خامنئي: بعض أنشطة روحاني في نيويورك "غير ملائمة"

السبت 2013/10/05
خامنئي يتراجع عن دعم سياسة الانفتاح الجديدة

طهران – انتقد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي "جانبا" من زيارة الرئيس "المعتدل" حسن روحاني إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، التي تحدث خلالها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال خامنئي، الذي اعتقد في البداية أنه يؤيد سياسة الانفتاح الجديدة التي يتبناها روحاني، إن الولايات المتحدة "غير جديرة بالثقة".

وفي أول تعليقات يدلي بها منذ أن التزم روحاني بتخفيف العزلة الدولية لإيران وتحدث هاتفيا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد خامنئي أيضا أنه لا يثق في الولايات المتحدة كشريك في المفاوضات.

والمكالمة الهاتفية بين روحاني وأوباما التي تمثل أعلى مستوى للاتصالات بين البلدين منذ عام 1979 جاءت في نهاية أسبوع من المفاتحات من جانب روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف للغرب.

وعزز الفوز الكاسح لروحاني وهو رجل دين وسطي في الانتخابات التي جرت في يونيو الماضي من آمال التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض لنزاع طهران المستمر منذ فترة طويلة مع الغرب بشأن برنامجها النووي رغم أن خامنئي هو الذي له القول الفصل في أي اتفاق.

وتوعد المرشد الأعلى وفقا لتصريحات نشرت على موقعه، برد "قاس" من جانب طهران بعد التهديدات التي وجهتها إسرائيل بالتحرك منفردة ضد إيران لمنعها من التزود بسلاح نووي.

وقال خامنئي: "ندعم المبادرة الدبلوماسية للحكومة ونولي أهمية لأنشطتها خلال هذه الرحلة"، لكن "جانبا مما حصل خلال الزيارة إلى نيويورك لم يكن في محله"، من دون تحديد ما يقصد بذلك.

وتابع: "اننا متشائمون بشأن الأميركيين ولا نثق بهم. الحكومة الأميركية غير جديرة بالثقة وغير عقلانية ولا تفي بوعودها".

كذلك انتقد المرشد الأعلى الذي يملك الكلمة الفصل في القضايا الإيرانية، الولايات المتحدة لتحالفها إسرائيل، العدو الأول لإيران.

وقال خامنئي إن الإدارة الأميركية "حكومة مجتاحة من جانب الشبكة الصهيونية العالمية، وعليها الاصطفاف إلى جانب النظام الغاصب (إسرائيل) وابداء مرونة تجاهه".

وتشتبه إسرائيل ومعها دول غربية عدة بسعي إيران لتطوير أسلحة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني، وهو ما تنفيه طهران.

وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما قابلته إيران بتحذير من جانب المرشد الأعلى.

وقال المرشد الاعلى في تصريحات ادلى بها خلال مناسبة عسكرية في طهران واوردها موقعه الالكتروني "نسمع التهديدات المثيرة للاشمئزاز والممجوجة من جانب اعداء الامة الايرانية. سنرد على اي عمل (معاد) بجدية وقوة".

وزادت زيارة روحاني إلى نيويورك الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في المحادثات مع القوى الدولية والتي تهدف إلى إيجاد حل للخلاف المستمر منذ عشر سنوات على البرنامج النووي الإيراني. ومن المقرر أن تجري الجولة القادمة من المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست في جنيف يومي 15 و16 أكتوبر الحالي.

1