خامنئي: لست متفائلا بالمحادثات مع الغرب

الأحد 2013/11/03
خامنئي: واشنطن القوة الأكثر كراهية في العالم

طهران- أعرب مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي الأحد عن عدم تفاؤله بالمحادثات مع الغرب، لكنه اعتبرها غير مضرّة للجانب الإيراني.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله خلال استقباله طلبة لمناسبة "اليوم الوطني لمحاربة الاستكبار"، حول المفاوضات الإيرانية مع الغرب إنه "لا ينبغي لأحد أن يصف أعضاء الفريق المفاوض بالمهادنين فهؤلاء أبناء الثورة وتقع على عاتقهم مسؤولية صعبة".

وأشار إلى أنه وكما كان قد أكد سابقاً فهو"غير متفائل" بالمحادثات مع الغرب، لكنه أعرب في الوقت ذاته بأن هذه المحادثات لن تضر الجانب الإيراني، وأنها تجربة لرفع المستوى الفكري للشعب الإيراني.

وأضاف "اذا توصلت المباحثات إلى النتائج المطلوبة فذلك أمر حسن، لكن عدم وصولها إلى النتائج المرجوة، يجب آن يوصل البلاد للوقوف على أقدامها بنفسها".

وشدد على أنه "لا يجب الاعتماد على العدو الذي يظهر ابتسامته لنا" مشيرا إلى أن المسؤولين الأميركيين يبدون استعدادهم للمحادثات وفي الوقت نفسه يؤكدون بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مضيفاً "أي حماقة يمكن أن يرتكبوها؟".

وقال إن واشنطن "القوة الأكثر كراهية لدى شعوب العالم"، مؤكدا أن "محاباة المستكبر لا تعود بالنفع لأي دولة".

وقال إنه قبل 30 عاما أطلق الطلبة الإيرانيون اسم "وكر التجسس" على السفارة الأميركية في طهران، وهذا العنوان يطلق اليوم على السفارات الأميركية في الدول المقربة من الولايات المتحدة، و"هذا يعني أن شبابنا سبقوا الآخرين بثلاثين عاما".

على صعيد متصل، وصف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران الأحد إسرائيل بأنها نظام "غير شرعي ولقيط" وذلك في خطاب أمام تلامذة وطلاب قبل بضعة أيام من الذكرى الرابعة والثلاثين للسيطرة على السفارة الأميركية في طهران.

وقال خامنئي بحسب موقعه الرسمي على الانترنت أن "على الأميركيين أن يأخذوا في الحسبان الصهاينة (في المفاوضات النووية مع إيران)، لكننا قلنا منذ اليوم الأول أن النظام الصهيوني غير شرعي ولقيط".

ويذكر أن جولة المفاوضات الثانية علي مستوي الخبراء بين ايران ومجموعة 5+1 انتهت الخميس الماضي في العاصمة النمساوية فيينا.

وكانت جولة المفاوضات الأولى بين الجانبين قد عقدت الأربعاء وبعد يوم من المباحثات الناجحة التي جرت بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الأمم المتحدة في فيينا.

وذكرت وكالة الانباء الايرانية (إرنا ) مفاوضات اليوم الخميس جرت خلف الابواب المغلقة بين فرق الخبراء من ايران ومجموعة 5+1 المعنين بالشؤون النووية والعلمية واجراءات الحظر.

وتضم المجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهى بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والولايات المتحدة اضافة الى المانيا.

وكانت إيران والمجموعة اتفقتا في محادثاتهما الأخيرة على أن تقوم لجان الخبراء النوويين والعلميين والمعنيين بالعقوبات بإجراء محادثات ورفع نتائجها إلى الجولة القادمة من المحادثات التي ستجري يومي السابع والثامن من نوفمبر في جنيف.

وكان مساعد الخارجية الإيرانية وعضو الفريق النووي الإيراني المفاوض عباس عراقجي قدم مقترحا إيرانيا جديدا للوكالة نظر اليه انه يدور حول "كيفية وشكل" التعاون أكثر من أن يكون حول "المضمون" ، وأكد أن أي تغيير حصل في توجه طهران إزاء التعاطي مع الوكالة "لا يعني التغيير في المواقف والمبادئ الأساسية".

وفيما يتعلق بموضوع تفتيش الموقع العسكري "بارشين" ، قال عراقجي إن "بعض الطلبات مناط بالتعاون خارج اتفاقية إجراءات الأمان الشاملة بين إيران والوكالة .. وأي تعاون يفوق التزاماتها يجب أن يكون في إطار محدد وواضح ومتفق عليه بين الطرفين".

وأضاف أن "مقترح إيران الجديد هو بمثابة تصحيح للتوجهات وبإمكانه فتح الطريق المغلق بين إيران والوكالة لحل وتسوية القضايا العالقة".

يشار إلى أن إيران تجري محادثات مع مجموعة 5+1 حول برنامجها النووي الذي يقول الغرب أنه يهدف إلى انتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تقول أنه مخصص للاستخدام السلمي.

1