"خارطة طريق" من ثلاث نقاط ضمن جولة حوار جديدة في ليبيا

الأربعاء 2014/12/24
أطراف النزاع في ليبيا يوافقون على إجراء محادثات سلام

نيويورك ـ أعلن دبلوماسيون في الامم المتحدة ان رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون حدد الخامس من يناير 2015 موعدا للاجتماع المقبل للحوار بين أطراف النزاع الليبي بعدما حصل على موافقتهم على "خارطة طريق".

وقال السفير التشادي في الامم المتحدة شريف محمد زيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس حاليا اثر مشاورات مغلقة للمجلس حول ليبيا ان خارطة الطريق هذه لتسوية الازمة "تتمحور حول ثلاث نقاط".

ولم يوضح هذه النقاط لكنه المح الى ان احدها يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية وقال انه "سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية من ممثلين عن الطرفين".

وصرح دبلوماسي آخر ان خارطة الطريق تنص على حكومة وحدة وطنية "ووقف لاطلاق النار وانسحاب جميع المليشيات" ونزع سلاح الفريقين.

وعبر ليون خلال تحدثه الى ممثلي الدول الـ15 الاعضاء في المجلس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة عن "قلقه الكبير" ازاء تدهور الأمن في ليبيا وطالب طرفي النزاع بـ "التوقف فورا عن اطلاق النار والانخراط في مسار الحوار"، بحسب ما اضاف السفير التشادي.

وعبرت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها "لتدفق الاسلحة من الخارج" رغم الحظر الدولي المفروض على ليبيا.

واكد اعضاء المجلس مجددا "دعمهم الكامل" لليون وطلبوا منه الاستمرار في وساطته.

وكان عقد اجتماع اول للحوار في سبتمبر لكن دون نتائج. وعقد اجتماع ثان في ديسمبر بعد تأجيله مرارا.

وفي ليبيا حاليا حكومتان وبرلمانان يتنازعان السلطة: حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا وحكومة وبرلمان آخران مدعومان من مليشيات اسلامية.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قُتل مئات المدنيين الليبيين في الأشهر الأخيرة في أعمال عنف بين جماعات مسلحة متقاتلة.

وقالت الناطقة باسم لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف رافينا شامداساني لصحافيين في جنيف ان "الانتهاكات مستمرة مع الافلات من العقاب ولم تبذل جهود لوقفها".

وحذرت من ان بعض الانتهاكات التي وقعت في ليبيا "يمكن ان تشكل جرائم حرب".

من جهته اكد رئيس حكومة الانقاذ الوطني في ليبيا عمر الحاسي خلال كلمة متلفزة أن المصالحة هي السبيل لاستقرار البلاد.

ودعا رئيس حكومة الانقاذ الوطني كل الليبيين إلى الابتعاد عن الانتقام والأحقاد وأن يكون العفو هو السمة الواضحة بينهم وأن الوطن يسع الجميع وهو ليس لفرد أو جماعة أو حزب بل لجميع الليبيين .

وطالب الحاسي بتكثيف الجهود من أجل تحقيق أهداف الشعب الليبي في الخلاص من الحروب والدمار وإقامة دولة الحق والدستور والسيادة وما يصبو إليه المواطن من عز وتحرر واستقلال لا يستطيع أي جاحد أن يطعن فيه .

وتعهد رئيس حكومة الانقاذ الوطني أن "يبذل كل الجهد بما يعود بالمصلحة والرفاهية على الشعب الليبي الكريم وعلي الجميع أن يحتفظ بما اكتسبناه من ثمن غال وهو الاستقلال ونقله بكل حرص للاجيال القادمة مثل ما فعل الاجداد والآباء المؤسسون".

1