خامنئي: خرجنا من الاتفاق النووي بيدين فارغتين

الثلاثاء 2016/08/02
خامنئي: لقد وقعنا الاتفاق النووي من أجل رفع العقوبات ولكن هذا لم يحدث

طهران - قال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، الإثنين، في طهران إن الاتفاق النووي مع المجتمع الدولي لم يفعل شيئا لإيران حتى الآن.

وقال خامنئي “لقد وقعنا الاتفاق النووي من أجل رفع العقوبات ولكن هذا لم يحدث”، مضيفا أنه بعد ستة أشهر من دخول الاتفاق حيز التنفيذ لم يشهد الناس في إيران أي مزايا اقتصادية.

ووفقا للدستور الإيراني فإن خامنئي، بوصفه قائدا أعلى للبلاد، لديه الكلمة الأخيرة في جميع المشاريع الاستراتيجية.

وفي 14 يوليو 2015، أبرمت إيران اتفاقا مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، لتنهي المواجهة بشأن برنامج طهران النووي في صفقة بعيدة المدى كان من المفترض أن تدخل البلاد مرة أخرى إلى الحظيرة الدولية.

وفي مقابل عمليات التفتيش على مواقعها النووية وتخفيضات في مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب، تشهد إيران بحسب ما ينص الاتفاق، رفعا للعقوبات الاقتصادية الغربية التي تستهدف صادرات النفط الإيرانية، والعلاقات المصرفية وغيرها من المجالات.

ولا تزال البنوك الأميركية ممنوعة من التعامل مع إيران بمقتضى عقوبات أميركية مازالت سارية المفعول. كذلك تواجه البنوك الأوروبية مشاكل كبرى على رأسها قواعد تحظر إبرام صفقات مع إيران بالدولار الأميركي وإتمامها عبر النظام المالي الأميركي.

ولا يزال التوتر ينتاب البنوك في أعقاب سلسلة من الغرامات الأميركية الضخمة من بينها غرامة قدرها تسعة مليارات دولار على بنك بي.إن.بي باريبا الفرنسي في العام 2014 لأسباب أهمها انتهاك عقوبات مالية أميركية.

وألقت طهران باللوم على الولايات المتحدة لأن واشنطن لم تعط البنوك الدولية الضوء الأخضر للقيام بأعمال تجارية مع طهران.

ويمكن أن تكون لفشل الاتفاق عواقب سياسية داخل إيران لا سيما بالنسبة إلى الرئيس حسن روحاني، الذي أيد الصفقة. وفي حال عدم تحقيق الاقتصاد الإيراني لمكاسب، فإن روحاني يخاطر باحتمال خسارة إعادة انتخابه، العام المقبل، في مواجهة سلفه المتشدد محمود أحمدي نجاد.

ويلقي المتشددون في إيران باللوم على روحاني وأنصاره في إخفاق الاتفاق النووي في تحقيق تحسن سريع في مستويات المعيشة في وقت انخفضت فيه أسعار النفط دون أن تصل الاستثمارات الأجنبية الموعودة. وقال مسؤول مقرب من روحاني “على الحكومة أن تحارب على جبهتين، في الداخل وفي الخارج. فخصوم الرئيس يبذلون قصارى جهدهم لإضعافه بانتقاد العيوب وبطء وتيرة التحسن الاقتصادي”.

5