خالد صالح القلب الكبير هزمته عملية قلب مفتوح

الجمعة 2014/09/26
أتته الشهرة في سن الأربعين ورحل في الخمسين

القاهرة – بعد غيبوبة مطولة، توفي فجر أمس الخميس 25 سبتمبر الجاري، الممثل المصري خالد صالح عن عمر ناهز 50 عاما، بعد إجرائه عملية قلب مفتوح في مركز الدكتور مجدي يعقوب في أسوان.

كان الدكتور مجدي يعقوب قد أجرى للفنان خالد صالح عملية “قلب مفتوح” بمركز القلب في أسوان، منذ أيام، بعد تحليلات طبية عديدة أجراها على مدار أسبوعين، ولكن خالد لم يفق من العملية حتى وافته المنية.

هذا الرحيل المفاجئ لصالح، أتاه بغتة كحال نجوميته التي أتته فجأة بعد رحلة قصيرة مع الشهرة، حيث لم يصادف النجومية في حياته، إلا مؤخرا بعدما تم اكتشاف نجوميته من خلال دور صغير في فيلم “محامي خلع” عام 2002، بجملة واحدة برع فيها عندما قدم شخصية المستشار الذي يحكم في قضية خلع بطلة العمل داليا البحيري من زوجها بالعمل.

ثم ظهر بعدها في دور صغير آخر في فيلم “ميدو مشاكل” مع أحمد حلمي عام 2003، ثم حصل على دورين أكبر بقليل في فيلم “أحلى الأوقات” عام 2004 مع حنان ترك وهند صبري، وفيلم “تيتو” في نفس العــــام مع أحمد السقا.

ليقدم أدوارا مميزة في هذين العملين رغم صغر مساحتهما، إلا أن الجمهور بدأ يتعرف عليه. إثرهما قدم أدوارا ناجحة ومميزة في أعمال كثيرة منها مسلسل “أحلام عادية” مع النجمة يسرا، وأفلام “هي فوضى” الذي جسد فيه دور “حاتم” أمين الشرطة الفاسد، وفيلم “فتح عينيك” مع مصطفى شعبان.

و”ملاكي إسكندرية” مع أحمد عز وغادة عادل، و”حرب أطاليا” مع أحمد السقا، و”عن العشق والهوى” مع أحمد السقا ومنى زكي، و”ثمن دستة أشرار” مع ياسمين عبدالعزيز ومحمد رجب. و”أحلام حقيقية” مع حنان ترك، و”عمارة يعقوبيان” مع عادل إمام ونور الشريف، ورغم أهمية أدواره في كل تلك الأعمال، إلاّ أنها لم تكن بطولات مطلقة له، بل كانت بطولات مشتركة، لكنها تركت علامات بارزة في مشواره الفني القصير للغاية.

وبعدها بدأت تتوالى عليه البطولات المطلقة والأعمال التي تحمل اسم شخصيته في العمل وتوزع باسمه هو كنجم شباك، فقدم أعمال “سلطان الغرام”، و”الريس عمر حرب”، و”تاجر السعادة”، و”الريان” وحققت نجاحا جماهيريا كبيرا.

وانتقل بعدها لتقديم أعمال أكثر أهمية ونضجا مثل أفلام “كف القمر”، و”فبراير الأسود” الذي كان يحمل إسقاطا سياسيا مباشرا على الواقع الصعب الذي تعيشه مصر اليوم، وكيف لا يوجد مكان للعلماء والمخترعين في هذا البلد، والمكان كان فقط لأصحاب الأعمال السيادية سواء شرطة أو قضاء.

ورغم أن خالد بدأ التمثيل من خلال مسرح الجامعة وفي مسارح الهواة، كما مثل في مسرح الهناجر في دار الأوبرا المصرية لفترة طويلة، وكان هذا في الوقت الذي كان يمارس فيه أعماله التجارية الخاصة، إلاّ أن التمثيل لم يفتح له أبوابه إلاّ عام 2000، وهو في سن السادسة والثلاثين ولمع نجمه سريعا، وبرع في أداء الأدوار المعقدة والمركبة ولم يحصل على الشهرة، إلاّ بعدما تخطى الأربعين من عمره.

16