خالد مشعل.. قطر تحاصره وصقور حماس يضغطون لإقالته

الاثنين 2013/09/30
"الود القديم" انتهى بين الدوحة وحماس

لندن – تعيش حركة حماس هذه الأيام وضعا صعبا جدا، ربما ينتهي إلى استقالات وانسحابات كبرى قد يكون أبرزها انسحاب رئيس المكتب السياسي خالد مشعل الذي يطالب شق كبير من قيادات الحركة بمحاسبته ودفعه إلى الاستقالة.

ويقول مقربون من قيادات حماس إن المعطى الذي قد يهدم البيت على من فيه داخل الحركة هو صراع الأجنحة، وخاصة المعركة التي بدأت تخرج إلى العلن بين كتائب القسام مدعومة ببعض الصقور في المكتب السياسي يتقدمهم محمود الزهار، وبين فريق ثان يتقدمه خالد مشعل.

الصراع اشتعل بين الفريقين بسبب قرار مشعل، الذي يعيش في فيلا فخمة بقطر، بأن تقف حماس في المعسكر المعادي للرئيس السوري بشار الأسد دون أن يقرأ حسابا لنتائج قراره وبينها الطرد الجماعي لقيادات حماس من دمشق واغتيال عناصر أمنية مؤثرة فيها.

وأضاف هؤلاء المقربون المتابعون لأزمة حماس أن الحركة وجدت نفسها في خدمة أجندات قطر التي عملت لأشهر على أن تبدو بنظر الأميركيين ذات تأثير إقليمي، فعمدت إلى امتلاك موقف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ليصبح كالخاتم في إصبعها

واعتبر هؤلاء أنه وما أن انتهى دور قطر في ملفات المنطقة بقرار أميركي حتى تخلت قطر بدورها عن دفع الأموال بسخاء لفائدة فصائل إخوانية، وكانت حماس أبرز ضحية لتخسر المال القطري بعد أن أصبح حصولها على المال الإيراني والسوري غير يسير.

وأكدت مصادر في الدوحة أن القيادة القطرية الجديدة والتي تخضع إلى تأثير من فعاليات فلسطينية من عرب 48 أعلنت في أكثر من لقاء غير علني أنها تريد أن تتخلى عن الالتزامات القديمة للبلاد والتي تولاها الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، والمقصود بهذه الالتزامات هي ملف حركة حماس، وبالخصوص الجانب السياسي قبل الجانب المالي.

وكشفت المصادر أن الدوحة بدأت فعليا في قصقصة أجنحة حماس من خلال إحكام الحصار على رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، حيث لا يكاد يلتقي أحدا دون حضور جهة قطرية، ما جعل دوره في قيادة حماس شبه غائب، كما أصبحت أخباره شحيحة عمّا يجري من صراعات داخل أجنحة القيادة وعن أصدقائه ومعارضيه.

ويستبعد المراقبون أن يجد مشعل عاصمة تؤويه بعد أن حرق كل مراكبه، فدمشق لن تقبله بعد أن رفع في زيارته "التاريخية" لغزة علم المعارضة السورية المسلحة، والقاهرة قبلة موصدة في وجهه بسبب تدخل حماس في الشأن المصري ووجود شكوك قوية حول وقوفها وراء ما يجري من فوضى وعنف في سيناء.

أما طهران، فهي تفضل أن تتعاون مع وجوه حمساوية أخرى غير مشعل الذي "خان الماء والملح"، وهي تفتح فعليا قنوات تواصل مع قيادات من كتائب القسام وتبعث لها بشكل دوري مخصصات مالية وأسلحة كما تستقبل عناصر من الكتائب وتدربها دون علم القيادة السياسية للحركة.

ولم يستبعد مراقبون أن تسمح الدوحة بخروج مشعل، لكن إلى عاصمة إخوانية موالية لها وتحت رحمة دعمها وأموالها، وهي الخرطوم حتى تضمن سكوته، لكن هل تقدر الخرطوم على ذلك وهي المهددة بربيع جديد يطيح بآخر قلاع الإخوان؟.

ويتوقع المقربون من حماس أن ينتهي الأمر بسيطرة كتائب القسام على الموقف الرسمي للحركة، وأن تتولى تصعيد قيادات سياسية موالية لها وبينها على وجه الخصوص محمود الزهار الذي يطالب بعودة حماس إلى حلف طهران ودمشق، ويعتبر أن مشعل ورط الحركة في الأزمة السورية ومن ورائه التنظيم الدولي والقرضاوي وقطر.

ويقول هؤلاء إن مشعل قد يجد نفسه مجبرا على الاستقالة خاصة في ظل دعوات صريحة من قيادات القسام ومن جبهة الصقور التي تحمله مسؤولية فشل الحركة وفقدانها الدعم السياسي والمالي السخي لطهران.

1