حوار سعودي أميركي يمهد لطي صفحة أوباما والانتقال لمرحلة ترامب

السبت 2016/11/19
التطلع لبدء مرحلة ترامب

واشنطن - أجرى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي زار الولايات المتحدة الأميركية مرفوقا بوزير الدولة محمد آل الشيخ، محادثات -هي الثانية من نوعها في ظرف ثلاثة أيام- مع أعضاء في الكونغرس الأميركي لخّصت وكالة الأنباء السعودية الرسمية موضوعها ببحث “التعاون بين البلدين”، لكن مراقبين توقّعوا ألا تنفصل الاتصالات السعودية الأميركية في هذه الفترة الانتقالية من حكومة الرئيس باراك أوباما إلى حكومة الرئيس المنتخب حديثا دونالد ترامب، عن ترتيب علاقة الدولتين المرتبطتين بتحالف يمتدّ لعشريات من الزمن.

ويقرّ مراقبون بوجود خلافات سعودية أميركية مترتبة على فترة حكم أوباما، لكنّهم يستبعدون أن تبلغ درجة القطيعة بفعل ارتباط البلدين بمصالح كبيرة، مؤكّدين أن الطرفين إذا لم ينجحا في مدى منظور في إعادة العلاقات إلى سالف حرارتها، فسينجحان حتما في إدارة خلافاتهما حفاظا على مصالحهما المشتركة.

وبشأن ما كان ترامب أدلى به خلال حملته الانتخابية من “تصريحات نارية” تجاه العديد من الدول الحليفة لبلاده، بما فيها المملكة العربية السعودية، يؤكّد المراقبون أنها كانت سطحية ولا تنم عن اطلاع حقيقي على ما مدى تشابك مصالح الولايات المتحدة مع مصالح حلفائها، وأن خطاب ترامب الرئيس سيختلف حتما عن خطاب ترامب المرشح للرئاسة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”، الجمعة، إن الوزيرين الجبير وآل الشيخ قاما خلال زيارتهما للكونغرس الأميركي بلقاء السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الخدمات العسكرية، والسيناتور أورين هاتش، رئيس لجنة الشؤون المالية، العضو الأقدم في مجلس الشيوخ.

وجرى بحث العديد من الموضوعات التي تهم البلدين، وكذلك بحث العلاقات الثنائية في كافة مجالات التعاون المشترك.

وهذه الزيارة هي الثانية التي يجريها الجبير، للكونغرس، خلال 3 أيام، حيث سبق أن زاره الثلاثاء الماضي، والتقى أعضاء فيه لبحث التعاون بين البلدين.

وكان الكونغرس الأميركي قد أبطل في سبتمبر الماضي حق النقض “الفيتو”، الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما، ضد مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، بمقاضاة دول ينتمي إليها منفذو هذه الهجمات، وغالبيتهم من السعودية.

وانتقدت الرياض بشدة القانون وحذرت من العواقب الوخيمة له وتأثيره المحتمل على علاقتها مع واشنطن.

3