خادمات باكستانيات قاصرات ضحايا الفقر واللامبالاة

الأربعاء 2016/07/13
أمل في حياة أفضل وطعام جيد

لاهور - نادية شوكت، فتاة لم تبلغ العشرين عاما من عمرها من مدينة فيصل آباد شرقي باكستان، كان عليها أن تصبح خادمة في منزل في لاهور، وهي مدينة على بعد مئات الأميال من مسقط رأسها، لمساندة ستة أشقاء بعد أن تخلى والدها عن وظيفته بسبب المرض. في منزل تلك العائلة، واجهت شوكت التعذيب وسوء المعاملة وسوء التغذية، والتحرش، ومنعت من الاتصال بعائلتها.

وانتهت أشهرها الثمانية من المعاناة عندما اكتشف كهربائي أمر المعاملة التي تتعرض لها، واتصل بخط المساعدة الخاص بمكتب الرعاية وحماية الطفل. واقتحم ضباط مكتب حماية الطفل في لاهور، عاصمة إقليم البنجاب الباكستانية، المنزل، واستعادوا شوكت وألقوا القبض على المرأة.

وقالت تانيا مالك، مسؤولة البرامج في المكتب، والتي كانت ضمن الفريق الذي أنقذ شوكت إن شوكت ليست القصة الوحيدة لسوء المعاملة والتعذيب للخدم الأطفال – سواء من الذكور أو الإناث- في باكستان.

وأضافت أن المكتب، الذي أنشئ في عام 2005، استعاد الآلاف من الأطفال من العبودية المنزلية في “ظروف قاسية غير إنسانية”. وذكرت مالك أن “أطفالا لا تزيد أعمارهم عن 5 سنوات ينتهي بهم الحال لمواجهة مثل هذه الإساءات في بعض الأحيان”.

وقالت سابا صادق، عضو البرلمان، التي ترأس مكتب حماية الطفل في لاهور، “إن معظم الحالات التي يرسل فيها أولياء الأمور من الأسر ذات الدخل المنخفض أطفالهم، طوعا، للعمل في منازل أسر من الطبقة الوسطى العليا، يحركها دافع الفقر المدقع”. وقالت فاطمة ناصر عضو جمعية “سبارك” الخيرية التي تعمل على رعاية الأطفال في العاصمة إسلام آباد “إنه من الصعب كسر هذه الحلقة”. “بالنسبة إلى العائلات من الطبقة المتوسطة، يعد الحصول على خادمة من الرموز الدالة على الوضع الاجتماعي.. وبالنسبة إلى الآباء والأطفال الفقراء، يمثل هذا أملا في حياة أفضل، وطعام جيد”.

ويعد نقص التعليم والزيادة في عدد السكان من العوامل الأخرى التي قالت صادق إنها وراء اتجاه الأشخاص المتزايد لإرسال أطفالهم للعمل كخدم رغم خطر سوء المعاملة. ولا توجد أرقام مؤكدة متاحة عن عدد الأطفال الذين تحاصرهم ظروف العمل السيئة، ولكن ناصر قالت إن هذا التيار يتزايد.

21