خافيير سولانا: العالم يتجه نحو تغيير كبير

الجمعة 2014/02/21
سولانا: آمل أن توحد دول الخليج عملتها

أبوظبي- نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، محاضرة بعنوان: “المشهد الأوروبي في عام 2014" ألقاها الدكتور خافيير سولانا، الأمين العام السابق لمجلس الاتحاد الأوروبي، والممثل الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي سابقاً، والأمين العام السابق لحلف الناتو.

وأكد سولانا، في مستهل محاضرته أهمية الدور الذي يلعبه “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، من خلال استضافة المحاضرات والنقاشات السياسية والثقافية؛ لما لها من إسهام كبير في إثراء الفكر ونشر الوعي وتبادل وجهات النظر وإحداث التقارب المنشود في الآراء، بين المشاركين والحضور لمثل هذه الفعاليات والنشاطات، وذلك بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه؛ سعيا لخدمة الدولة وبلورة تصورات ورؤى استراتيجية، يمكن من خلالها استشراف المستقبل.

وقال سولانا: نحن نعيش في عالم أصبح قرية صغيرة؛ لذا فقد أصبحت المشكلات عالمية، وكذلك الحلول يجب أن تكون عالمية؛ ما يعني ضرورة وجود مؤسسات بحجم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وتعرض سولانا لتاريخ أوروبا التي تعيش هذا العام الذكرى الـمئوية لاندلاع شرارة الحرب العالمية الأولى عام 1914، وهي التي مازالت (أوروبا) تعاني تداعياتها حتى اليوم. ومن جانب آخر، تحدث سولانا عن أهمية اتفاقيات التجارة الحرة التي قال: إن “دولا بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودولا في الشرق الأوسط تعاني بعض الصعوبات بالانخراط فيها”.

ثم تناول المحاضر بداية ما يُسمى “الربيع العربي” في تونس وفرص انتقال العملية السياسية من دكتاتورية إلى مسار ديمقراطي، مقارنا مع الأزمة التي تعيشها أوكرانيا حاليا، وقد قال في هذا السياق : إنها “تعمل منذ أكثر من 25 عاما حتى تنتقل بالعملية السياسية من دكتاتورية إلى ديموقراطية، مقارنة مع 3 سنوات ونيف في دول الربيع العربي”.

أما بشأن الأوضاع في مصر، فقد اعتبر أن الأمور تبدو فيها أكثر صعوبة؛ فأفراد المجتمع والأحزاب السياسية يجب أن يدركوا جميعا أن “الفائز لا يمكن أن يفوز بكل شيء؛ ولذا فإن فكرة تقاسم السلطة فكرة أساسية وجوهرية”.

وإزاء الأوضاع في سوريا، أكد الدكتور سولانا أن تعدد الهويات الطائفية في سوريا يُنتج تعقيدات، يرفع من حدتها ارتباط إيران بهذه الأوضاع، وتابع أن “مفاوضات فيينا التي تجري حاليا بين إيران ومجموعة الـ 5+1 بشأن النووي الإيراني تسير بشكل جيّد، والملاحظ أن هناك جدية من جميع الأطراف”.

وأشار إلى أهمية العلاقة التي تربط الاتحاد الأوروبي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الشرق الأوسط. كما دعا دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى توحيد العملة، وقال: “آمل أن توحّد دول الخليج العربية العملة، لا تفقدوا هذه الرؤية، فالعالم سيتغير كثيرا”. كما تطرق إلى تنامي اعتماد الولايات المتحدة الأميركية على إنتاج الطاقة مؤخرا، وقال: إنها “أصبحت مستقلة من حيث الكفاءة الذاتية في إنتاج الطاقة”.

وطرح الحضور عددا من الأسئلة حول رؤية سولانا لما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا والدور “الجديد” الذي تلعبه روسيا، فضلا عن الحديث عن إيجاد تسوية نهائية للقضية الفلسطينية، التي قال إنها كانت إحدى الصعوبات التي تواجه الاتحاد الأوروبي، ومدى نجاح مفاوضات فيينا بين الدول الـ 5+1 وإيران.

وقال سولانا: إن “عدد القتلى في الأزمة السورية أصبح كبيرا جدا، وكذلك ازداد عدد اللاجئين السوريين في الأردن، ولروسيا دور مهم في سوريا، لكنه ليس دورا جديدا”، مشيرا إلى أن النقطة الأبرز التي تناقش اليوم هي كيفية إيصال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري.

وإزاء إيجاد حلول للقضية الفلسطينية، قال: “لا أدري ماذا يدور في جعبة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، فهو رجل قليل الكلام ولا يتحدث حول ما يفكر فيه”.

كما أكد “سولانا” على ضرورة استمرار المفاوضات بين إيران ودول الـ 5+1، متسائلاً: ما الحاجة التي تريدها إيران من تخصيب اليورانيوم؟ إن هذا هو ما علينا التفكير فيه جيّداً.

6