"حوماني" أغنية راب تتحول إلى حمّى بتونس

الثلاثاء 2013/11/19
الأغنية المصورة تعكس شظايا حياة الفقراء في الضواحي الشمالية لتونس

تونس – طغت أغنية تونسية لم تتطلب سوى 200 دولار على برامج الإذاعة والتلفزيون في المطاعم والحانات وعلى الشواطئ في تونس، ونجحت في غضون أسابيع قليلة في الحصول على نحو 3.7 مليون مشاهدة.

الأغنية هي من فئة "الراب" ويقول منتجاها الفنان "كافون" و"محمد أمين الحمزاوي" إنها تطلبت منهما مبلغا ثمينا لم يقل عن 250 دينارا تونسيا، وبعد أن وجدت طريقها إلى الانتشار عبر يوتيوب، تمّ تصويرها وتسجيلها فأصبحت أيضا ظاهرة فنية خارج "يوتوب".

ومنذ إطلاق الأغنية على "يوتيوب" في 14 سبتمبر، انضمت عبارة "حوماني" إلى اللهجة الدارجة في تونس، وبات الجميع يستخدمها كلما وجد نفسه في وضع يلائم ذلك.

وكلمة "حوماني" تم اشتقاقها من كلمة "حومة" في تونس والتي تعني الحي الشعبي وبالتالي فإنّ "حوماني" تعني الشخص الذي يفضل البقاء في "حومته" على الخروج منها، بفعل عدم توفر الأموال والإمكانيات، وأيضا لعدم الإحساس بالأمان خارجها، رغم الظروف المعيشية الصعبة فيها.

وأصبحت كلمة "حوماني" تعبيرا جديدا أثار نشره نقاشات لا منتهية في صفحات اليوتوب وفي المواقع الاجتماعية.

وتم تصوير الأغنية بإمكانيات بسيطة جدا في حي شعبي يقع غرب العاصمة التونسية وشخوصها حقيقيون معروفون لأبناء المنطقة ومنهم عامل النظافة ورضّع ودجاج وبائع فحم وبائع متجول وسكير. واعتمدت عملية المونتاج على نسق سريع جدا يلخص الابتسامات والضحكات ضمن ديكور حقيقي من أكوام قاذورات ومخلفات اسمنتية وجدران قصديرية ومن الطابوق رسمت على بعضها وجوه بعض الشخصيات من ضمنها بوب مارلي وأيضا شعارات سياسية من ضمنها شعار مناهض لرئيس حركة النهضة الحاكمة في تونس.

وقد تمكنت الأغنية المصورة أن تعكس شظايا حياة الفقراء في الضواحي الشمالية لتونس وتكاد أن تصبح "حوماني" ثورة موسيقية وشعرية، حسب تعليق الباحث التونسي في الفنون التشكيلية سليم بن الشيخ.

24