حياة اللاجئين تجمع نجوما عالميين في عمل واحد

تسليط الأضواء على حياة اللاجئين من خلال عمل درامي يجمع نخبة من المشاهير من بينهم الثنائي العالمي أنجلينا جولي، التي يرجح أن تستفيد من أحداث فيلمها “الخمير الحمر” الذي جسد الدمار الذي لحق بكمبوديا، ونجم كرة القدم كريستيانو رونالدو، إلى جانب نجوم من تركيا.
الأحد 2017/02/19
جولي تحول مساعدتها للاجئين إلى الشاشة

أنقرة – يستعد الثنائي الشهير النجمة العالمية ومبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لشؤون اللاجئين أنجلينا جولي ونجم كرة القدم كريستيانو رونالدو، للمشاركة في مسلسل تركي يجسد معاناة عائلة سورية لاجئة.

وقال أيوب ديرليك مخرج المسلسل الذي اختير له عنوان “جسر الحياة”، إن فريق عمله بدأ بالمشروع تحت شعار إمّا أن تبقى هناك فتموت، وإمّا أن تأتي إلى هنا فتحيا.

وأشار إلى انتهاء أعمال تصوير الإعلان التسويقي للمسلسل الذي يروي قصة حياة حقيقية، مبينا أن فريقه سيبدأ العمل في مشروع المسلسل اعتبارا من نهاية مارس المقبل في ولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد.

وحول طاقم الفنانين الذين سيمثّلون في المسلسل، أوضح المخرج التركي “ستزور أسماء مشهورة عالمية ولاية غازي عنتاب للمساهمة في هذا المشروع، ونحن على تواصل مع عدد من مؤسسات الإغاثة العالمية”.

وأضاف “أجرينا مجموعة اتصالات وأخذنا وعودا من بعض الأشخاص لدعم المسلسل، من بينهم رونالدو وجولي اللذان سيزوران غازي عنتاب للمشاركة في المشروع″.

ولفت إلى المساهمات التي قدمها رونالدو وجولي فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية حول العالم، موضحا أن “النجمين قد يعانيان من أزمة الوقت ولكننا سنحاول وضع توقيت مناسب”.

وبحسب المخرج التركي، ستبدأ مرحلة مونتاج المسلسل خلال الأيام المقبلة، وعقب الانتهاء منها سيتواصل مع بعض الدول في الشرق الأوسط لإكساب المشروع صبغة دولية. وأوضح أن رئيسة بلدية غازي عنتاب فاطمة شاهين تقدم الدعم اللازم للمشروع.

وتابع “تركيا وسوريا قريبتان جدا من بعضهما، وهناك العديد من الخصائص المتشابهة بينهما، لذلك ستناول في المسلسل حياة عائلة سورية لاجئة”.

وبيّن ديرليك أن المسلسل يدمج الدراما والحب والنضال من أجل البقاء على قيد الحياة، ويهدف للمساهمة في تسليط الضوء على معاناة ومأساة العائلات اللاجئة بشكل عام.

وقالت الممثّلة التركية البارزة بريهان سافاش، التي ستلعب دورا رئيسيا في المسلسل، إنهم سيحاولون من خلال المشروع تسليط الضوء على الكرم وحسن الضيافة التي يتحلى بها الشعب التركي في غازي عنتاب.

وأضافت سافاش“يُشكّل اللاجئون قضية هامة في بلادنا حاليا، والمشروع مهم جدا من هذا المنطلق. نحن استقبلنا الجميع في الوقت الذي أغلق العالم كله أبوابه في وجههم، وجعلناهم تيجانا فوق رؤوسنا، ويمكننا القـول إن المسـلسل يُعد بمثـابة درس إنساني”.

وعبّر الممثل التركي مصطفى يوباش، عن تحمّسه للمشروع المليء بالمشاعر الإنسانية الصادقة.

الجدير بالذكر، أن جولي حضرت السبت العرض الأول لفيلمها “الخمير الحمر” في كمبوديا.

ويروي الفيلم السيرة الذاتية التي تحمل اسم الناشطة صاحبة القصة الحقيقة للدمار الذي لحق بكمبوديا على يد حزب الخمير الحمر الحاكم الشيوعي في حقبة سبعينات القرن الماضي.

وقالت جولي “لقد قرأت كتاب لونج قبل سنوات كثيرة. وساعدني على فتح عينيّ على عدة أشياء تحدث في العالم لم أكن أعلم عنها شيئا”.

وأضافت “أردت رواية القصة من وجهة نظر طفلة. لم أرد أن أركز على الحرب فحسب، ولكن على حب العائلة وجمال البلد”.

ولخلق صورة مناسبة للحرب، أصرت جولي على مشاركة ممثلين كمبوديين فقط واللغة المستخدمة عبر الفيلم هي لغة الخمير. والممثلون أنفسهم هم الناجون وأطفال الناجين من الإبادة الجماعية.

24