حوار طرشان بين حماس وفتح في الدوحة

الثلاثاء 2016/02/09
لقاء المصالحة، هل يتحقق

رام الله – دعت حركة فتح حماس إلى انتهاز جولة المباحثات الجديدة التي انطلقت بالعاصمة القطرية الدوحة، لطي صفحة الانقسام بينهما.

يأتي ذلك في وقت تسربت فيه أنباء عن خلافات عميقة شهدها اللقاء الأول بينهما، في ظل وضع حماس جملة من اللاءات على اقتراحات الوفد الفتحاوي.

وطالب المتحدث باسم فتح أسامة القواسمي حماس بالتعاطي بإيجابية مع الحوارات القائمة.

ولفت في بيان، الإثنين إلى أن “الحوارات حاليا تهدف إلى تطبيق ما اتفق عليه والخروج بحكومة وحدة تلتزم ببرنامج منظمة التحرر والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مع التحضير لعقد جلسة عادية للمجلس الوطني لإنهاء حالة الانقسام التي أضرت بقضيتنا”.

وترفض حماس تشكيل حكومة وحدة وطنية تتبنى برنامج منظمة التحرير، وتطالب الحركة بسلة متكاملة تنفذ دفعة واحدة منها إقامة انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني، وحل مشكلة موظفيها بغزة.

ومسلك حماس في الدوحة لم يصدم المتابعين، حيث كانوا يتوقعون بأن تقوم الحركة بوضع عراقيل أمام أي اتفاق مصالحة.

ويرى محللون أن الحركة غير جادة في استثمار فرصة المحادثات في الدوحة باعتبار أنها ستفقد جزءا من نفوذها على القطاع الذي تسيطر عليه منذ العام 2007. وهذه ليست المرة الأولى التي تضع فيها حماس العوائق أمام إنهاء الانقسام.

ففي العام 2008 رفضت الحركة المشاركة في محادثات رعتها القاهرة لبلورة اتفاق مبادئ للمصالحة، وفي سنة 2009 قبلت بالمشاركة في اجتماعات نظمتها أيضا مصر ولكنها رفضت التوقيع على وثيقة المصالحة الشاملة.

وبعد ثورات ما سمي بالربيع العربي عادت الحركة وقبلت مضمون الاتفاقية كما هو، وفق ما ذكره اللواء محمد إبراهيم وكيل جهاز المخابرات المصري السابق في تصريحات صحافية، ولم يعرف لماذا عدلت الحركة من موقفها، خاصة وأنها لم تطلب أي تعديلات.

وتنص اتفاقية القاهرة على عقد انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن، وتشكيل حكومة تشارك بها حركتا فتح وحماس وبعض الفصائل للإشراف على ترتيبات المصالحة والانتخابات وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

ولم ينفذ من هذا الاتفاق سوى الجانب المتعلق بتشكيل حكومة توافق وطني والتي يكاد يكون تأثيرها في قطاع غزة شبه معدوم.

وهذا الاتفاق الذي تم الامضاء عليه بالقاهرة في العام 2011 هو المرتكز الأساسي والإطار العام للمحادثات الجارية بقطر، والتي بدأت الآمال بشأنها تتضاءل على ضوء المعطيات القادمة من الدوحة.

2