خالد يخلف محسود في حركة طالبان

الأحد 2013/11/03
مقتل حكيم الله محسود يشكل نجاحا لبرنامج الطائرات دون طيار

إسلام أباد- اختير الرجل الثاني في حركة طلبان الباكستانية خان سعيد سجنا، المعروف بخالد، خلفا لحكيم الله محسود الذي قتل الجمعة بغارة شنتها طائرة استطلاع أميركية من دون طيار.

وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن خان سعيد اختير خلال انعقاد مجلس شورى طالبان الباكستانية بحضور معظم أعضاء المجلس في مكان لم يعلن عنه.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (دون) عن مصادر من المتمردين، أنه من أصل 60 عضوا حضروا الشورى، صوت 43 لـ"سجنا"، مقابل 17 صوتوا ضده.

ويشتبه في خان سجنا البالغ من العمر 36 سنة من أنه من يقف خلف هجوم استهدف قاعدة بحرية في كراتشي، كما أنه العقل المدبر لفرار حوالي 400 سجين عام 2012 من سجن في بانو، ويؤكد مسؤولون باكستانيون أن خالد لديه خبرة قتالية عالية اكتسبها في أفغانستان.

وكان زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود الذي قتل بصاروخ أطلقته طائرة دون طيار أميركية دفن مساء الجمعة في المنطقة القبلية في باكستان حيث أطلق رجال قبائل ومقاتلون النار على طائرة من هذا النوع كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق المنطقة القبلية، حسب رواية شهود.

وصرح طارق خان الذي يملك محلا تجاريا في ميرانشاه أن "رجال قبائل ومسلحون أطلقوا النار من رشاشات ثقيلة وخفيفة لمدة ساعة".

وقتل محسود مع أربعة أشخاص آخرين عندما أطلقت طائرة أميركية دون طيار صاروخين على آلية في مجمع في قرية داندي دارباخيل التي تقع على بعد خمسة كيلومترات عن ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان. ومن المرجح أن يؤدي مقتل محسود إلى موجة هجمات انتقامية من قبل طالبان وإلى عرقلة جهود الحكومة الباكستانية لفتح محادثات سلام مع الحركة كما قال محللون، لكنه سيضعف إلى حد كبير هذه الحركة التي أصبحت تشكل أحد أبرز التهديدات الأمنية لباكستان. وفي هذا السياق أعلنت الحكومة الباكستانية حالة تأهب قصوى وأمرت بتعزيز أمن المطارات والمنشآت الرئيسية في البلاد كما أن هناك خشية لدى قاطني وزيرستان من أن تشملهم العمليات الانتقامية لحركة طالبان. وفي هذا الإطار قال طارق خان إن "السكان خائفون، فموت حكيم الله محسود يثير المخاوف والجميع يتحدثون عن انتقام طالبان". أما نزار خان دوار، الذي يملك بقالية في السوق، فقال إنه لم يأت إليه أي زبون.

وشمال وزيرستان واحدة من سبع مناطق قبلية صغيرة تتمتع بحكم ذاتي على طول الحدود الأفغانية وتعتبرها واشنطن معقلا أساسيا لحركة طالبان وناشطي تنظيم القاعدة.

ويشكل مقتل محسود نجاحا لبرنامج الطائرات دون طيار الذي تطبقه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) لاستهداف ناشطين بينما تواجه هذه الغارات انتقادات حادة لأنها تؤدي إلى مقتل مدنيين.

إلا أن الولايات المتحدة تعتبر هذه الضربات أداة أساسية لمحاربة الناشطين في المناطق القبلية حيث سمحت لها بقتل بيعة الله محسود زعيم طالبان باكستان السابق والرجل الثاني في هذا التنظيم ولي الرحمن وأحد قادة تنظيم القاعدة أبو يحيى الليبي.

ويشكل مقتله ثاني ضربة كبرى لحركة طالبان الباكستانية في أقل من شهر إثر اعتقال قائد كبير آخر من قبل القوات الأميركية في أفغانستان.

5