حوافز جزائرية لدعم قطاع الصناعات التحويلية

الجزائر تدعم قطاع الحوامض والمنتجات الزراعية لزيادة تنافسيتها في الأسواق المحلية والخارجية.
الجمعة 2020/01/17
أقصى استفادة من محاصيل الحمضيات

الجزائر - تعتزم الجزائر إجراء إصلاحات للنهوض بقطاع الصناعات التحويلية من بوابة دعم قطاع الحوامض، الذي لا يزال يحتاج إلى دعم كبير.

ويقول المسؤولون إن هذا الأمر يأتي في إطار المساعي لتنويع الصادرات وإضفاء الجودة اللازمة على المنتجات لزيادة تنافسيتها في الأسواق المحلية والخارجية وكبح العجز التجاري بعد تراجع إيرادات البلاد من الطاقة.

وأكد وزير الفلاحة شريف عماري خلال تدشين النسخة الثالثة لمعرض الحوامض على أهمية إعادة هيكلة البساتين من خلال تأطير المنتجين لضمان جودة مختلف الأنواع بما يسمح للفلاح بمعرفة الأسعار وتوفير كافة الأنواع على مدار السنة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الوزير دعوته للمشاركين في المعرض إلى ”عقد اتفاقات مع الشركات العاملة في قطاع الصناعات التحويلية بما يمثل مخرجا تجاريا للمنتجات، وضمان المادة الأولية للمصانع”.

وأوضح أن الخطوة ”تتمثل في إبرام اتفاقيات تعاون بين المحوّلين والمنتجين بهدف تعزيز المنتجات المحلية كالمسحوق الموجهة للعصائر الصناعية، إضافة إلى زيادة محاصيل المنتجات الطبيعية من أجل تصدريها” مستقبلا.

شريف عماري: إبرام اتفاقات مع المنتجين والمحوّلين سيعزز الصادرات
شريف عماري: إبرام اتفاقات مع المنتجين والمحوّلين سيعزز الصادرات

وأكد على دور قطاع الحوامض في زيادة الصادرات، معتبرا أن الأمر يمكن أن يتحقق بمرافقة وتأطير المزارعين من أجل استغلال الثروات الطبيعية والموارد البشرية لدعم هذا النشاط في طريق تحقيق الأمن الغذائي.

وتعكس هذه المبادرة توجه الحكومة إلى دعم قطاع الصناعات التحويلية الذي يشهد تنافسية كبيرة في منطقة شمال أفريقيا خصوصا مع تنامي الاهتمام بالمنتجات الزراعية التي تمثل إحدى ركائز المنتجات المصدرة.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الجزائر أنتجت العام الماضي نحو 15 مليون قنطار، وهي تتطلع لزيادة الإنتاج رغم الظروف المناخية التي تعاني منها منطقة شمال أفريقيا،، في حين تبلغ مساحة زراعة الحمضيات حوالي 6.2 آلاف هكتار.

ويبلغ عدد أنواع الحمضيات نحو 19 صنفا منها حوالي 13 نوعا من البرتقال مع هيمنة نوعي “طومسون نافل” و”واشتطن نافل”.

وكثفت الجزائر خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها بهدف حماية احتياطاتها النقدية الأجنبية من التآكل بعد أن تراجعت بشكل حاد بسبب تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ بداية أزمة النفط في منتصف 2014 والتي أثرت على مداخيلها، فضلا عن الهبوط الكبير في قيمة العملة المحلية أمام اليورو والدولار.

وتشكل مداخيل الطاقة نحو 94 بالمئة من الصادرات، في حين لم تحقق بعد الصناعات التحويلية الصغيرة في البلاد إنتاج بدائل كافية.

وأجبرت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة للجزائر السلطات على الدخول في معركة كبح واردات الخدمات بعد أن تسببت في استنزاف الاحتياطات النقدية نتيجة ارتفاع تكاليفها السنوية، في محاولة من الدولة النفطية لمعالجة الاختلالات المالية المزمنة.

وتخوض الدولة العضو في منظمة أوبك منذ ثلاث سنوات تقريبا معركة مفتوحة لكبح جماح فاتورة الواردات غير الأساسية ومواجهة تبعات الأزمة النفطية، التي تسببت في تراجع إيرادات البلاد بشكل غير مسبوق.

10