حياة برية متفردة في جزيرة تسمانيا الأسترالية

الأحد 2016/01/10
متعة الحياة البدائية

هوبارت (أستراليا) – تتمتع جزيرة تسمانيا الأسترالية بحياة برية فريدة من نوعها، حيث تعيش على أرضها حيوانات نادرة، مثل الومبت وشيطان تسمانيا وكنغر الولب والكوالا والكنغر، كما أنها تعتبر موطنا للعديد من الثعابين والعناكب السامة والتماسيح وأسماك القرش المفترسة.

ويعد حيوان الومبت المعروف أيضا باسم السحمور من أبرز الحيوانات في تسمانيا، ويشبه هذا الحيوان الجرابي الدببة إلى حد كبير ويمتلك أسنانا كقواطع القوارض، وهو يستوطن الغابات ذات التربة الرملية والأشجار الكثيفة. وعند التجول في غابات تسمانيا يقابل السياح هذا المخلوق، الذي يمتاز بعيون الدمية ويتغذى على كافة أنواع النباتات والأعشاب الخضراء.

ومع حلول الظلام تبدأ بعض حيوانات كنغر الولب بالخروج من بين الشجيرات الصغيرة وتقف على حافة الطريق، ولذلك يتعين على قائدي السيارات في تسمانيا خفض سرعة السيارة أثناء الليل؛ نظراً لأن السير بسرعة يمكن أن يهدد هذه الحيوانات المتفردة في أستراليا. ولذلك ينبغي على السياح التحلي بالصبر أثناء جولتهم إلى جبل كرادل ماونتن، الذي يعتبر أكثر الجبال شهرة في ولاية تسمانيا، وإلى بحيرة سان كلير، والتي تعتبر أعمق بحيرة في أستراليا. وإلى جانب كنغر الولب يقفز أمام محرك السيارة شيطان تسمانيا الصغير، كي يسير بمحاذاة الطريق أمام السيارة.

ويشاهد السياح حيوانات الومبت وهي واقفة في مجموعات على حافة الطريق، وكان الحديث يدور في النزل أثناء الليل عن كيفية قطع هذه المسافة دون التعرض لحادث.

وفي صباح اليوم التالي كان في استقبال السياح حيوان آكل النمل الشوكي عند مدخل المحمية الطبيعية. وعادةً ما يشاهد السياح آكل النمل الشوكي على حافة الطريق أثناء رحلات التجول، التي تمتد لستة أيام على مسار أوفر لاند تراك.

ونظرا لأن حيوانات الومبت تنشط أثناء الليل، فإنه يكاد يكون من المستحيل مشاهدتها خلال النهار، ولكن القمم المتشابكة للأشجار تمنع وصول أشعة الشمس إلى الأرض، ولذلك فإن هذه الحيوانات تعتقد أنها في الليل بسبب الظلال الوارفة في الغابة، على الرغم من أن الوقت يكون في وضح النهار.

17