجي أنيس البدري أن كثرة الخيارات وثراء الرصيد البشري من أهم العوامل التي تساعد الترجي على سلك نهج هجومي واللعب دوما من أجل الفوز. وقال في تصريحه لـ”العرب”، “سنلعب بطريقة هجومية في المباراة، هدفنا الأساسي تحقيق الفوز دون سواه، لكن يتعيّن علينا أيضا ضمان الصلابة الدفاعية ضد منافس لديه أيضا قدرات هجومية جيدة”.

الكأس العالمية

مباشرة بعد ملاقاة شبيبة القبائل سيصبّ الترجي الرياضي كل تركيزه على كأس العالم للأندية التي ستنطلق قريبا في قطر، حيث سيستهلّ الفريق مغامرته الثانية على التوالي في هذه المسابقة بملاقاة الهلال السعودي المتوج بطلا لدوري أبطال آسيا وذلك السبت 14 ديسمبر الحالي.

ويرنو الفريق التونسي إلى التحول إلى قطر بمعنويات مرتفعة للغاية كي يحقق النجاح المنشود في المسابقة العالمية، ويمرّ هذا الأمر عبر تقديم أداء جيد في مباراة الجمعة، وتحقيق فوز يضمن للترجي ضرب أكثر من عصفور بحجر واحدة.

وهو ما أكده لاعب الفريق سامح الدربالي بقوله “تنتظرنا مشاركة جديدة في كأس العالم للأندية، نريد التألق هذا العام والتقدم في هذه البطولة، لذلك نطمح إلى التحوّل إلى قطر بمعنويات مرتفعة وثقة أكبر وهو ما يتحقق عبر الفوز في مباراة اليوم (الجمعة)”.

23