حوار مجلة "داعشية" يؤكد انتقال بومدين إلى سوريا دون صعوبات

الخميس 2015/02/12
فرنسا تعتبر حياة بومدين أرملة كوليبالي "خطرة"

بيروت- نشرت مجلة يديرها تنظيم الدولة الإسلامية مقابلة مع فرنسية قالت إنها أرملة أحمدي كوليبالي الذي احتجز رهائن في باريس قبل مقتله وذلك في أول اعتراف رسمي بأن الفرنسية حياة بومدين توجد في منطقة يسيطر عليها التنظيم الذي هيمن على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وبدأت فرنسا عملية بحث عن بومدين (26 عاما) بعد أن اقتحمت الشرطة متجرا يهوديا احتجز فيه كوليبالي رهائن في عملية أسفرت عن مقتله وأربعة آخرين. ووصفت السلطات بومدين بأنها مسلحة وخطرة.

وقال مسؤولون أتراك الشهر الماضي إن بومدين كانت في تركيا لخمسة أيام قبل تلك الواقعة وإنها دخلت سوريا في الثامن من يناير.

وخصصت مجلة دار الإسلام الإلكترونية التي ينشرها التنظيم والناطقة بالفرنسية عددها أمس الأربعاء لهجمات باريس ونشرت مقابلة مع امرأة قالت إنها أرملة كوليبالي وإن كانت لم تنشر اسمها.

وفي المقابلة سئلت بومدين عن شعورها عندما دخلت أرض "الخلافة" فقالت "لم ألق أي صعوبات (في دخول المنطقة). جميل أن أعيش على الأرض التي يحكمها شرع الله."وقالت أيضا إن زوجها كان مؤيدا للدولة الإسلامية، وكان كوليبالي نفسه قد قال أثناء الهجوم إنه ينفذه باسم الدولة الإسلامية.

من ناحيته، قال جان شارل بريسارد، الخبير الفرنسي في شؤون الإرهاب، إن المجلة تتبع رسميا للتنظيم المتشدد، وبالتالي فإجراء مقابلة مع بومدين دليل على وصولها إلى أراضي التي يسيطر عليها داعش.

وكان العنوان الرئيسي في المجلة، الصادرة في عددها الثاني، هو "ليلعن الله فرنسا،" ويحمل صورة برج إيفل، ويقف أمامه بعض رجال الأمن، كما يتضمن هذا العدد مجموعة من الصور لما بعد سلسلة الهجمات في باريس، إضافة لمديح كوليبالي على ما قام به، إلى جانب دعوات بشن المزيد من الهجمات انتقاما للنبي محمد.

ولقي 17 شخصا بينهم صحفيون وأفراد من الشرطة مصرعهم في أحداث العنف التي امتدت لثلاثة أيام بدأت باقتحام مقر صحيفة شارلي إبدو الساخرة في السابع من يناير وانتهت باحتجاز الرهائن في المتجر اليهودي. كما لقي مسلحان آخران حتفهما.

وفي صورة رسمية نشرتها الشرطة الفرنسية تظهر بومدين كشابة بشعر داكن طويل لملمته وراء أذنيها.

كما نشرت وسائل الإعلام الفرنسية صورا لمنقبة تمد يدها بسلاح وقالت إنها التقطت لها وهي تتدرب على الرماية عام 2010 بمنطقة كانتال الجبلية بفرنسا.

وقالت عنها وسائل الإعلام إنها واحدة من سبعة أبناء وإن أمها توفيت وهي صغيرة ووجد الأب الذي كان يعمل ناقلا للمشتريات صعوبة بالغة في التوفيق بين عمله ورعاية أبنائه. وقالت إن بومدين تركت عملها كأمينة صندوق في محل تجاري حين ارتدت النقاب.

وقد باتت حياة بومدين المطلوب رقم واحد للسلطات الفرنسية بعد مقتل الشبان الثلاثة الذين نفذوا هجمات أودت بحياة 17 شخصا في باريس على مدى الأيام القليلة الماضية.

ورغم أن وسائل إعلام محلية زعمت أن بومدين كانت مع زوجها لحظة إطلاقه النار على الشرطية الفرنسية، وأنها ساعدته في عملية احتجاز الرهائن، فإن المصادر الأمنية أجمعت حينها على أن الفتاة لم تكن موجودة في فرنسا أثناء الهجمات التي لم تشهد البلاد أكثر منها فتكا بالأرواح منذ نصف قرن.

وأوضحت تلك المصادر أن زوجة كوليبالي سجلتها كاميرات المراقبة في مطار مدريد الإسباني في الثاني من يناير الماضي، وهي تستعد للركوب في طائرة متوجهة إلى مدينة إسطنبول التركية.

وأكدت السلطات التركية أن بومدين -التي كانت بحوزتها تذكرة للعودة إلى العاصمة الإسبانية يوم 9 يناير- شوهدت وهي تعبر الحدود التركية باتجاه سوريا، أي في اليوم الذي استهدف فيه زوجها الشرطية الفرنسية بعد قيام الأخوين شريف وسعيد كواشي بهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية.

وتعتبر السلطات أن العمليات التي شهدتها باريس كانت ثمرة تنسيق محكم بين الأخوين كواشي وكوليبالي، ولا تستبعد أن تكون زوجة الأخير -الذي أعلن انتماءه لـتنظيم الدولة الاسلاميةـ قد ساهمت في الإعداد لتلك الهجمات قبل سفرها نحو سوريا التي يُسيطر التنظيم على مناطق واسعة منها.

1