حيوانية الإنسان بين رف الكتب

الأحد 2017/10/29
مركزية الحيوان في الحياة البشرية

في كتابه "عقدة القردة الثلاثة" يناقش إتيان بيمبنيه، أستاذ الفلسفة بجامعة بوردو، علاقتنا بالحيوان في هذا الظرف الذي تطرح فيه بحدة "القضية الحيوانية" في حياة الإنسان منذ داروين ونظرية التطور والانتقاء الطبيعي، ليس من جهة انحدار الجنس البشري فقط وإنما أيضا من جهة علاقتنا الأخلاقية بالحيوانات التي تشبهنا أو التي نستعملها في حياتنا، وهي علاقة تؤكد مركزية الحيوان في حياتنا حتى أنه يمكن الحديث عن حيوانية الإنسان التي من شأنها أن تلغي الثنائية والفصل الميتافيزقيّين القديمين إنسان/حيوان. فهل نستطيع أن نتحرر من عقدة القردة الثلاثة" من تلك الكيفيات الثلاث لإنكار أننا نعيش ونفعل ككائنات حية بشرية؟ وهل يمكن أن نتخيل تقدما حقيقيا واعيا بكل ما ندين به للحيوانات دون أن ننكر من نكون؟

مبتكر التوتاليتارية

ستيفان كورتوا هو مؤرخ ومدير بحوث شرفي في مركز البحوث والدراسات العلمية بباريس ومدير مجلة "شيوعية"، يعتبر من كبار المتخصصين في الشيوعية والظاهرة الشمولية، وهو الذي أشرف على تحرير "الكتاب الأسود للشيوعية". بمناسبة مئوية ثورة أكتوبر 1917 نشر كتابا بيوغرافيا عنوانه "لينين، ابتكار التوتاليتارية" هو ثمرة حياة كاملة نذرها المؤرخ للشيوعية وآثارها.

وبعكس الأفكار الرائجة التي تبرئ لينين من الاستبداد وتردّه إلى خلفه ستالين، يؤكد كورتوا أن لينين فكّر وأراد ثم أقام دكتاتورية أيديولوجية عديمة الشفقة، فهو الذي استنبط مفاهيم التوتاليتارية (الثورة العالمية ودكتاتورية البروليتاريا والحزب الدولة والمركزية الديمقراطية والاقتصاد المنظم والرعب الشامل) وأدواتها (حزب واحد، بوليس سياسي، جيش أحمر، غولاغ...) التي ستتولى القيام بفظائع القرن العشرين.

فقد تميز لينين منذ البداية عن المعارضين الآخرين للقيصرية بكونه لم يعارض الليبراليين والديمقراطيين بل عارض كل الحركات الاشتراكية التي كان يندد بها في خطب نارية.

الوجه الحقيقي لأميركا

بعد كتابه "غضب أسود" الذي فتح أمامه أبواب الشهرة صدر للأميركي تا نهيسي كوتس، أحد أبناء النمور السود، كتاب جديد بعنوان "محاكمة أميركا" مع مقدمة لكريستين توبيرا وزيرة العدل السابقة في الحكومة الاشتراكية الفرنسية.

في هذا الكتاب يطالب المؤلف السلطة الأميركية بتعويض السود عمّا لحقهم طوال وجودهم على هذه الرقعة من العالم، أي على مدة قرنين ونصف القرن تعرض فيها السود إلى الميز العنصري وجرائم القتل والسحل، ولا تزال مظاهر العنصرية قائمة رغم القوانين التي سنت منذ نصف قرن، نشهدها في القضاء المنحاز، والاغتيالات التي ترتكبها الشرطة ضد الشبان السود.

ويعدد الأمثلة على ذلك من خلال مصائر كثير من السود الذين راحوا ضحية المظالم الإدارية والقضائية والسياسية. ويرى أن"إجلال تاريخ نضالي لرجل أبيض دون إدانته كمستعبد هو نوع من الوطنية المفروزة".

12