حوثيون يسعون للإطاحة بمهندس التقارب مع الرياض

الاثنين 2016/05/16
مساع إيرانية لإزاحته من منصبه

الكويت – قالت مصادر خاصة إن خلافا حادا تشهده أروقة وكواليس الوفد الحوثي المشارك حاليا في مفاوضات الكويت، على إثر التصريحات التي أطلقها مؤخرا الناطق الرسمي باسم الجماعة ورئيس وفدها التفاوضي محمد عبدالسلام والذي تحدث في مقابلات مع وسائل إعلام سعودية عن التقارب بين السعودية والحوثيين والتي شابها بعض سوء التفاهم على حد قوله إضافة إلى هجومه على النظام الإيراني.

يأتي ذلك في وقت ذكر المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن “التقدم في مشاورات السلام اليمنية المنعقدة في الكويت مستمر ولو كان بطيئا نسبيا”، مع تواصل الانسداد المهيمن على المشاورات منذ 24 يوما.

ودعا ولد الشيخ في بيان صحافي، فجر الأحد، الأطراف إلى تسريع الوتيرة قائلا “إننا حريصون على عدم التسرع، فالقضايا المطروحة شائكة ومعقدة ومن الضروري التطرق إليها بتمعن ودراية”.

وقالت المصادر إن التيار الراديكالي المرتبط بالمؤسسات الثورية في النظام الإيراني يضغط في اتجاه الإطاحة بعبدالسلام وتعيين حمزة الحوثي بديلا عنه.

ويتهم محمد عبدالسلام بأنه مهندس التقارب بين الحوثيين والنظام السعودي كما أنه يتزعم التيار السياسي البراغماتي في الجماعة والذي يرى أنه لا بد من التخلص من الشعارات الحادة والمواقف المتصلبة تجاه المحيط والمجتمع الدولي من أجل تحقيق أهداف الجماعة بقدر أقل من الخسائر.

وسبق أن شجب عبدالسلام تصريحات إيرانية زعمت أن صنعاء هي العاصمة الخامسة لإيران قائلا “لا نقبل أن يأتي أحد، أي كان، ليقول إن صنعاء سقطت بيده، وهذا الكلام مستفز لنا وللشعب اليمني”. وقال “الإيرانيون لن يتحدثوا عنا أو يدافعوا عنا، نحن من يدافع عن أنفسنا”.

وتعرض عبدالسلام لهجوم حاد من قبل إعلاميين وسياسيين حوثيين في الفترة الأخيرة وخصوصا بعد زيارته للرياض على رأس وفد حوثي.

وكان علي البخيتي القيادي السابق في أنصار الله قد توقع صدور قرار من قبل الحوثي بإقالة محمد عبدالسلام.

وانتقد البخيتي ما وصفه بهرولة عبدالسلام غير المحسوبة والمحرجة خلال لقاءاته الصحافية مع الصحف السعودية واجتماعه مع السفير الأميركي.

وقال “قدم محمد عبدالسلام نفسه للسعوديين وللمجتمع الدولي في تلك الخطوات مستغلا الضوء الأخضر من عبدالملك الحوثي بالاتجاه نحو السلام”.

1