حيادية "روسيا اليوم" أمام مجهر هيئة تنظيم الإعلام البريطانية

أوفكوم تفتح سبعة تحقيقات تتعلق بمعايير عدم التحامل وتوخي الحياد في البرامج الإخبارية لروسيا اليوم.
الخميس 2018/04/19
رؤية يشوبها الشك

لندن - أعلنت هيئة تنظيم الإعلام البريطاني “أوفكوم” الأربعاء بدء تحقيقات حول “عدم حيادية” قناة “روسيا اليوم” الإخبارية بعد تغطيتها قضية تسميم العميل السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا.

وقالت الهيئة في بيان “منذ أحداث سالزبري سجلنا زيادة ملحوظة في عدد برامج قناة روسيا اليوم التي تستدعي تحقيقاً حول إمكان انتهاك أنظمة البث اللاسلكي” في بريطانيا.

وأضافت “فتحنا اليوم 7 تحقيقات جديدة تتعلق بمعايير عدم التحامل وتوخي الحياد في البرامج الإخبارية والوثائقية لقناة روسيا اليوم. ووفقا لإجراءاتنا المرعية، سننشر نتائج هذه التحقيقات في أسرع وقت ممكن”.

ونقلت وسائل الإعلام الروسية بما فيها روسيا اليوم، بيان هيئة تنظيم الإعلام البريطانية، وأشارت إلى أنه ذكر أن “شبكة روسيا اليوم صاحبة ترخيص البث في بريطانيا بقيت حتى الفترة الأخيرة، ملتزمة بمعايير الهيئة البريطانية ولم تختلف في ذلك كثيرا عن القنوات والمحطات الأخرى”.

وقالت إن الهيئة البريطانية وعدت بأن تأخذ في الاعتبار كل الشهادات والأدلة الموجودة بما فيها نتائج التحقيق الأخير و”السلوك المستقبلي لصاحب الترخيص”.

ذكرت وسائل إعلام أن الهيئة بعثت في مارس الماضي، إلى الجهة صاحبة ترخيص بث روسيا اليوم رسالة حول العقوبات المحتملة بسبب قضية سكريبال. وعلى إثرها حذرت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة على الاتصالات “روس كوم نادزور” من أنها ستتخذ في روسيا التدابير الفورية المماثلة ضد وسائل الإعلام البريطانية في حالة سحب ترخيص روسيا اليوم في
بريطانيا.

وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على فتح التحقيقات البريطانية حول روسيا اليوم بالقول إن “الغيوم تتكاثف فوق بي.بي.سي”، في إشارة إلى ما صرحت به سابقا من أن روسيا ستتخذ إجراءات ضد وسائل الإعلام البريطانية في حال إغلاق قناة روسيا اليوم في بريطانيا.

كما علقت رئيسة تحرير شبكة قنوات روسيا اليوم مارغاريتا سيمونيان، على التحقيقات المذكورة حيث شبهت في تغريدة لها على موقع  تويتر هيئة “أوفكوم” البريطانية بهيئة رقابة الاتصالات والإعلام الروسية “روس كوم نادزور”، وأشارت إلى قضية تسميم العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا.

وكتبت سيمونيان “قبل قليل ذكر النظير البريطاني لـ’روس كوم نادزور’ على موقعه أنه يفتح سبعة تحقيقات جديدة ضدنا في آن واحد. وهذا طبعا بسبب قضية سكريبال، كما اعترفت الهيئة ذاتها. وأجيبكم فورا: القط لم نسممه نحن!”، وذلك في إشارة إلى نفوق حيوانات سكريبال الأليفة.

وتواجه قناة روسيا اليوم اتهامات مستمرة من لندن وواشنطن بشأن تغطيتها التي تعتبرها العاصمتان منحازة، إذ بخلاف قضية سكريبال المتأججة حاليا، ما زالت روسيا اليوم محورا للتحقيقات المتعلقة بالتدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وذكر تقرير للاستخبارات الأميركية حول التدخل الروسي في الانتخابات أن روسيا اليوم هي “وسيلة الدعاية الرئيسية الدولية للكرملين”.

كما ألزمت وزارة العدل الأميركية شركة خدمات قناة “روسيا اليوم أميركا” في الولايات المتحدة، بما في ذلك نشاطاتها الحالية وإنتاجها التلفزيوني على التسجيل كعميل أجنبي.

وردت موسكو بمعاملة وسائل الإعلام الأميركية في روسيا بالمثل، وصادق الرئيس فلاديمير بوتين على القرار.

18