حي المال في لندن يرفض عرض استحواذ قطري جديد

السبت 2014/12/06
جهاز قطر للاستثمار يملك حصة نسبتها 28.6 بالمئة في سونغ بيرد

لندن - رفضت شركة سونغ بيرد للعقارات المالكة لمعظم حي الأعمال كناري وارف في لندن عرضا جديدا من صندوق الثروة السيادي القطري ومستثمر من أميركا الشمالية قيمته 2.6 مليار جنيه إسترليني (4.1 مليار دولار).

وقالت سونغ بيرد، أمس الجمعة، إن العرض البالغة قيمته 350 بنسا للسهم والذي قدمه جهاز قطر للاستثمار وبروكفيلد بروبرتي بارتنرز يوم الخميس “لا يعكس القيمة الكاملة للشركة ووضعها الفريد وإمكانياتها للنمو في المستقبل”.

وأسس مركز كناري وارف المالي قبل نحو 25 عاما ويدخل في محفظة سونغ بيرد التي تضم أيضا حصة في ناطحة السحاب ووكي توكي في لندن.

وأدى انتعاش سوق العقارات الإدارية في لندن وخطط لتوسعة كناري وارف إلى إثارة الاهتمام بشركة سونغ بيرد.

وتملك الشركة حصة نسبتها 69.4 بالمئة من مجموعة كناري وارف غروب المالكة للمشروع في شرق لندن، في حين أن بروكفيلد المدرجة في الولايات المتحدة وتدير وتستثمر في عقارات إدارية وصناعية هي ثاني أكبر المساهمين في الشركة غير المدرجة بحصة نسبتها 22.1 بالمئة.

ويملك جهاز قطر للاستثمار حصة نسبتها 28.6 بالمئة في سونغ بيرد. ويملك المستثمر سيمون جليك من نيويورك حصة تبلغ نحو 26 بالمئة فيها، بينما يحوز صندوق الثروة السيادي الصيني 15.8 بالمئة منها.

وكان الصندوق القطري وبروكفيلد قدما عرضا بقيمة 2.2 مليار إسترليني لشركة سونغ بيرد في نوفمبر وهو ما رفع سهمها 22 بالمئة إلى 320 بنسا لكنها رفضت العرض.

وتقدم جهاز قطر للاستثمار وبروكفيلد بعرضهما النقدي الجديد إلى المساهمين مباشرة يوم الخميس.

وجرى الإعلان عن العرض المشترك قبل أقل من ساعتين من انقضاء المهلة المحددة لتقديم عرض معدل. وينطوي العرض الجديد على علاوة سعرية نسبتها 33.6 بالمئة مقارنة مع سعر سهم سونغ بيرد عند الإغلاق في 5 نوفمبر عشية تقديم العرض الأول.

وقالت سونغ بيرد في رد مقتضب إن صافي قيمة أصولها المعدلة قدرت بواقع 381 بنسا للسهم حتى 27 نوفمبر الماضي.

وتراجع سهم سونغ بيرد بنحو 3 بالمئة أمس بعد الإعلان عن رفض العرض الجديد.

وكان قبول العرض سيزيد من وجود قطر الكبير في لندن. ومن أبرز عقارات قطر في العاصمة البريطانية برج شارد أعلى ناطحة سحاب في غرب أوروبا ومتجر هارودز.

وأثارت الاستثمارات القطرية في بريطانيا في وجدلا واسعا خاصة فيما يتعلق بمشروع ثكنة تشيلسي وبرج شارد أعلى مباني غرب أوروبا. وأدت الى إلغاء عدد من المشاريع العقارية العملاقة، وتركزت المعارضة على عدم انسجامها مع الهوية المعمارية في بريطانيا.

وقد أجبرت قطر على تعليق العمل في مشروع ثكنة تشيلسي، بسبب احتجاجات على تصميم المشروع. ويعد ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز من أشد المناوئين للمشاريع القطرية، التي يرى أنها لا تنسجم مع الطابع المعماري البريطاني. وأشار محللون إن الاستثمارات القطرية يهمن عليها الارتجال والأغراض الدعائية. وذكروا على سبيل المثال فشل مشروع مبنى شارد في لندن، الذي لايزال معظمه خاليا حتى الآن.

وتملك قطر في بريطانيا حصصاً في مطار هيثرو ومخازن سينزبيري ومصرف باركليز. وفي فرنسا يملك الصندوق السيادي لقطر نادي باريس سان جيرمان وحصصا في توتال النفطية ومجموعة "أل.في.أم.أتش" للسلع الفاخرة وشركتي فيوليا الفرنسية للبنية التحتية وفينسي للبناء.

11