خامنئي: الاتفاق النووي لن يفتح البلاد أمام النفوذ الأميركي

الاثنين 2015/08/17
مؤشرات تكشف عدم ثقة خامنئي بالاتفاق النووي

دبي - قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الاثنين، إن الاتفاق النووي مع القوى العالمية لن يفتح البلاد أمام نفوذ سياسي أو اقتصادي من قبل الولايات المتحدة وإنه مازال عرضة للعراقيل من أي من الطرفين.

وكان خامنئي -الذي يمثل أعلى سلطة في البلاد- أحجم عن الإدلاء بتصريحات قاطعة بشأن الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي وما زال بحاجة إلى إقراره من الكونغرس الأميركي قبل أن يكون ساريا.

ونقل موقع خامنئي على الإنترنت عنه قوله خلال لقاء مع أعضاء من اتحاد الإذاعة والتلفزيون "ظنوا أن هذا الاتفاق -الذي لم يتضح ما إذا كان سيجري إقراره في إيران أو في الولايات المتحدة- سيفتح إيران أمام نفوذهم."

وتابع "أغلقنا هذا الطريق وسنغلقه بالتأكيد في المستقبل. لن نسمح بنفوذ سياسي أو اقتصادي أو ثقافي أميركي في إيران."

واعتبر حسين شريعتمداري أحد مستشاري المرشد الايراني الأعلى ورئيس تحرير صحيفة "كيهان" ان علي خامنئي "غير راض بأي حال من الأحوال" عن الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى.

ورغم إشادة خامنئي في العديد من كلماته بجهود وفد بلاده المفاوض إلا أنه لم يتطرق إلى موافقته على الاتفاق من عدمها حتى الآن.

وقال حسين شريعتمداري في مقال له في صحيفة "كيهان" ان العديد من المواد المدرجة في الاتفاق تشكل تهديداً لاستقلال وأمن إيران، محذراً من أن تطبيق الاتفاق سيكون "كارثة" على بلاده.

وأشار شريعتمداري في مقالته إلى ما قاله المرشد الأعلى في خطبة عيد الفطر بأن "المصادقة على نص الاتفاق من عدمه لن يضر بالمبادئ الإساسية لإيران" معتبراً أن تلك الكلمات تعكس عدم ثقة خامنئي بالاتفاق النووي.

ويرى محللون أن احتمالات رفض خامنئي للاتفاق صغيرة بعد أن وفر الغطاء السياسي للرئيس حسن روحاني لمتابعة المحادثات. ولكنه لا يشعر بالثقة أيضا في الولايات المتحدة التي ما زال يشير إليها على أنها "الشيطان الأكبر".

وإذا جرى تنفيذ الاتفاق سترفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران وستفتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي بعد سنوات من العزلة.

وتوصلت إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين + ألمانيا)، في 14 يوليو الماضي إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة.

ويسمح الاتفاق لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة وتفتيش بعض المواقع العسكرية الإيرانية مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران والسماح لها بمواصلة عمليات التخصيب بكميات محدودة، واستخدام أجهزة الطرد المركزي لأغراض البحث العلمي.

ويراقب مفتشو الأمم المتحدة المنشآت النووية الإيرانية المعلنة لكن الوكالة الدولية تشكو منذ سنوات من عدم السماح لها بزيارة مواقع والإطلاع على معدات ووثائق ومقابلة شخصيات مرتبطة بتحقيقها.

وتحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق في اتهامات غربية بأن إيران تسعى لتصميم رأس حربي نووي. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وإنها تتعاون مع الوكالة لتبديد اي شكوك.

كما ينص الاتفاق على أن تعاد العقوبات على طهران عند حدوث أي انتهاكات. ويسمح الاتفاق في غضون بضعة اشهر، برفع العقوبات الاميركية والاوروبية والدولية التي انهكت الاقتصاد الايراني.

بالمقابل تعهدت ايران بتحجيم برنامجها النووي لعشر سنوات على الاقل لتهدئة المخاوف الغربية من ان الجمهورية الاسلامية تسعى لتطوير سلاح نووي.

1