حيل بسيطة تحبب إلى الأطفال الطعام المنزلي

الأطفال غالبا ما يحتاجون إلى تجربة نوع معين من الطعام عشر مرات قبل أن يقرر الواحد منهم ما إذا كان يحبه.
الخميس 2018/09/06
الغذاء المنزلي أكثر فائدة لنمو الأطفال وصحتهم

برلين – من يتصفح قوائم الطعام الخاصة بالأطفال في المطاعم، يجد واحدة على الأقل من الوجبات التالية: مكرونة سباغيتي أو بطاطس مقلية أو دجاج ناغتس.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الوجبات البسيطة هي ما يحبذه الطفل بنسبة 99 بالمئة. ولكن ماذا لو بدأ الطفل يطلب مثل هذه الأطباق في المنزل؟ بالطبع يمكن شراء نظيرتها المجمدة من المتاجر. ولكن ماذا لو كان بالإمكان إعداد مثل هذه الأطباق المحببة للأطفال سريعا بالمنزل؟

ويقول الكثير من مؤلفي كتب الطهي والطهاة إن ذلك ليس بالأمر الصعب، ونيكولا ألفيري هي واحدة من هؤلاء، وقد قامت بتأليف كتاب حول طرق إعداد وجبات الأطفال، بمشاركة مؤلفة أخرى تُدعى يوليانا موريلي بيل.

ومن أجل إعداد صلصة الطماطم، على سبيل المثال، يتم هرس ثماني حبات من الطماطم، ثم يضاف إليها الملح والفلفل الأسود وملعقة كبيرة من معجون الطماطم. وتوضح ألفيري “ثم أضيف جزرتين صغيرتين مبشورتين إلى الخليط لإضفاء القليل من حلاوة الطعم”.

أما الطاهية سارة فينر فهي لا تفضل تصنيف أطباق بعينها على أنها طعام أطفال، وتقول “نحن نفترض أن الأطفال لا يحبون سوى أطباق قليلة مثل البيتزا والشعيرية وغيرهما. ولكن هذا غالبا لا يتوقف على الطفل إنما على الخيارات المحدودة للآباء”.

وأحد الأسلحة السرية لدى فينر يكمن في استخدام البرغل والكسكسي على نحو أساسي. وتقول “يمكنك ببساطة إضافة ما يريده أي شخص من السجق والبيض والخيار والطماطم”، كما أن الحمص وسيلة سريعة ومحبوبة لدى الأطفال. وتنقع فينر الحمص ليلة، لتطهيه في الصباح ثم تمزجه في الخلاط مع الثوم والأعشاب والزيتون وحبة البركة، وتقول “إن مذاقها يكون رائعا مع شرائح الخبز المحمص”.

ومن واقع خبرة طويلة، تنصح فينر بالسماح للأطفال بالمشاركة في تقرير ما يتناولونه وما يجربونه من أطعمة، وهو ما سيمنح الصغار خبرات إيجابية.

وبالإضافة إلى ذلك، تنصح فينر الآباء بعدم الاستسلام سريعا، وتقول إن الأطفال غالبا ما يحتاجون إلى تجربة نوع معين من الطعام عشر مرات قبل أن يقرر الواحد منهم ما إذا كان يحبه.

وتسهل مثل هذه الحيل البسيطة التي يمكن أن تعتمدها الأمهات في المنزل عليهن مهمة ترغيب أبنائهن في الطعام المنزلي وهو ما من شأنه أن يسمح لهن بالاطمئنان على صحة الأبناء لأنهن يعرفن تماما المواد الغذائية التي أعددنها بأنفسهن كما تتيح للطفل فرصة الاستمتاع بوجبة شهية تتضمن ما يرغب في أكله بشكل صحي.

وتحتار الكثير من الأمهات في إيجاد السبل الكفيلة بإقناع أبنائهن بأن الغذاء المنزلي أكثر فائدة لنموهم وصحتهم غير أن اعتماد بعض الحيل مثل وضع الطعام في الأطباق في شكل رسوم للأشكال والأشياء التي يحبها الطفل كالحيوانات بجانب الإكثار من الألوان في الطبق ذاته من شأنه أن يفتح شهية الطفل ويشجعه على تناول الطعام المنزلي.

21