حوثيون يسيطرون على منزل "الأحمر" بعد قتل حراسه

الأربعاء 2014/11/26
اشتباكات عنيفة بين مسلحين حوثيين ومسلحي "الأحمر" وسط صنعاء

صنعاء- أدت الاشتباكات التي دارت بين مسلحي جماعة الحوثيين (أنصار الله) ومسلحين تابعين للشيخ سام الأحمر في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء بمنطقة الحصبة بالعاصمة اليمنية صنعاء إلى مقتل ثمانية أشخاص وجرح عشرة آخرين على الأقل.

وقال عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله علي القحوم إن مسلحي اللجان الشعبية هاجموا منزل الشيخ سام الأحمر بعد أن قامت مجاميع مسلحة مقربة منه بمحاولة إرباك الوضع الأمني في المنطقة والاعتداء على إحدى النقاط التابعة للجان الشعبية التابعة للحوثيين.

وأضاف القحوم "كان هناك مجاميع مسلحة من التكفيريين في داخل منزل الشيخ سام الأحمر، هذه المجاميع تحاول إرباك المشهد الأمني في المنطقة، واضطرت اللجان الشعبية للقيام بطرد هؤلاء التكفيريين".

وهاجم مسلحو الحوثي منزل سام الأحمر وسيطروا عليه بعد مقتل ستة أشخاص من حراس المنزل ومسلحين اثنين من اللجان الشعبية التابعة للحوثي، ووصلت الاشتباكات إلى منطقة قريبة من منزل الشيخ صادق الأحمر، شيخ مشايخ قبيلة حاشد التي تعتبر من أكبر القبائل اليمنية.

وسمع أهالي منطقة الحصبة انفجارات عنيفة هزت المنطقة، ما يشير إلى أن هناك أسلحة ثقيلة تم استخدامها خلال المواجهات.وقال عصام النابهي وهو أحد سكان منطقة الحصبة إنه شاهد الأطقم التابعة للحوثيين وهي تحتشد في منطقة المواجهات في قرابة الساعة الواحدة، مشيرا إلى أن الاشتباكات استمرت قرابة الساعة.

وعمل الشيخ سام يحيى الأحمر وكيلا لوزارة الثقافة، وعند اندلاع ثورة 2011 قدم استقالته من منصبه. وهو أحد أقارب الشيخ صادق الأحمر.وقامت جماعة الحوثيين في سبتمبر الماضي باقتحام منازل العديد من قادة حزب الإصلاح اليمني، الذي يعتبر أحد المناهضين لجماعة الحوثي، ومنهم منزل رجل الأعمال حميد الأحمر ومنازل تابعة لمستشار الرئيس اليمني علي محسن الأحمر في شارع حدة بالعاصمة.

وفي جانب متصل، فجّر مسلحون مجهولون الأنبوب الرئيسي لنقل النفط الخام من محافظة مأرب، شرقي اليمن، إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، غربي البلاد، بحسب سكان محليين.

وأفاد السكان بأن "مسلحين قبليين فجّروا أنبوباً رئيسياً لتصدير النفط عند الكيلو 109 في منطقة "حباب" التابعة لمديرية صرواح بمحافظة مأرب، ما أدى إلى تسرب كميات من النفط الخام، دون أن يؤدي ذلك إلى توقف الضخ عبر الأنبوب".

وأضافوا أن المسلحين ينتمون إلى "آل حنتش" في المحافظة، دون أن يُشيروا إلى أسباب إقدامهم على ذلك.وتتعرّض أنابيب ضخ النفط في اليمن للتخريب في محافظات مأرب، وشبوة (جنوب)، وحضرموت (جنوب)، من قبل مسلحين يطالبون السلطات بمطالب مختلفة، منها الإفراج عن محتجزين لديها أو فدية مالية أو توظيف في مؤسسات الدولة. ويتكبّد الاقتصاد اليمني خسائر كبيرة جراء عمليات التفجير المتكررة لأنابيب النفط.

وأوضح تقرير صادر عن البنك المركزي اليمني أن تلك الاعتداءات التخريبية تسببت في انخفاض حصة الحكومة من كمية الصادرات إلى 12.5 مليون برميل خلال التسعة الاشهر الماضية من 2014 بانخفاض كبير بلغ اكثر من 6 ملايين برميل عن الفترة المقابلة من العام الماضي.ويعتمد اليمن على صادرات النفط الخام، لدعم احتياطيات النقد الأجنبي، وتمويل ما يصل إلى 70% من الإنفاق الحكومي.

1