خامنئي يتصدر لائحة المتورطين في الإعدامات السياسية عام 1988

الأربعاء 2016/09/07
رأس الأفعى

باريس – كشفت المعارضة الإيرانية، الثلاثاء، عن هوية العشرات من المسؤولين الإيرانيين الكبار في السلطة المتهمين بإعدام 30 ألف سجين سياسي إيراني في عام 1988، أغلبهم من المعتقلين في سجن جوهر دشت.

ونقلت شبكة سكاي نيوز البريطانية عن بيان أصدرته المعارضة أشار إلى أن معلومات منظمة مجاهدي خلق، التي تتزعمها مريم رجوي، تؤكد أن “معظم المؤسسات الرئيسية للنظام يديرها مسؤولون متورطون في المجزرة”.

وذكر البيان أن المعارضة تمكنت “من استقاء أسماء ومعلومات عن 59 من كبار المسؤولين عن هذه المجزرة الذين كان سجلهم الإجرامي مخفيا على طول 3 عقود، وهم الآن يحتلون مناصب سيادية في مختلف أجهزة النظام”.

وأضاف أن هؤلاء الأفراد كانوا قد اشتركوا في “لجان الموت في العاصمة طهران و10 محافظات في البلاد”، مشددا على أن “التحقيقات بشأن كشف أسماء بقية المجرمين مازالت متواصلة”.

وكان النظام الإيراني في عهد الخميني، قد أقدم عام 1988 و”في غضون عدة شهور” على “قتل 30 ألف سجين سياسي بعضهم لم تتجاوز أعمارهم 14 أو 15 عاما”، ودفن “الضحايا في مقابر جماعية سرا”.

ومن أبرز الشخصيات المتورطة في هذه الإعدامات، مرشد النظام علي خامنئي، الذي كان آنذاك رئيسا للبلاد وكان أحد المعنيين الرئيسيين في اتخاذ القرار.

وضمت اللائحة تورط أربعة أعضاء في مجمع تشخيص مصلحة النظام، أبرزهم الرئيس الأسبق علي أكبر رفسنجاني رئيس المجمع الذي كان آنذاك رئيس البرلمان ونائب القائد العام للقوات المسلحة.

وإلى جانب رفسنجاني، فإن علي فلاحيان وزير المخابرات أثناء المجزرة، وغلام حسين محسني ايجئي ممثل القضاء في وزارة المخابرات، ومجيد أنصاري، رئيس هيئة السجون أثناء المجزرة، متورطون أيضا في الإعدامات، بحسب المعارضة.

ويشير التقرير إلى أن رسالة حسين علي منتظري، نائب الخميني الذي عزله عام 1988 بسبب معارضته للمجزرة، تؤكد أن خامنئي ورفسنجاني كانا مع المرشد الراحل في اتخاذ قرار إعدام المساجين.

وشملت لائحة الأسماء المتورطين بالمجزرة، مسؤولين في مجلس الخبراء والسلطة القضائية من بينهم مصطفى بور محمدي وزير العدل الحالي ووزراء سابقون ومجلس صيانة الدستور ورئاسة الجمهورية والأجهزة الإدارية والجيش والمؤسسات المالية.

وتعقد جمعيات إيرانية معارضة سلسلة اجتماعات منذ السبت الماضي، وذلك في إطار مؤتمر استثنائي في العاصمة الفرنسية باريس، في محاولة لإطلاق حملة لمحاسبة المسؤولين عن “مجزرة 1988”.

ويشهد مؤتمر باريس تقديم عدد من شهود العيان لإفاداتهم وشهاداتهم حول تلك الإعدامات، ومن الذين لهم تجارب مباشرة وخاصة بالإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين.بالإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين.

5