خاليلوزيتش يرفض الاستمرار مع محاربي الصحراء

السبت 2014/07/05
خاليلوزيتش ينهي رحلته مع منتخب الجزائر

الجزائر - أكد الاتحاد الجزائري أن رحيل المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش إلى فرنسا سيكون بلا عودة، بعد أن اتخذ قرارا بعدم الاستمرار في منصبه رغم المطلب الشعبي والرسمي بذلك.

وغادر مدرب منتخب الجزائر إلى فرنسا لقضاء فترة إجازته مع عائلته، بعد أكثر من شهرين قضاهما مع المنتخب الجزائري في معسكره الإعدادي ثم في مونديال البرازيل.

رفض خاليلوزيتش تلبية دعوته للسفر إلى قطر لتكريمه على مردوده في المونديال، وذلك لرغبته في الاستراحة بعد أكثر من شهرين غائبا عن عائلته، وهي أطول فترة يقضيها المدرب المثير للجدل مع المنتخب الجزائري منذ إشرافه عليه قبل ثلاث سنوات.

وكانت الجماهير الجزائرية باشرت منذ العودة من البرازيل، حملة لإقناع المدرب البوسني بمواصلة العمل على رأس منتخب محاربي الصحراء. بينما طالب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة رئيس اتحاد الكرة محمد روراوة لدى استقباله إلى جانب المدرب البوسني بالتجديد للأخير، اعترافا بالعمل الكبير الذي أنجزه مع الخضر في مونديال البرازيل.

ولم يدل خاليلوزيتش حينها بأي تصريح يؤكد أو يفند خبر استمراره مع “الخضر”، لكنه أجاب مبتسما “لم يكن الأمر هينا دوما لكن لا بد من الاستمرار بنفس هذه الحركية، فبفضل مهاراتنا أصبحنا مدللي البرازيليين".

ولم يذكر سبب رفض المدرب البوسني الاستمرار في منصبه، لكنه يعتقد أن له علاقة بعلاقته السيئة مع رئيس اتحاد الكرة الجزائري بسبب قيام الأخير بالتفاوض مع خليفته (الفرنسي جوركوف) واصطحابه معه إلى المونديال، حتى قبل أن تنتهي مهمة الأول على رأس المنتخب الجزائري. إن هذا التصرف أثر سلبا في نفسية البوسني، ذي المزاج الجزائري، الذي يكون قد أحس بالإهانة والطعن في كرامته حسب تعبيره.

وتعليقا على هذا الموقف، انتقد أسطورة الكرة الجزائرية الأسبق رابح ماجر بشدة تصرف رئيس اتحاد الكرة محمد روراوة معتبرا إياه “غير احترافي”. وقال: “لا أفهم قيامه (يرفض تسميته لخلافات قديمة بينهما) بتعيين مدرب واصطحابه للبرازيل علانية بينما لا يزال هناك مدرب للمنتخب”، مشيرا: “شخصيا سأشعر بالإهانة والطعن في كرامتي لو كنت مكان خاليلوزيتش".

وأضاف: “بل فعلها معي” في إشارة إلى حادثة إبعاده من على رأس المنتخب عام 2001. كما أن الاتفاق المبدئي الذي وقعه خاليلوزيتش مع أحد الأندية التركية لتدريبها بعد انتهاء عقده مع منتخب الجزائر يكون ربما أحد الأسباب الخفية، وراء قرار المدرب البوسني بعدم التمديد مع “محاربي الصحراء” رغم خروجه من المونديال يذرف دموع الحزن.

كانت مباراة ألمانيا، بمثابة آخر مباراة يقود فيها المدرب البوسني منتخب الجزائر، على اعتبار أن عقده مع الاتحاد المحلي سينتهي شهر جويلية القادم.

23