خاطفو الجنود الفيجيين يقومون بـ"مناورة"

الخميس 2014/09/04
مجلس الامن طالب بالافراج الفوري وغير المشروط عن الجنود

سوفا- اعلن الجيش الفيجي الخميس ان المفاوضات مع خاطفي جنوده من القوات الدولية العاملة في هضبة الجولان المحتلة معلقة في الوقت الحاضر، مدافعا عن سلوك الجنود الذين سلموا انفسهم لمقاتلي "جبهة النصرة"، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

وقال قائد الجيش الفيجي موزيسي تيكويتوغا ان هناك "توقف" في المفاوضات مع جبهة النصرة. وكان يتحدث بعيد مطالبة مجلس الامن الدولي بـ"الافراج الفوري وغير المشروط" عن الجنود الدوليين الـ45.

لكنه اوضح ان المفاوضين الذين ارسلتهم الامم المتحدة الى الجولان اكدوا له ان هذا التوقف اعتيادي في مثل هذه الاوضاع وقال ان الخاطفين "لا يقيمون اتصالا حتى يتمكنوا من استعادة المبادرة" مضيفا ان مكان احتجاز الجنود ما زال مجهولا. وقال "الامر ببساطة من قبيل المناورة وامل ان تستانف المحادثات قريبا".

ودافع قائد الجيش الفيجي عن موقف جنوده في قوة مراقبة فض الاشتباك بين اسرائيل وسوريا في الجولان الذين احتجزوا رهائن في 28 اغسطس فيما خرج 75 جنديا دوليا فيليبينيا سالمين من معارك اندلعت بعدما هاجمهم عناصر جبهة النصرة.

وقال ان الفيجيين سلموا انفسهم بامر مباشر من قيادة القوة الدولية مؤكدا "لا اتوقع في اي وقت من الاوقات وفي اي عملية الا يمتثل ضباطي لاوامر قيادتهم".

وتابع ان "الفيليبينيين قاموا بذلك والحكومة الفيليبينية ساندتهم. لا يمكننا انتقادهم على ذلك لكن لا يمكننا ان نحذو حذوهم، اننا نتبع اخلاقياتنا الخاصة في طاعة الاوامر".

وكشف الجيش الفيجي الثلاثاء ان جبهة النصرة التي تقاتل النظام السوري الى جانب مقاتلي المعارضة السورية، تطالب بشطبها عن قائمة الامم المتحدة للتنظيمات الارهابية.

واسر الجنود الدوليون اثر معارك بين الجيش ومسلحي مجموعات متمردة منها جبهة النصرة بالقرب من القنيطرة في منطقة فض الاشتباك التي حددت عام.

وتضم قوة الامم المتحدة في الجولان المحتل 1223 جنديا من ست دول هي الهند وفيجي والفيليبين وايرلندا وهولندا والنيبال. وتم مؤخرا تجديد مهمتها لستة اشهر حتى 31 ديسمبر 2014.

وكان الخاطفون قد قدموا قائمة بمطالبهم للإفراج عن الجنود المختطفين، بحسب ما يقوله الجيش الفيجي. وقال العميد موسيز تيكويتوغا إن جبهة النصرة - المرتبطة بالقاعدة - تريد أن يرفع اسمها من قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية.

وتريد الجبهة أيضا تعويضا عن مقاتليها الذين قتلوا في الاشتباكات مع الأمم التحدة، ومعونات لبعض أجزاء من دمشق. وكان المتمردون سيطروا على معبر القنيطرة في مرتفعات الجولان الأربعاء الماضي.

وقد حوصر اثنان وسبعون جنديا فلبينيا آخر من قوات حفظ السلام في منطقتين مختلفتين، لكنهم تمكنوا من الهروب خلال نهاية الأسبوع.وقال العميد تيكويتوغا - متحدثا إلى وكالة أسوشيتدبرس - إن "المفاوضات انتقلت إلى مستوى آخر مع مفاوضين محترفين". وأضاف "أن الأمم المتحدة أكدت لنا أنها ستستخدم جميع مواردها المتاحة من أجل عودة جنودنا سالمين".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، طالب الاثنين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الجنود الفيجيين الذين يخدمون في قوة مراقبة فض الاشتباك الدولية.

وكانت جبهة النصرة نشرت الأحد صورا لمن قالت إنهم جنود حفظ السلام المخطوفين، مع هوياتهم. وقالت إنهم "في مكان آمن، وحالة صحية جيدة".

وقد بينت الجبهة في وقت سابق أنها اختطفت الجنود لأن الأمم المتحدة "تتجاهل سفك الدماء اليومي للمسلمين في سوريا"، وتتعاون مع قوات الحكومة "لتسهيل تحركاتها لقصف المسلمين المعرضين للخطر" في منطقة منزوعة السلاح. وأدى استهداف قوات حفظ السلام إلى انتقادات من الدول المشاركة في تلك القوات.

وحذرت جمهورية أيرلندا بأنها لن ترسل بديلا عن أعضائها الـ130 في وحدة الرد السريع المسلحة الشهر المقبل إن لم تدعم قواعد الاشتباك، والقيادة، والسيطرة، وسلطة إطلاق النيران.

وقال وزير الدفاع الأيرلندي لمحطة آر تي إي الإذاعية "أوضحت بجلاء أني لن أستمر في إدراج القوات الأيرلندية لهذه المهمة، ما لم تكن هناك مراجعة أساسية لطريقة عملها. من الواضح أنه لم يعد هناك منطقة منزوعة السلاح".

وليست هذه هي المرة الأولى التي يحتجز فيها أفراد من أعضاء قوات حفظ السلام على أيدي مقاتلين متمردين خلال الأعوام الأخيرة. فقد احتجز جنود من قوات حفظ السلام في مارس ومايو 2013، ثم أطلق سراحهم بعد ذلك دون أذى.

وكانت إسرائيل سيطرت على منطقة مرتفعات الجولان كلها تقريبا في المراحل الأخيرة من حرب الأيام الستة في عام 1967، وأحبطت محاولة سورية لاستعادتها في عام 1973. ووقع البلدان هدنة في عام 1974، وضعت بعدها قوات حفظ السلام لمراقبة المنطقة المنزوعة السلاح.

1