حوار سعودي روسي لإنقاذ أسعار النفط العالمية

السبت 2014/11/22
الجانبين أبديا استعدادا للتعاون في القضايا ذات الصلة بالطاقة وأسواق النفط

موسكو - كشف وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن موسكو أجرت اتصالات مع عضوي السعودية بشأن الحاجة إلى دعم أسعار النفط وقال إن بلاده سترسل وفدا رفيع المستوى إلى فيينا قبل اجتماع منظمة أوبك لتوجيه رسالة بخصوص الأسعار.

والتقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره السعودي الأمير سعود الفيصل أمس. وقال بيان وزاري عقب الاجتماع إن “الجانبين أبديا استعدادا للتعاون في القضايا ذات الصلة بالطاقة وأسواق النفط.”

وأبلغ لافروف الصحفيين بعد الاجتماع أنه يحق للدول المنتجة للنفط أن تأخذ الإجراء المناسب إذا وجدت أن عوامل مصطنعة توجه أسعار الخام.

وقال نوفاك إن إيجور سيتشين الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت أكبر منتج روسي للخام وحليف الرئيس فلاديمير بوتين سيتوجه إلى فيينا قبيل اجتماع أوبك لكن أيا منهما لم يذكر مع من سيجتمعان.

وأضاف أن روسيا قد تخفض إنتاج النفط لتعزيز الأسعار الآخذة بالتراجع لكن قدرتها على تعديل الإنتاج محدودة، وأن القرار لم يصدر بعد وذلك في تصريحات تؤكد رغبة موسكو في سعر أعلى للخام.

وتضرر الاقتصاد الروسي الضعيف بالفعل من جراء انخفاض سعر النفط الذي يسهم مع الغاز الطبيعي بنصف إيرادات الدولة. ويتطلب ضبط الموازنة الروسية سعرا لا يقل عن 100 دولار للبرميل.

وقدمت التصريحات الروسية دعما كبيرا لأسعار النفط، دفعت خام برنت للارتفاع بأكثر من دولارين ليقترب من حاجز 82 دولارا للبرميل. ويقول بعض الخبراء إن روسيا قد تحتاج سعرا يصل إلى 115 دولارا كي تغطي ميزانية الإنفاق الاجتماعي والعسكري وتعوض أثر العقوبات المفروضة بسبب الأزمة الأوكرانية والتي قطعت موسكو عن أسواق المال الغربية.

وأوضح نوفاك أن خفض إنتاج النفط سيكون صعبا بالنسبة لروسيا لأن ميزانيتها تعتمد على إيرادات تصدير النفط ولأنها تفتقر إلى “التكنولوجيا” اللازمة لتعديل مستوى الإمدادات سريعا.

ويقول المحللون إنه ليس بوسع روسيا عمل الكثير كي تدعم سعر النفط الذي تراجع بمقدار الثلث منذ يونيو، وذلك بسبب نقص منشآت التخزين وعدم القدرة على وقف الضخ من الآبار تخوفا من تجمدها.

وتسيطر الحكومة الروسية على جزء كبير من صناعة النفط لكن حتى المنتجين من القطاع الخاص قد يحجمون عن خفض الإمدادات.

وقال وحيد علي كبيروف رئيس لوك أويل ثاني أكبر منتج روسي للنفط، إن أي محاولة لتقنين الإنتاج لن تكون مناسبة وقد تشوه العرض والطلب.

ويتوقع بعض المحللين أن تفقد روسيا أكبر منتج للنفط خارج أوبك نحو 350 ألف برميل يوميا من الإنتاج بحلول العام المقبل بسبب ضعف معدلات الاستخراج وتدني الأسعار وهو ما قد يدعم السعر.

11