خارطة طريق لضمان مشاركة النازحين في الانتخابات العراقية

البرلمان العراقي صوت على خارطة طريق ملزمة للحكومة لإعادة النازحين، تضم 11 بنداً، أهمها تشكيل تحالف مؤسساتي لجميع الوزارات الخدمية والأمنية.
الاثنين 2018/02/26
تصحيح لمسار العملية السياسية

بغداد ـ شهران ونصف الشهر فقط تفصل العراقيين عن التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب البرلمان تمهيداً لتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل استمرار نزوح ملايين الأشخاص.

ومع قرب إجراء الانتخابات، تبقى مخاوف عدم قدرة النازحين، على الإدلاء بأصواتهم، قائمة، ما قد يؤثر على النتائج النهائية في الانتخابات.

ويقول رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي رعد الدهلكي في تصريحات صحفية إن 3.408.141 نازحاً فقط عادوا إلى منازلهم، وهم يشكلون 41 في المئة من مجموع النازحين.

بينما تقول الحكومة العراقية إن 5.7 مليون نسمة نزحوا في البلاد (من أصل 37 مليوناً) عاد نصفهم إلى منازلهم حتى الآن.

ونزحت الغالبية الساحقة من النازحين من مناطق شمالي وغربي البلاد ذات الغالبية السنية، والتي اجتاحها داعش صيف 2014، وكانت مسرحا للحرب على مدى ثلاث سنوات.

ويرى الدهلكي أن نسبة العائدين "خجولة" خاصة أن بعض المدن تحررت (من داعش) قبل أكثر من عامين.

وانتهت الحرب المفتوحة ضد داعش نهاية العام الماضي بخسارة التنظيم كل الأراضي، التي كانت تحت سيطرته.

غير أن أغلب النازحين لم يتمكنوا من العودة جراء تدمير البنية التحتية والدور السكنية، خاصة بالمناطق ذات الغالية السنية، شمال وغربي البلاد.

خارطة طريق عودة النازحين

يتهم الدهلكي الحكومة بالتلكؤ في عمليات إعادة النازحين، بالرغم من وجود قرار برلماني، يلزمها باتخاذ جملة من الإجراءات قبيل إجراء الانتخابات.

ويضيف أن البرلمان صوت على خارطة طريق ملزمة للحكومة لإعادة النازحين، تضم 11 بنداً، أولها وأهمها، تشكيل تحالف مؤسساتي لجميع الوزارات الخدمية والأمنية.

مهمة ذلك التحالف، وفق الدهلكي، اتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة النازح إلى مناطقهم بتوفير المناخ المناسب للعودة.

النازحون.."أصوات" تصرخ خارج الصندوق
النازحون.."أصوات" تصرخ خارج الصندوق

ويشير إلى أنه كان من المفترض قيام التحالف المؤسساتي بتقديم تقارير نصف شهرية إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري بشأن ما يتم إنجازه.

ومضى قائلاً: مع الأسف الحكومة لم تلتزم بهذا القرار وهو ما رسخ لدينا فكرة بأن الحكومة "غير جادة بشأن تهيئة ظروف عودة النازحين".

وتقول الحكومة العراقية إنها تبذل أقصى جهودها لضمان عودة النازحين، لكن الأمر يحتاج إلى ميزانيات ضخمة تسعى إلى توفيرها.

واستبعد رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان إمكانية إعادة النازحين إلى مناطقهم قبل إجراء الانتخابات.

وبات النازحون يتصدرون المشهد بعد أن وضعت الحرب ضد داعش أوزارها.

فقبل أشهر اتهمت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (مستقلة مرتبطة بالبرلمان) أحزاباً، لم تسمها، بالعمل على إعادة النازحين قسراً لمناطقهم لضمان مشاركتهم في الانتخابات.

وتتخوف الأطراف السنية من أن تؤثر عدم مشاركة النازحين في الانتخابات على حظوظهم في البرلمان المقبل، والحكومة الجديدة.

عودة قسرية للنازحين

لم يخف الدهلكي وجود ضغوط على النازحين للعودة إلى مناطقهم في ظروف غير ملائمة.

وقال الدهلكي، "تم الوقوف من جانبنا على عودة قسرية للنازحين في بعض مناطق محافظة الأنبار (غرب) وبغداد".

وأوضح أن هناك مخاطبات رسمية صادرة من قبل قيادات أمنية (لم يسمها) تم فيها وضع مهل زمنية بغلق مخيمات دون الاهتمام إلى مصير النازح الذي سيخرج من هذا المخيم أو ذاك.

وأضاف، "أبلغنا رئيس الوزراء بذلك، وكان رافضاً لهذه الإجراءات ووعد بمنع هذه الحالات لأنها مرفوضة جملة وتفصيلاً".

من جانب آخر، فإن ثمة نازحين سنة حكم عليهم بالتهجير الإجباري في مناطق جرف الصخر (تبعد حوالي 60 كم جنوب غرب العاصمة وتقع في محافظة بابل) وأيضا محافظة ديالى (شرق)، وفق الدهلكي.