خارطة طريق أوروبية لإطلاق مفاوضات حول مساعدة اليونان

الاثنين 2015/07/13
منطقة اليورو تستعد لبرنامج مساعدة لليونان عبر آلية الاستقرار الأوروبية

بروكسل- قررت منطقة اليورو بالاجماع بدء مفاوضات من اجل منح اليونان خطة مساعدة ثالثة بعدما وصل البلد على شفير الخروج من منطقة اليورو، على ما اعلن رئيس مجلس اوروبا دونالد توسك صباح الاثنين.

وكتب توسك على موقع تويتر بعد مفاوضات ماراتونية استمرت 17 ساعة ان "قمة منطقة اليورو توصلت الى اتفاق بالاجماع. جميعنا مستعدون لبرنامج مساعدة لليونان عبر الية الاستقرار الاوروبية، مع اصلاحات جدية ودعم مالي". وردا على هذا الاعلان ارتفع سعر اليورو الى 1,1194 دولار.

من جهته كتب رئيس وزراء استونيا تافي رويفاس على تويتر محذرا ان "اوروبا قررت خارطة طريق وكل شيء يتوقف الان على تطبيقها".

واستمرت المفاوضات طوال الليل وحتى صباح الاثنين من اجل التوصل الى هذا الاتفاق الذي يعطي الضوء الاخضر السياسي لاطلاق مفاوضات حول خطة مساعدة ثالثة لليونان بقيمة تقدر ما بين 82 و86 مليار يورو على ثلاث سنوات.

وقد رفضت اليونان قبل نهاية اللقاء ان يشارك صندوق النقد الدولي في تمويل خطة مساعدة جديدة، رغم مطالبة المانيا بذلك، كما ترفض فكرة انشاء صندوق خارج البلاد تودع فيه اصول يونانية بمستوى 50 مليار يورو لضمان تنفيذ عمليات الخصخصة التي وعدت بها اثينا.

وكتب رئيس الوزراء السلوفيني الذي كان اول من غادر بروكسل صباح الاثنين بسبب ارتباطات اخرى، في تغريدة ان الفارق في المواقف تقلص ولم يعد هناك سوى "مسالة واحدة" تنتظر تسوية. وقال مصدر اوروبي ان الاطراف الاربعة "يعقدون اجتماعا مغلقا ولا نعرف شيئا عما يقال فيما بينهم".

وان كان النص الذي تم طرحه عند الفجر لا ينص على خروج مؤقت لليونان من العملة الموحدة مثلما ورد صراحة في مسودة سابقة لوزراء المالية، الا ان هذا التهديد عاد الى الظهور لاحقا على مر الساعات.

وما زاد من المخاوف انه حتى لو ان حكومة تسيبراس تراجعت وواقفت على الخطة، فهي ستواجه صعوبات في تسويقها لدى رايها العام، بعدما وعدته برفض نهج التقشف واملاءات الدائنين، صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي.

الا ان الاصلاحات التي يطالب بها الدائنون الان اكثر تشددا من تلك التي رفضها اليونانيون بنسبة فاقت 61% خلال استفتاء في 5 يوليو.

وللحفاظ على هامش تحرك اضطر تسيبراس الى التقرب من المعارضة مثيرا خلافات داخلية في حزبه سيريزا، ما يثير مخاوف من قيام ازمة سياسية جديدة. وقال مصدر حكومي يوناني مبررا هذه التنازلات "حين يكون هناك مسدس مصوب الى راسك سوف توافق انت ايضا".

وباتت الساعات معدودة لليونان بعدما فرغت خزائنها وبات اقتصادها على شفير الانهيار، في وقت لا تستمر البلاد الخاضعة لرقابة على الرساميل سوى بفضل المساعدات الطارئة التي يمنحها البنك المركزي الاوروبي لمصارفها المغلقة منذ 29 يونيو.

الا ان البنك المركزي الاوروبي ينتظر "اشارة سياسية" ليبت في مواصلة المساعدات للاقتصاد اليوناني، بحسب ما افاد مصدر اوروبي مطلع على المحادثات.

وعلى الجبهة الاوروبية، اضطر رئيس الوزراء اليوناني الى بذل كل ما بوسعه لاعادة بناء الثقة التي انقطعت بين اليونان وشركائها على مر ستة اشهر من المفاوضات المضطربة.

كذلك شكلت المفاوضات حول مصير اليونان ضغطا شديدا على باقي منطقة اليورو وعلى الاخص على العلاقات الفرنسية الالمانية واتخذت قمة الاحد مند انطلاقها منحى مواجهة بين المانيا المتمسكة بخط صارم لا تزيح عنه وفرنسا الداعية الى موقف اكثر ليونة حيال اليونان. واكد فرنسوا هولاند ان فرنسا "ستفعل كل ما بوسعها" لابقاء اليونان في منطقة اليورو.

اما انغيلا ميركل فاعتبرت انه من غير المطروح ابرام اتفاق "باي ثمن" من اجل انقاذ اليونان مضيفة ان "القيمة الاهم المتمثلة بالثقة والقدرة على الوفاء (بالالتزامات) فقدت" مع اثينا.

وامضى قادة منطقة اليورو ساعات يبحثون في وثيقة وضعها وزراء مالياتهم تفرض على اليونان وصاية شديدة لقاء الحصول على خطة مساعدة مالية تكون الثالثة منذ 2010.

1