حياة الصحافيين المختطفين في سجون الحوثي مهددة جراء التعذيب

أهالي وأقارب الصحافيين المختطفين لدى ميليشيا الحوثي في سجن الأمن السياسي بصنعاء يؤكدون أنهم يتعرضون لتعذيب وحشي داخل السجن منذ عدة أيام وباتت حياتهم في خطر.
الأربعاء 2019/04/24
المناشدات مستمرة منذ سنوات

تحذّر الحكومة اليمنية وأهالي الصحافيين المختطفين في سجون الحوثيين من تدهور أوضاعهم وتهديد حياتهم جراء التعذيب الوحشي الذي يتعرضون له مع الحرمان من العلاج والدواء منذ حرمان ذويهم من زياراتهم، ويناشدون المنظمات المدافعة عن الحريات الصحافية والمجتمع الدولي بإنقاذ الصحافيين.

صنعاء- دان وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني، الانتهاكات المتواصلة بحق الصحافيين في مناطق سيطرة الحوثيين، والتي كان آخرها القيام بتعذيب الصحافيين المختطفين تعذيبا وحشيا، في سجن الأمن السياسي ومنع زيارة الأهالي عنهم.

وأكد أهالي وأقارب الصحافيين المختطفين لدى ميليشيا الحوثي في سجن الأمن السياسي بالعاصمة صنعاء، أنهم يتعرضون لتعذيب وحشي داخل السجن منذ عدة أيام وباتت حياتهم في خطر.

وأوضحوا في بيان، أن ميليشيات الحوثيين بدأت عملية التعذيب الوحشي بحق الصحافيين المختطفين في سجن الأمن السياسي منذ أسبوعين عندما منعت عنهم الزيارات وإدخال الدواء والغذاء، ما فاقم من تدهور وضعهم الصحي بشكل مُخيف وغير مسبوق منذ اختطافهم وباتت حياتهم في خطر، مناشدين المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذهم.

وناشد الأرياني الأمم المتحدة والمبعوث الخاص لليمن والمنظمات الدولية المعنية بحماية الصحافيين بسرعة التدخل للإفراج عن المختطفين، ووقف كل أشكال التعذيب النفسي والجسدي الذي يتعرض له الصحافيون في معتقلات الحوثيين.

من جهتها أكدت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين، أنها تلقّت أنباء عن تعرض عشرة صحافيين مختطفين في سجن الأمن السياسي الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية بصنعاء، للتعذيب الوحشي، منذ أسبوعين.

وندّدت المنظمة في بيان لها، بتدهور الحالة الصحية لهؤلاء الصحافيين بشكل مخيف، نتيجة التعذيب. وحمّلت الحوثيين المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة الصحافيين المختطفين، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط. كما أصدرت المنظمة السبت، تقريرها السنوي الثاني عن واقع الصحافة اليمنية خلال العام 2018 تحت عنوان “الإجهاز على الشهود”.

أن تكون صحافيا ليست جريمة
أن تكون صحافيا ليست جريمة

ورصد التقرير 4364 حالة انتهاك طالت الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام اليمنية، بينها 4050 حالة انتهاك جماعية طالت العاملين في المؤسسات الإعلامية على رأسها وسائل الإعلام الحكومية.

وبحسب التقرير فإن الانتهاكات التي رصدها التقرير توزعت على 46 نوعا؛ جاء في مقدمتها الانتهاكات التي طالت الأفراد بعدد 31؛ تلاها الانتهاكات التي طالت المؤسسات والوسائل بعدد 11 نوعاً، والانتهاكات الجماعية بعدد 4 أنواع.

أما الجهات المسؤولة عن حالات الانتهاك خلال 2018 فتوزعت بحسب التقرير على سبع جهات رئيسية؛ جاء في مقدمتها جماعة الحوثي بمسؤوليتها عن 4288 حالة انتهاك؛ والحكومة الشرعية 40 حالة.

ووفق التقرير فقد جاءت العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثيين الأخطر على الصحافيين ووسائل الإعلام حيث سجلت فيها 4248 انتهاكا بنسبة 97.3 بالمئة؛ تلاها محافظة تعز بعدد 26 حالة، وعدن 23 حالة، والحديدة 22 حالة، وذمار 7 حالات انتهاك، ولحج 6 حالات.

وطالبت المنظمة في بيان لها بسرعة الإفراج الفوري عن الصحافيين المختطفين دون قيد أو شرط، مؤكدة حق الصحافيين في الحرية الكاملة، والحصول على تعويض عادل يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والمحلية لممارسة الضغط على الحوثيين، حتى يتم الإفراج عن الصحافيين.

ودعت صدى في بيانها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث والصليب الأحمر الدولي لزيارة الصحافيين المختطفين، خصوصا في سجن الأمن السياسي بصنعاء، كون حياتهم باتت مهددة بالخطر.

ووفق بيان المنظمة الرسمي، ناشدت المنظمات والنقابات الصحافية والإعلامية وكافة المنظمات الحقوقية الدولية المهتمة بحرية الرأي والتعبير وكل أحرار العالم إلى التضامن مع الصحافيين اليمنيين، وإيلاء قضيتهم اهتماما، خاصا في تغطياتهم وتخصيص مساحة بث ونشر لها في وسائل الإعلامية المختلفة وإيصال صوتهم إلى العالم.

وتواصل ميليشيات الحوثي اختطاف 14 صحافيا في سجونها بالعاصمة صنعاء منذ أربعة أعوام، وتمنع عنهم زيارة عائلاتهم وذويهم بين فترة وأخرى، إضافة إلى منع إدخال الأدوية والأطعمة لهم، ما يفاقم تدهور وضعهم الصحي ويهدد حياتهم. بدورها رصدت نقابة الصحافيين اليمنيين، في تقريرها الأخير عن الانتهاكات ضد الصحافيين خلال الربع الأول من العام الحالي 28 حالة انتهاك.

وقالت النقابة إنه لا يزال هناك 15 صحافيا مختطفا، منهم 14 صحافيا لدى الحوثيين يعيشون أوضاع اختطاف سيئة في سجون الجماعة بصنعاء، ويحرمون من حقهم في التطبيب والرعاية الصحية، وصحافي لدى تنظيم القاعدة بحضرموت في ظروف اختطاف غامضة منذ العام 2015.

وأوضح التقرير، أن النقابة وثّقت 4 حالات اعتداء على صحافيين ومنزل أحدهم، و11 حالة محاكمة وتحقيق، ناهيك عن ثلاث حالات حجب مواقع إلكترونية، وحالتيْ منع من السفر والزيارة للمعتقلين.

وتؤكد التقارير الدولية أن الحريات الصحافية في اليمن لا تزال تشهد تراجعا كبيرا في مؤشرات الحريات الصحافية، وفي التقرير السنوي الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود حول حرية الصحافة للعام 2019، والتي تقييم حالة الصحافة في عدد من الدول، فقد ساءت حالة الصحافة في اليمن مقارنة بالعام الماضي الذي احتلت فيه المرتبة 167، بينما احتلت هذا العام المرتبة 168 من بين 180 دولة.

18