"حياة بومدين" تثير الجدل بين دمشق وأنقرة

الثلاثاء 2015/01/13
سوريا تدعو المجتمع الدولي التحرك لوضع حد لسياسة تركيا الخارجية

دمشق- اعتبر نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا تصريحات تركيا حول "حياة بومدين" زوجة كوليبالي، الذي قتل في عملية احتجاز الرهائن في متجر بالعاصمة الفرنسية بباريس، اعترافا بأنها "معبر تسلل للإرهابيين إلى سوريا".

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية بدمشق إن "وزير الخارجية التركي صرح أن حياة بومدين زوجة الإرهابي كوليبالي الذي قتل في عملية احتجاز الرهائن في متجر باريسي قد دخلت إلى تركيا في الثاني من الشهر الجاري وغادرت إلى سوريا في الثامن من الشهر نفسه".

وأضاف المصدر أن "هذا التصريح يشكل اعترافا رسميا يبين بوضوح أن تركيا لا تزال تشكل المعبر الرئيسي لتسلل الإرهابيين الأجانب إلى سوريا وعودتهم إلى الدول التي انطلقوا منها في انتهاك فاضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وخاصة القرارين 2170 و2178".

وكانت مصادر إعلامية نقلت في وقت سابق عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله إن حياة بومدين "دخلت تركيا في الثاني من يناير الجاري قادمة من مدريد، وأقامت في فندق بمنطقة قاضي كوي في اسطنبول، ثم انتقلت إلى سوريا في الثامن من الشهر ذاته".

ويشتبه بأن حياة بومدين كانت شريكة لكوليبالي المتهم الرئيسي في قتل شرطية فرنسية الخميس في جنوب باريس، في الوقت الذي كانت فيه قوات الأمن الفرنسية تطارد الأخوين سعيد وشريف كواشي بعد هجومهما على مجلة "شارلي إيبدو"، وتبين أنهما على اتصال بكوليبالي.

ولفت المصدر السوري إلى أن "تحرك الإرهابيين عبر الأراضي التركية بهذه السهولة يبرهن مجددا تواطؤ الحكومة التركية مع المجموعات الإرهابية المسلحة ويجعل من تركيا شريكا مباشرا في سفك الدم السوري ودماء الأبرياء في أنحاء العالم".

وطالب المصدر "المجتمع الدولي التحرك بفعالية لوضع حد لهذه السياسة التركية المدمرة المسؤولة بشكل مباشر عن تنامي النشاط الإرهابي التكفيري في المنطقة".

ويتهم النظام في سوريا السلطات التركية بتسهيل مرور مسلحين إلى أراضيها، فضلا عن تقديم الدعم لهم لقتال الجيش السوري، الأمر الذي تنفيه أنقرة، لكنها تقر بدعمها لأطياف من المعارضة السورية، واحتضانها لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين، من بينهم منشقين من الجيش النظامي.

1