خادمة تفتح الصندوق الأسود لأدولف هتلر بعد 71 عاما

الخميس 2014/05/01
رغم مرور عقود على وفاة الزعيم النازي لاتزال أخباره تلقى رواجا منقطع النظير

لندن - تحدثت اليزابيث كالهامر التي كانت تعمل خادمة لدى الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر للمرة الأولى بعد مرور 71 عاما، لتكشف طبيعة الحياة التي كان يعيشها بمقر سكناه في بلدة بيرجهوف الألمانية.

بعد أكثر من 7 عقود من الصمت الشديد، نجحت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في إجراء أول حوار مصور مع خادمة الرايخ الألماني الأخير أدولف هتلر، الذي يعتبر أكثر الرجال جنونا وديكتاتورية في تاريخ البشرية والمسؤول الأول عن مقتل ملايين الأشخاص خلال تلك الحرب.

تحدثت الخادمة إليزابيث كالهامر التي تبلغ من العمر 89 عاما، لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، بعد 71 عاما من الصمت والاحتفاظ بأسرار هتلر، وكشفت الخادمة عن بعض الأسرار الشخصية للديكتاتور الألماني النازي باعتبارها أقرب مساعديه.

ونشرت الصحيفة الحوار الذي أجرته مع خادمة هتلر على موقعها الإلكتروني، حيث قالت فيه إنها بدأت بالعمل في منزل هتلر عام 1943، الذي يقع في مدينة بافاريا الألمانية، ولم تكن تعلم أن رب عملها سيكون هتلر، وأنها عملت في منزله حتى نهاية الحرب في يوليو 1944.

وقالت الخادمة إنه خلال أول يوم عمل لها، كان المنزل مليئا بالضيوف، وتم تحذيرها من أن يعلم أحد بما يدور في المنزل، وإلا كانت ستواجه العقاب الشديد، وكانت حينها تبلغ 22 عاما، ولم تتحدث إلى هتلر مطلقا، وكان عملها ينحصر في غسيل الملابس وتنظيف الغرف، وذات مرة كسرت فنجانا فعوقبت بالحرمان من إجازتها.

وأكدت الخادمة أن هتلر كان يعاني من مشاكل في الطحال، وأنه كان يتبع نظاما غذائيا صحيا صارما وكان يشرب الماء الفاتر فقط، وكانت الأطعمة المحلاة هي أكثر ما يفضل هتلر من بسكويت الشيكولاته وكعكات الكريمة. وأخيرا، روت الخادمة أن أدولف هتلر كان يتجنب تناول المأكولات الخفيفة في منتصف الليل، فيما عدا “كعكة الفوهرر” المكونة من كعكة تفاح عليها الزبيب والمكسرات، وكانت هي من تتولى خبزها له كل يوم في المساء، وكان هتلر يتوجه إلى المطبخ في أوقات متأخرة من الليل بعد التحدث طويلا إلى الضيوف ليتناول الكعكة، وكان نادرا ما يستيقظ قبل الساعة الثانية ظهرا.

ذهبت كالهامر إلى العمل في منزل هتلر بعد قراءتها لإعلان نشر في صحيفة ولم تعرف أن صاحب العمل هو الزعيم النازي

وذكرت الخادمة كالهامر أن إيفا براون، عشيقة أدولف هتلر، وزوجته لمدة لم تتجاوز 40 ساعة، قبل أن تنتحر معه بعد دخول الروس لألمانيا، دائما ما كانت تعاملها معاملة حسنة، وكانت تقدم لها هدايا في أعياد رأس السنة، وكان هتلر يحب مشاهدة الأفلام، وكان لديه السينما الخاصة به.

ونقلت (ديلي ميل) عن السيدة كالهامر التي يبلغ عمرها حاليا 89 عاما قولها، “إن إيفا براون عشيقة هتلر كانت المرأة التي تدير المنزل وتشرف على جميع العاملين والعاملات فيه”

وقالت، كان يتم إعداد كعكة تفاح بالمكسرات حسب طلب هتلر بشكل يومي ومن شدة حبه لهذه الكعكة كان يتسلل إلى المطبخ لالتهام أجزاء منها في وقت متأخر من الليل.

وأضافت أن والدتها طلبت منها عدم القبول بهذه الوظيفة ولكنها لم تستمع لها مشيرة إلى أنها خضعت في اليوم الأول لوصولها مقر العمل لتفتيش دقيق قبل دخولها منزل “الفوهرر”.

وقالت اليزابيث، شاهدت الكثير من الضيوف عند دخول المنزل وفجأة ظهر الفوهرر هتلر، وأوضحت أنه لم يكن مسموحا لها أو لكافة الخادمات بالتحدث البتة في حضور هتلر، كما لم يكن مسموحا لها أو لغيرها بالثـرثـرة عن الفوهرر على الرغم من إنهن كـن يفعلـن ذلك مرارا وتــكرارا.

وقالت اليزابيث، إنه تم تحذيرها من البداية أن أي شخص يكشف تفاصيل ما كان يدور داخل منزل هتلر سيواجه عقوبة مشددة مشيرة إلى وجود 22 خادمة للعمل على راحة الفوهرر.

وأوضحت قائلة إنها كانت تعمل في الغرف المخصصة للحياكة والغسيل، كما كانت تقوم بأعمال النظافة وإعداد الشاي الذي كان هتلر يفضل تناوله في أكواب من الخزف.

لم يكن مسموحا لكافة الخادمات بالتحدث البتة في حضور هتلر، كما لم يكن مسموحا لها أو لغيرها بالثرثرة عن الفوهرر

واختتمت اليزابيث حديثها بالقول إن المزاج العام داخل منزل هتلر تغيّر تماما بعد محاولة اغتياله الفاشلة في يوليو عام 1944 من قبل ضباط في جيشه مشيرة إلى أنها استمرت في عملها حتى نهاية الحرب عندما تم إخلاء المنزل الذي تم قصفه من قبل قوات الحلفاء. وتولى أدولف هتلر حكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 واختارته مجلة “تايم” واحدا من بين مائة شخصية تركت أكبر أثر في تاريخ البشرية خلال القرن العشرين. وانتهج هتلر سياسة خارجية لها هدف معلن وهو الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذا الهدف.

وقد قامت قوة الدفاع التي أعاد بناءها بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1945، نجحت جيوش الحلفاء في اجتياح ألمانيا وأثناء الأيام الأخيرة من الحرب في عام 1945، تزوج هتلر من عشيقته إيفا براون بعد قصة حب طويلة. وبعد أقل من يومين، انتحر العشيقان.

12