حواسيب أبي سياف مخزن أسرار تنظيم الدولة الإسلامية

الاثنين 2015/05/25
كنز من المعلومات عن داعش بحوزة واشنطن بعد مصادرة حواسيب أبي سياف

واشنطن- كشفت مصادر استخباراتية وأمنية في الولايات المتحدة عن العثور عن كنز من المعلومات عن تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في حواسيب القيادي فتحي بن عون مراد، التونسي الأصل، والمعروف بأبي سياف بعد مصادرتها على إثر اغتياله من قبل القوات الخاصة الأميركية، الأسبوع الماضي، في دير الزور بسوريا.

وقالت المصادر لمحطة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، والتي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أمس الأحد، إن أجهزة الكمبيوتر التي بحوزة القوات الأميركية “مليئة بالمعلومات حول طريقة عمل تنظيم داعش ووسائل اتصالاته والطرق التي يعتمدها من أجل جني المال”.

وتؤكد تلك المصادر أن عملية التحقق من المعلومات ستستغرق عدة أيام وربما أسابيع قبل الكشف عنها، حيث ستتيح للمخابرات والجيش الأميركيين الحصول على الكثير من أسرار التنظيم المتطرف، إلى جانب ما ستوفره اعترافات أم سياف زوجة القيادي الراحل التي تخضع حاليا للاستجواب لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي”، فيما لم تكشف السلطات الأميركية عن هويتها الحقيقية لحد الآن.

ويقول مختصون في شؤون الجماعات الجهادية، إنه بغض النظر عن طبيعة المعلومات الموجودة على طاولة الأجهزة، إلا أن تنظيم داعش وكما كان تنظيم القاعدة من قبل على مستوى رفيع من التعقيد ولديه القدرة على التكيّف مع التطورات بما في ذلك مقتل قادته، وهو بالتالي قادر على تعديل أساليب عمله بما ينسجم مع التطورات.

وحتى لو تبيّن أن أبا سياف قيادي “نكرة” في داعش، فإن العملية التي قامت بها قوة “دلتا” هي بمثابة انتصار معنوي كبير للأميركيين وكابوس أكبر لقادة التنظيم الذين سيهتمون من الآن وصاعدا بتغيير مخابئهم بوتيرة أسرع إذ وصف وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر العملية، والتي كانت الأكبر منذ مباشرته لمنصبه، بأنها “ضربة جدية” لداعش.

وكان الملقب بأبي سياف قد وصل العراق في العام 2006 كجزء من المهاجرين الأوائل الذين تسللوا إلى بغداد للجهاد ضمن التنظيمات التكفيرية ضد القوات الأميركية، أما مكانته في التنظيم فهي غير واضحة، وفق مراقبين، وما يفسر ذلك هو عدم وجوده على قائمة المطلوبين الأميركية.

وتقوم طائرات تابعة للتحالف الدولي عبر الجو بقصف تجمعات لعناصر داعش منذ عدة أشهر دون جدوى تذكر، حيث ظل التنظيم يتمدد وبشكل مستمر في العراق وسوريا، إلا أن واشنطن تعي جيدا أن الطريقة الوحيدة لمحاصرته والحد من قوته تكون بخنق مصادر تمويله، المالية تحديدا، وذلك بضرب آبار النفط التي يسيطر عليها وخاصة في سوريا.

5