خامنئي: قوى الاستكبار فشلت في تركيع إيران

الثلاثاء 2014/11/25
التسويق لانتصار وهمي

طهران – واصل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي التسويق لفشل القوى الكبرى في ثني بلاده عن برنامجها النووي والحصول على "تنازلات" في المفاوضات التي تم تمديدها إلى 30 يونيو المقبل.

وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تتحدث فيه أوساط سياسية غربية عن وجود تقدم ملموس في قضايا أساسية متعلقة ببرنامج طهران النووي المثير للجدل.

ويرى مراقبون أن خامنئي يسعى من خلال هذه التصريحات إلى التخفيف من حدة الضغوطات التي يمارسها المتشددون في الداخل على الرئيس روحاني، الذي يعمل تحت إمرة المرشد مباشرة في المفاوضات النووية.

وقال خامنئي في تغريدة، على حساب يعتقد أن مكتب المرشد الأعلى يديره، إن "قوى الاستكبار سعت جاهدة من أجل تركيع إيران في المفاوضات النووية إلا أنها فشلت".

وفشلت إيران والقوى الكبرى في التوصل إلى اتفاق تاريخي لإنهاء نزاع مستمر منذ 12 عاما بشأن طموحات طهران النووية، والتي تثير مخاوف إقليمية ودولية من إمكانية صناعة قنبلة ذرية.

وخلافا للتصريحات الإيرانية، فقد قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الثلاثاء، إن المحادثات بين إيران والقوى العالمية كانت "إيجابية" وأحرزت قدرا من التقدم في قضايا أساسية بينها قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.

وأضاف لراديو فرانس انتر: "فيما يتعلق بكبح (قدرة إيران على التخصيب) أعتقد أنه كان هناك تحرك ما".

وتحاول الدول الست وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لطهران باستمرار عمليات محدودة للتخصيب دون أن يسمح لها بتخزين كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب والذي يمكن أن يستخدم في تصنيع قنابل ذرية إذا تم تخصيبه الى درجات أعلى.

وقال فابيوس إن الدول الست وضعت تصورات لحلول تقنية بشأن مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل وتخشى القوى الغربية أن يوفر لطهران كميات كبيرة من البلوتونيوم المستخدم في صنع القنابل إذا تم تشغيله دون تعديلات جوهرية.

فابيوس: ما لم يحل كل شيء لن يحل أي شيء، لكن النبرة كانت بناءة أكثر من المحادثات السابقة

وقال وزير الخارجية الفرنسي إنه حدث تقدم أيضا في سبل التحقق من التزام إيران بما تتعهد به فور التوصل إلى اتفاق.

وقال فابيوس "ما لم يحل كل شيء لن يحل أي شيء، لكن النبرة كانت بناءة أكثر من المحادثات السابقة".

ومددت إيران والقوى الكبرى المفاوضات النووية إلى 30 يونيو 2015. وهذه النتيجة تحفظ فرص الحوار. لكنها أيضا تمثل فشلا جزئيا قياسا إلى الهدف الطموح للتوصل إلى اتفاق مساء الاثنين.

لكن هذه النتيجة قد تثير موجة انتقادات لدى المتشددين في واشنطن وطهران المعارضين للرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الإيراني المعتدل حسن روحاني.

وقررت الأطراف تمديد الاتفاق المرحلي الذي وقع في جنيف قبل عام، لمدة سبعة أشهر. وكان اتفاق جنيف سمح بإطلاق التفاوض بعد أكثر من عقد من التوترات الدولية. وسيتم الإعداد لعقد اجتماع أول في ديسمبر في مكان ومستوى لم يحددا بعد.

وتنص الخطة على مرحلة أولى "سياسية" من حوالي ثلاثة أشهر تليها مرحلة الاتفاق على التفاصيل حتى يونيو المقبل.

وقبل العودة إلى واشنطن، دافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بقوة الاثنين في فيينا عن قرار إيران والدول الكبرى بتمديد المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني حتى صيف 2015.

ورحب كيري "بالتقدم الحقيقي والمهم" الذي تم إحرازه بعد أسبوع من المداولات في العاصمة النمساوية، وحض المجتمع الدولي والكونغرس الأميركي على دعم تمديد المفاوضات. وقال في مؤتمر صحافي: "ليس وقت التراجع الآن".

وقال أيضا متوجها إلى الكونغرس الأميركي حيث الغالبية من الجمهوريين اعتبارا من يناير وحيث يريد نواب تعزيز سلسلة العقوبات ضد إيران "اننا نعتمد على دعمكم". لكن كيري حذر من ان "هذه المحادثات لن تكون أكثر سهولة بمجرد اننا نمددها. انها شاقة وستبقى شاقة".

وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وممثلة الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون التي تترأس المفاوضات في بيان ختامي "لقد اتفقنا (...) بانه لا يزال هناك مسار ذات صدقية من اجل التوصل إلى حل شامل". وأكد ظريف "لسنا بحاجة لسبعة أشهر بمكن أن نتوصل إلى اتفاق بشكل أسرع".

وتسعى مجموعة خمسة زائد واحد وإيران إلى وضع حد لاثنتي عشرة سنة من التوترات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني.

وتطالب الدول الكبرى "5+1" إيران بتقليص قدراتها النووية بغية استبعاد أي استخدام عسكري.

اما طهران التي تؤكد أن برنامجها النووي سلمي بحت، فتشدد على حقها في امتلاك الطاقة النووية المدنية وتطالب برفع العقوبات الغربية التي تخنق اقتصادها.

1