خارطة الطريق تقسم المعارضة السودانية

الاثنين 2016/08/08
تسوية الأزمة السودانية لا تزال تحتاج إلى وقت

الخرطوم – تنضم قوى في المعارضة السودانية المسلحة إلى جانب حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي في العاصمة الإثيوبية اليوم الاثنين، إلى خارطة الطريق التي وضعتها آلية الوساطة الأفريقية في محاولة منها لتسوية الأزمة السودانية، وذلك بعد أشهر من رفضها.

وأبدى الرئيس السوداني، عمر البشير، ترحيبه باعتزام قوى “نداء السودان” توقيع خارطة الطريق التي طرحها الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي، وتعهد بتنفيذ توصيات مؤتمر الحوار الوطني، الذي سيلتئم في العاشر من أكتوبر المقبل، بمشاركة دولية وإقليمية.

وقال البشير خلال اجتماعه مع رؤساء الأحزاب التي قبلت دعوته للحوار، وأغلبها متحالف أصلا مع حزبه الحاكم (حزب المؤتمر الوطني) خلال لقائهم مساء السبت بالخرطوم “نرحب بتوقيع أحزاب المعارضة على خارطة الطريق خلال الأيام القليلة المقبلة”.

وكانت الحكومة قد وقعت في مارس الماضي مع الوسيط الأفريقي على خارطة طريق لكن المعارضة رفضتها قبل أن تعلن مؤخرا أنها بصدد التوقيع عليها اليوم في أديس أبابا. وتضم خارطة الطريق لعملية سلام السودان، إجراءات لوقف إطلاق النار، والترتيبات الأمنية في مناطق النزاع في إقليم دارفور (غرب) ومنطقتي النيل الأزرق (جنوب شرق)، وجنوب كردفان (جنوب)، وإيصال المساعدات الإنسانية، والحل السياسي، والحوار الوطني.

ورغم إقرار البعض من قادة المعارضة في أوقات سابقة بتعرضهم لضغوط من دول غربية على رأسها الولايات المتحدة للتوقيع على الخارطة إلا أنهم أرجعوا قرارهم التوقيع عليها إلى “استجابة” الوساطة لمطالبهم.

ومن هذه المطالب عقد اجتماع تحضيري يضم كل قوى المعارضة مع الحكومة في الخارج لتهيئة الأجواء للحوار بالداخل عبر عدة خطوات تشمل إطلاق سراح المعتقلين وإطلاق الحريات العام.

لكن من شأن التوقيع لخارطة الطريق تغذية الانقسامات بين الفصائل المشكلة للتحالف حيث لا تزال بعض القوى ترفض التوقيع عليها مثل الحزب الشيوعي وحزب البعث العربي وهما من الأحزاب الرئيسية في التحالف. وأسس “نداء السودان” في ديسمبر 2014 كأوسع تحالف مناهض لحكومة البشير كرد فعل على رفضه شروطها للالتحاق بدعوته إلى الحوار الوطني.

2