حيوانات مائية وبرية عملاقة تحلق في سماء الكويت

تتزين سماء الكويت بلوحة فنية رائعة من الطائرات الورقية، فتجدها على هيئة حيوان أو كائن بري أو مائي يحلق في الصحراء، الأمر الذي يجذب انتباه وإعجاب الناس الذين اعتادوا على رؤية هذه الكائنات البرية تسير على الأرض أو تسبح في البحر.
الخميس 2017/03/09
الطائرات الورقية العملاقة هواية جديدة تجذب الكويتيين صغارا وكبارا

الكويت – مع اعتدال الطقس وبداية الربيع يجتمع فريق من محبي الطائرات الورقية العملاقة، أسبوعيا، في صحراء الكويت، لممارسة هوايتهم المحببة بحضور جماهير أتت من أجل إدخال البسمة على أطفالها والاستمتاع بمنظر الطائرات في السماء.

وأسس العم عبدالرحمن الفارسي فريق الفارسي للطائرات الورقية في الكويت، قبل 15 عاما، وهو يقدم الدعم المادي والمعنوي إلى الفريق سواء باستيراد الطائرات سنويا أو المشاركة في مهرجانات خارج الكويت.

ويقول الفارسي “بدأت قصتي مع الطائرات الورقية حينما أردت صناعة طائرة لابني فارس وإدخال هواية الطائرات الورقية لقلبه وكان في سن الحادية عشرة وقتها، فبدأت أبحث في بعض الدول التي كنا نزورها في العطلات الصيفية، وخلال إحدى الزيارات لإنكلترا وبعد البحث في محلات مختصة بهذا النوع من الطائرات، اكتشفنا أن هناك مهرجانات كبيرة من هذا النوع تقام في إنكلترا ولها مصممون مختصون”.

وخلال صائفة 2003 تعرف العم عبدالرحمن على المصمم النيوزلندي بيتر لين في أحد مهرجانات الطائرات الورقية بمدينة بورتسموث.

وأوضح الفارسي أنه في عام 2004 شهدت سماء الكويت أول علم طائر بحجم كبير وكان من تصميم بيتر لين، الذي يعتبر المصمم الأول للطائرات الورقية العملاقة في العالم وهو أيضا صاحب آخر ستة أرقام قياسية في مجال الطائرات الورقية من حيث الحجم.

وبدأت فكرة تأسيس الفريق تراود الفارسي حينما جاب معظم دول أوروبا وشاهد العديد من المهرجانات ذات التنظيم الرائع، ومشاركة فرق عديدة من جميع أنحاء العالم فوجد الأمر أكبر مما تخيله.

وقال “في الكويت كنا نخرج إلى البر في أوقات الربيع ونطيّر طائراتنا المتواضعة التي صنعناها بأيدينا، لكن بعد الاهتمام الذي وجدته من محبي هذه الهواية في المهرجانات بالخارج عزمت على تأسيس الفريق”.

وكان فريق الفارسي للطائرات الورقية في البداية مكونا من ثلاثة أعضاء إلى أن وصل حاليا إلى 50 عضوا من فتيان وفتيات.

وكشف الفارسي أن هذا الفريق لا يهدف إلى الربح فهو عبارة عن مجموعة من الشباب المتطوعين، اجتمعوا على هواية حب الطائرات الورقية وتعليم كل من يرغب في ممارستها وإدخال السرور على الناس.

وبالفعل بدأ الناس في التوافد على الفريق للتعرف على كيفية الحصول على هذه الطائرات وكيفية القيام بعملية التطيير.

وأقام الفارسي حفلا مميزا للإعلان عن انطلاق مهرجانه الخامس عشر للطائرات الورقية في الكويت، حيث جاء ما يقارب 11 فريقا من عدة دول أجنبية أبرزها من فرنسا وألمانيا وإنكلترا ونيوزلندا وأميركا ، للمشاركة مع فرق عربية أخرى.

وأبدى ديفيد هوجن (45 عاما) القادم من كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية خصيصا لحضور هذا المهرجان، سعادته البالغة لتواجده في الكويت وحضوره المهرجان، وتعد هذه الزيارة هي السابعة لديفيد في للكويت.

وقال ديفيد “نشارك في العديد من المهرجانات مثل مهرجان بورتسموث في إنكلترا ونكتسب الخبرات من فرق عالمية على درجة عالية من الاحتراف”.

وتابع “هذه الرياضة تضيف إليّ الحيوية والنشاط وتخلق جوا من الود بين الشعوب وتجعل الناس أكثر سعادة، ولمست في الشعب الكويتي الود والطيبة في التعامل، وحفاوة كبيرة في الاستقبال”.

وتصنع الطائرات الورقية العملاقة ذات الحجم الكبير “ميغا كايت” في نيوزلندا وهي الأبرز في هذا المجال.

وتصل تكلفة الطائرات الكبيرة مثل علم الكويت إلى حوالي 7 آلاف دينار، أما الطائرات العادية المتداولة فتتراوح أسعارها بين 250 دينارا و300 دينار، أما الطائرات الصغيرة فيتراوح ثمنها بين 50 و60 دينارا حسب الحجم.

ووجه عبدالرحمن الدعوة إلى الفرق الأجنبية للمشاركة في مهرجان الكويت على نفقته الشخصية، حيث أوضح أنه يتكفل بكل ما يلزم سواء لفريقه أو للفرق القادمة من الخارج، سواء باستخراج التأشيرات اللازمة لدخولهم إلى الكويت أو الإقامة والتنقل.

24