حياة الرفيق مانديلا أقلقت الأميركيين أكثر من زعيم كوبا السابق

الخميس 2016/05/19
ضحية للمخابرات

جوهانسبورغ - أثار عميل سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية جدلا بشأن انتماء زعيم جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا حينما أفصح عن معلومات تشير إلى أن (سي.آي.إيه) خططت لاعتقاله باعتباره “أخطر شيوعي على وجه الأرض”.

وكانت صحيفة “ذي صن” قد نقلت عن الجاسوس دونالد ريكارد الذي تعاقد مع الوكالة في 1978 قوله في مقابلة أجريت معه قبل وفاته في 30 مارس الماضي “كنا على حافة الهاوية وكان علينا إيقاف مانديلا. وبالفعل وضعت خطة لإيقافه”.

وتقول الصحيفة إن شرطة جنوب أفريقيا هي التي ألقت القبض على مانديلا عندما كان متخفيا في زي سائق واتهم بالخيانة لمشاركته في العمليات السرية التي كان المؤتمر الوطني الأفريقي ينفذها آنذاك.

وعلق زيزي كودوا، المتحدث باسم حزب مانديلا، خلال المؤتمر الوطني الأفريقي، لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا إن “هذا الكشف اتهام خطير لكنه ليس جديدا”. وأضاف “لقد كنا نعلم دائما وجود تواطؤ بين البعض من الدول الغربية ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا”.

ووصف متابعون اعترافات ريكارد، الذي نفى وجود أي صلة له بما حدث للزعيم الأفريقي في لقاء مع صحيفة “وول ستريت جورنال” عام 2012، بالقنبلة المدوية التي تقود إلى استنتاجات بأن سي.آي.إيه كانت لها يد في التفرقة العنصرية التي شهدتها البلاد.

وإلى وقت قريب كان يعتقد أن الأخوين كاسترو ومن قبلهما أرنستو تشي غيفارا هم من أخطر الشيوعيين الذين تخشاهم الولايات المتحدة لأن مانديلا لم تظهر عليه أي علامات على كونه شيوعيا عقب الإفراج عنه من السجن بعد 28 سنة قضاها خلف القضبان.

لكن المؤرخ البريطاني ستيفن إيليس توصل في العام 2011 بعد بحث طويل إلى أن مانديلا كان عضوا في الحزب الشيوعي، أي أنه كان عضوا في اللجنة المركزية الحاكمة وذلك بناء على شهادة أعضاء سابقين في الحزب.

ورغم أن حزب مانديلا والحزب الشيوعي كانا متحالفين علنا ضد العنصرية، لكن مانديلا وحزبه نفيا أن يكون “بطل التحرير” عضوا في الحزب الشيوعي.

وأكد المؤتمر الوطني الأفريقي بعد وفاة مانديلا في الخامس من ديسمبر 2013 أنه كان بالفعل في الحزب الشيوعي وعمل في لجنته المركزية.

12