حيرة إخوانية على تويتر: أردوغان أقسم بشرفه للحفاظ على العلمانية

الاستغفال بالدين حاضر: التبرير يفضح ازدواجية داعمي أردوغان وصمتهم بعد قسمه بشرفه على حماية علمانية تركيا.
الأربعاء 2018/07/11
تركيا العلمانية أولا

أنقرة - أثار أداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليمين الدستورية لفترة رئاسية أخرى، الاثنين 9 يوليو جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية ليس في تركيا فقط لكن عربيا أيضا.

وأثبتت اليمين الدستورية، وفق معلقين، أن “خليفة المسلمين” أردوغان، كما يتوق إلى ذلك أتباعه، لم يقسم بالله بل بـ”شرفه” ولم يقسم على “حماية الإسلام” بل على “حماية علمانية تركيا”.

وقال أردوغان في مراسم تنصيبه بالبرلمان في أنقرة، والتي نقلها التلفزيون على الهواء مباشرة، “بصفتي الرئيس، أقسم بشرفي أمام الشعب التركي العظيم والتاريخ أن أعمل كل ما بوسعي لحماية وتمجيد وتكريم جمهورية تركيا وأداء الواجبات التي توليتها بنزاهة”.

وبعد أداء اليمين، تعهّد أردوغان بشكل خاص بالحفاظ على المبادئ العلمانية لتركيا الحديثة التي أرساها مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك. ويدير أردوغان تركيا منذ عام 2003 وأُعيد انتخابه في الـ24 من يونيو2018. وانتقل أردوغان بعد أداء اليمين لزيارة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك. وتداول معلقون على نطاق واسع صيغة القسم التي أداها أردوغان.

وتساءل مغرد ساخرا مخاطبا الداعية الكويتي محمد العوضي “وش صار على كيكة الإسلام”؟

وكان ناشطون تداولوا في نهاية يونيو الماضي عبر تويتر مقطع فيديو من داخل ديوانية تسمّى “حمد سنان” بالكويت تظهر احتفال عدد من الكويتيين بفوز الرئيس التركي بانتخابات الرئاسة.

وتساءل مغرد “نوجهه هذا السؤال لأخونجية الكويت الذين احتفلوا بكيكة فوزه بالانتخابات؟ هل يذهبون لقبر أتاتورك حين يزورون تركيا؟ يقول لهم تركيا دولة علمانية وهم يصرون على أنها إسلامية بنهج الإخوان؟ لن يقتنعوا أبدا حتى يغرقهم الطوفان”.

وقال معلقون أثبت أردوغان أن “الخطب النارية الحماسية ليست سوى للاستهلاك الإعلامي واستغفال العرب حصريا”.

أردوغان: أقسم بشرفي أن أعمل كل ما بوسعي لحماية وتمجيد وتكريم الجمهورية  والحفاظ على المبادئ العلمانية لتركيا
أردوغان: أقسم بشرفي أن أعمل كل ما بوسعي لحماية وتمجيد وتكريم الجمهورية  والحفاظ على المبادئ العلمانية لتركيا

وغرد وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي السابق فالح عبدالله العزب “أقسم بشرفه ونزاهته ولم يقسم بالله العظيم، لأن القسم بالله يخالف مبادئ أتاتورك! ويعتبر القسم باطلا لو قال أقسم بالله العظيم، لأن الدستور العلماني لا يجيز ذلك! ويعتبره مخالفة دستورية”.

وأضاف في تغريدة أخرى “للرد على بعض المتنطّعين، للعلْم الرئيس الأميركي يضع يده على الكتاب المقدس الذي يُؤْمِن به وبصفته مسيحيا! وأول كلمة يقول أقسم؟ وينهي قسمه بعبارة أخيرة (بطلب العون من ربه) لذلك تمنيت أن أرى يد الرئيس التركي على القرآن أثناء القسم خصوصا أن الدستور جديد”؟ وأرفق العزب تغريدته بصورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء قسمه على الكتاب المقدس قبل تولي منصب الرئيس.

وكتب العزب “بعد كثرة التعليقات والاستفسار! يحسب للرئيس أردوغان أنه #لم_يشارك_في_الدستور_العلماني وأقسم بالالتزام #بمبادئ_أتاتورك_وعلمانية_الدولة ولَم يتعرض أثناء القسم إلى أي قسم شرعي. #حقيقة_أركدوا (أرقدوا) بارك له النجاح ولا تبرّر القسم”.

واعتبر معلق “قسم #أردوغان بشرفه ونزاهته هو دليل خلل في عقيدته، لأن هذا قسم بغير الله، فكيف إذا أضاف إليه تعهده بحماية العلمانية؟ لا شك أنه سيستمر في تناقضه وفي إحراج أتباعه الذين (ضجوا رؤوسنا) بالحمية والغيرة على الدين والأمة الإسلامية. ومن المؤكد أنهم سيبحثون له عن مبرر وكأن شيئا لم يكن!”.

وتساءل الباحث السياسي مشعل النامي في تغريدة على حسابه  “بعد أن أقسم #أردوغان اليوم على ‘حماية العلمانية ومبادئ أتاتورك’.. يثور سؤال نتمنى من الإخونجية الإجابة عليه هل أردوغان بقسمه هذا صادق وسيحمي العلمانية؟ أم أنه “ملك كذاب”؟

وتهكّم معلق “من حيث المنطق لا تجد في قسم الرجل شيئا ملزما بالقسم نفسه؟ الرجل يقول ‘أقسم بشرفي’ وهذه الجملة تجعل هذا القسم باطلا قانونيا.. لماذا؟ لأنه أقسم بشيء لا وجود له”.

وغرد آخر “لا يحل لمسلم القسم بغير الله، فالحلف بغير الله شرك أصغر”.

واعتبر معلق “الإخونجية ليسوا أغبياء يعرفون جيدا أن أن أردوغان نصاب كبير، ولكن نكاية وكرها وحقدا على العرب وحكام العرب يتمنون إيجاد خليفتهم المنتظر حتى لو فاسق أشر”.

وكتب صاحب دكتوراه في أصول الفقه في جامعة أم القرى، محمد السعيدي في تغريدة على تويتر “رأيي أن قسم أردوغان بشرفه على حماية العلمانية الأتاتوركية أهون من أن يقسم بالله على ذلك. فأن تقسم بالباطل على الباطل أقل ضيرا من أن تقسم بالحق على حماية الباطل. سواء أقَصد ذلك أردوغان أم لم يقصد”.

وتحت شعار “هناك حكمة قديمة تقول: لا تحاور تابعا فقد لُقن حجته. واليوم نقول: لا تحاور إخوانيا فقد لقن حجته”.

وقال معلق “بعد قول #أردوغان ‘أقسم بشرفي ونزاهتي.. وأن التزم بمبادئ أتاتورك وعلمانية الدولة’، بحث له عبيده عن عذر فشبهوا أردوغان برسول الله وشبهوا قسمه بمسألة تنازل الرسول في صلح الحديبية عن كتابة عبارة ‘رسول الله’ حقنا للدماء، لا نعلم ما دخل هذا بذاك، لكن العبيد لازم يبرّرون لسيدهم”.

19